الجزائر الحدث

إضراب الثمانية أيام، محور جلسة حوارية تاريخية بولاية الوادي 

تم اليوم الأربعاء بولاية الوادي تنظيم جلسة حوارية تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى ال69 لإضراب الثمانية أيام، تم خلاله التأكيد على الدور الهام الذي لعبه التجار الجزائريون في دعم الثورة التحريرية.

وجرت الجلسة التي بادرت بتنظيمها مديرية المجاهدين وذوي الحقوق بمقر متحف المجاهد وسط مدينة الوادي ، بالتنسيق ومشاركة المتحف الولائي والمكتب الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، والأمانة الولائية لأبناء الشهداء، والأمانة الولائية للمجاهدين، إلى جانب حضور ممثلين عن المديرية الولائية للتجارة وغرفة الصناعة والتجارة، وأساتذة جامعيين وباحثين وطلبة وممثلين عن الحركة الجمعوية و الكشفية وجمع من المواطنين.

وبعد ترحيبه بالضيوف والمشاركين أكد الدكتور طليبة بوراس المدير الولائي للمجاهدين وذوي الحقوق، أن هذه الذكرى التاريخية تعد حدثا هاما ومفصليا في مسار الثورة التحريرية المجيدة، حيث شكّل هذا الإضراب التاريخي إستجابة واعية وموحدة لنداء جبهة التحرير، ورسالة قوية وجريئة إلى العالم أجمع تؤكد عدالة القضية الجزائرية. 

وبدوره نوه رئيس المكتب الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، جمال شلغوم في كلمته بالتضحيات التي قام بها التجار كجزء من الشعب الجزائري في سبيل تحرير البلاد من قبضة الاستعمار الفرنسي.

كما دعا (شلغوم) التجار إلى مواصلة الدفاع عن إستقرار السوق والالتزام برسالة التضامن الاجتماعي لحماية مصالح المواطن والتجند لبناء إقتصاد قوي ومستقر، تجسيدا للقيم الوطنية وروح أول نوفمبر.

من جانبه، إعتبر الدكتور الزبير بن بردي أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة، ملحقة الوادي، أن إضراب الثمانية أيام (28 جانفي– 4 فيفري 1957)، محطة مفصلية في مسار الثورة الجزائرية، ليس فقط من حيث نتائجه المباشرة، بل أيضا من حيث رمزيته التاريخية والسياسية، فقد جسّد هذا الإضراب يضيف بن بردي، أرقى أشكال المقاومة السلمية المنظمة، وأثبت قدرة الشعب الجزائري على خوض معركة سياسية وإعلامية موازية للمعركة العسكرية.

الباحث الزبير بن بردي، تطرق في مداخلته إلى أبعاد عدة كانت نتيجة حتمية للإضراب، أهمها البعد الإعلامي والدبلوماسي الذي جعل (حسبه) الإضراب، نقطة تحول في معركة الرأي العام، إذ انتقل صوت الثورة من الداخل إلى الخارج، وأصبح جزءًا من النقاش الدولي حول قضايا التحرر، فضلا عن الرمزية، وكيف رسّخ الإضراب صورة الشعب الجزائري ككتلة واحدة متماسكة، قادرة على التضحية والالتزام بخط الثورة رغم القمع والاعتقالات، يختم بن بردي. 

في الجلسة كانت عدة مداخلات تشيد بالحدث وأبعاده، وتشيد بإحياء الذكرى لكونها مبادرة هامة من شأنها تعزيز الذاكرة الوطنية واستذكار محطات مفصلية أثبتت تلاحم الشعب مع ثورته التحريرية .

عماره بن عبد الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى