أحوال عربيةامن و استراتيجيافي الواجهة

قدرات و إمكانات الجيش المصري .. تقييم القدرات العسكرية و الاستراتيجية المصرية

نور الدين مغربي


اذا كنا نتحدث عن القدرات العسكرية فيجب ان لا نغفل ان الجيش المصري أكبر واقوى جيوش المنطقة
مع قدرات تصنيع متوسطة وجيش بري ضخم يمكن ان يصل لمليون مقاتل في وقت الحرب من ضمنها فرق عسكرية عالية التدريب مع سلاح مدرعات يعتبر من اكبر أسلحة المدرعات في المنقطة والعالم بدبابات يصل عددها ٤٠٠٠ دبابة
منها ١١٣٠ دبابة ابرامز بالاضافة لدبابة تي ٩٠ الروسية التي تم التعاقد عليها مؤخرا و 1160 دبابة ام ٦٠ امريكية وهيا دبابة قتال رئيسية يعتمد عليها في مهام الدعم بالاضافة لنسخ مطورة محلية من دبابات تي ٥٥ و تي ٦٢ تحت اسم رمسيس ٢ وهيا تستخدم في الغالب لقوات الاحتياط
اي ان النواة الصلبة القتالية للدبابات المصرية تصل ل ٢٥٠٠ دبابة
و تبرز قوة مصر في “مصنع 200 حربي” الذي يقوم بتجميع وصيانة دبابات الأبرامز، مما يعطي استقلالية في الدعم الفني
​وفي القدرة على العمل في بيئات مختلفة (صحراوية، جبلية، أو مدن) بفضل تنوع الطرازات
و ​التطوير المستمر فمصر لا تكتفي بشراء السلاح، بل تعمل على برامج تطوير (Upgrading) لأنظمة الرؤية الليلية، الدروع التفاعلية، وأنظمة إدارة النيران
و لا يقتصر السلاح على الدبابات فقط، بل يمتلك الجيش المصري آلاف المركبات المدرعة التي توفر الحماية والمناورة للمشاة:
​YPR-765: مدرعة هولندية/أمريكية تستخدم بكثافة في عمليات المناورة
​M113: الناقلة الأكثر انتشاراً لتوصيل الجنود إلى خطوط المواجهة
​Fahd: مدرعة مصرية الصنع، تستخدم في التأمين الداخلي وعمليات مكافحة الإرهاب
​ST-100 / ST-500: مدرعات مصرية حديثة الصنع أثبتت كفاءة عالية في الحماية من الألغام والكمائن
هذا بالاضافة لسلاح بحرية قوي يمتلك القوة على نقل قوات مدرعة وقوات مشاة كبيرة لسواحل أخرى
اما في الطيران فتتبع مصر استراتيجية “تنوع مصادر السلاح” لضمان عدم الارتهان لضغوط سياسية، مما خلق مزيجاً مرعباً من التكنولوجيا الشرقية والغربية:
​F-16 Fighting Falcon (العمود الفقري): تمتلك مصر رابع أكبر أسطول في العالم من هذه المقاتلة (نحو 220 طائرة). تُستخدم لمهام السيطرة الجوية والقصف الأرضي.
​Rafale (الذراع الطولى): المقاتلة الفرنسية “رافال” هي درة التاج، حيث منحت مصر قدرة “السيادة الجوية” والضربات بعيدة المدى بفضل تسليحها المتطور مثل صواريخ “ميتيور” و”سكالب”
​MiG-29M/M2 (النسخة المتطورة): مقاتلات روسية حديثة مجهزة بأنظمة رصد وتتبع متطورة، وتعتبر الردع الرئيسي في الاشتباكات الجوية القريبة والمتوسطة.
​Mirage 2000: مقاتلة فرنسية يعتمد عليها في مهام الاعتراض السريع

طائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية
​تمتلك مصر قدرات متفوقة في “إدارة المعركة” جوياً، وهي ميزة لا تتوفر للكثير من الجيوش:
​E-2C Hawkeye: طائرات “الآواكس” التي تعمل كـ “رادار طائر” لتوجيه المقاتلات وكشف الأهداف المعادية من مسافات بعيدة.
​طائرات الحرب الإلكترونية: تمتلك مصر وحدات متخصصة للتشويش والإعاقة الإلكترونية لحماية التشكيلات الجوية.

القوة الضاربة للمروحيات (الهليكوبتر)
​تعتبر مصر “قوة عظمى” في مجال المروحيات الهجومية، خاصة بعد الصفقات الأخيرة:
​AH-64 Apache: صائدة الدبابات الأمريكية المعروفة، وتستخدم بكثافة في عمليات مكافحة الإرهاب.
​Ka-52 Alligator: المروحية الروسية “التمساح” التي تعمل من البر ومن على متن حاملات المروحيات (الميسترال)، وهي المروحية الوحيدة في العالم بمقاعد قذف للطيارين
​Mi-24 Hind: مروحيات هجومية قادرة أيضاً على نقل الجنود، مما يوفر مرونة عالية في العمليات الخاصة
​4. النقل العسكري والقدرة على الانتشار
​تمتلك مصر أسطول نقل ضخم يتيح لها نقل القوات والمعدات إلى خارج الحدود عند الضرورة:
​C-130 Hercules: الطائرة الشهيرة للمهام الشاقة.
​Il-76: طائرات نقل استراتيجي عملاقة (روسية المنشأ)
​CASA C-295: للنقل المتوسط والعمليات التكتيكية
​5. سلاح الطائرات بدون طيار (Drones)
​توسعت مصر بشكل كبير في هذا المجال مؤخراً:
​الدرونز الصينية (Wing Loong): أثبتت كفاءة عالية في عمليات الاستطلاع والضرب الدقيق في سيناء
​التصنيع المحلي: بدأت مصر في تصنيع طائرات بدون طيار محلياً مثل عائلة طائرات “نوت” (Nut) التي ظهرت في المعارض العسكرية الأخيرة
لكن ماذا ستواجه مصر اذا اندلعت الحرب ؟
مصر ستواجه تفوقا واضحا من الجانب الاسرائيلي في سلاح الطيران حيث تتواجد طائرات اف ٣٥ واف ١٥ باعداد كبيرة بالاضافة لمنظومة دفاع جوي قوية ودعم امريكي غير محدود ما يجعل القدرات الجوية المصرية في أزمة ربما تجعل مصر مجرد قريبة فقط من معادلة الكفة اثناء الحرب
هذا التفوق يحيد القدرات الهجومية لسلاح البحرية
لكنها يصبح اقل تأثيرا فوق الاجواء المصرية اذا نظرنا لشبكة الدفاع الجوي المصري الاكثر تعقيدا في العالم
فرص مصر الحقيقية اذا اندلعت اي حرب ليس في الدفاع
لان الاكتفاء بالدفاع وتلقي الضربة الاولى يعني ان القتال سيدور في سيناء وبالكاد يمكن لمصر ان تدافع عنها ويبقى التهديد الاسرائيلي للابد
انما تكمن الفرص الحقيقية لمصر في المباغتة والمبادرة
الهجوم
نقل القوات بدون رصدها اذا كنت نتحدث عن جيوش وحشود كبيرة شبه مستحيل لكن الجيش المصري يمتلك آلية النقل السريع للقوات الي قلب سيناء في ساعات محدودة وبأعداد ضخمة
وتمتلك مصر فرق عسكرية خاصة ك ٩٩٩ مهمتها الاساسية العمل خلف خطوط العدو وقد أثبتت كفاءة كبيرة فعلا كما ان لدى مصر كتائب الصاعقة عالية التدريب وهيا كتائب ذات بأس في القتال
المبادرة المصرية يجب ان تعتمد اساس على التمهيد الناري الكثيف ولدى مصر فعلا قدرات صناعية ولوجيستية تؤهلها لضربات ضخمة
التكثيف التاري هنا يعني الضربات الصاروخية وضربات المسيرات في عمق الاراض المحتلة مع التركيز على القواعد الاسرائيلية في النقب وغلاف غزة بالاضافة للضربات الجوية التي تأتي في المرحلة الثانية بعد بعد الكثافة النارية
التكثيف الناري لا يجب ان يتوقف سريعا ويجب ان يحدث مع بالتزامن تدفق للقوات الخاصة وكتائب المشاة القوية عبر الحدود
لدينا نموذج حقيقي لهكذا هجوم شنته الفصائل الفلسطينية واتضح ان الكيان امام هذا النمط من الهجمات يواجه انهيار قوي لعطة ساعات كفيلة بسقوط النقب كاملا
عمل كهذا لا يمكن ان يأتي منفصلا عن غزة
غزة ستوفر قاعدة لوجيستية هامة حيث يمكن دعم الفصائل للهجوم تجاه عسقلان والمشاركة حتى في الهجوم بقوات متوسطة وسقوط عسقلان يعني ان جنوب فلسطين قد سقط كاملا كما ان اسقاط ام الرشراش ( ايلات ) سيكون اسهل مرحلة
رد الفعل الامريكي الاسرائيلي سيكون عنيفا
وهنا نحن نتحدث عن عملية استباقية مصرية
يعني اذا شعرت مصر ان الكيان سيشن ضربة عليها تقوم هيا بالمبادرة لا ان تنتظر ضربات الكيان وامريكا
اذا كانت القواعد الحدودية ستسقط سريعا فهناك نقطتين فاصلتين سيعتمد عليهم مجرى الحرب وهم بئر السبع وعسقلان
القوات المصرية ستعتمد بشكل اساسي على مشاة مدربين جيدا وبأعداد كبيرة مع مدرعات للمناورة ودعم محدود من الدبابات ومع الكثافة النارية والتدفق عبر الحدود سيكون تأثير سلاح الطيران المعادي محدودا على قوة الهجوم لان الاشتباكات ستحيده ما سيجعل الضربات تتركز على سيناء لقطع الامدادات والعمق المصري وهنا مصر جاهزة بالاساس لسيناريو كهذا
ستكون هناك خسائر بالتأكيد لكنها في الاطار المدروس والمقبول
مع استمرار المعارك في الغلاف وتمكن القوات المصرية الفلسطينية من الوصول لعسقلان وبئر السبع ستواجه القوات الحقيقية في كل من المدينتين هنا يصبح الهجوم اصعب بل شبه مستحيل
حالة واحدة فقط يمكن ان تضع الكيان في كارثة محققة وهيا ان تستطيع مصر تنفيذ عمليات تسلل كبيرة تجاه بئر السبع بحيث يبدأ الهجوم بشكل متزامن من الحدود ومن اطراف المدينتين وهنا ستسقط تلك المدن بسرعة وسيسقط الجنوب في ساعات
بعد الاستيلاء على عسقلان و بئر السبع ستجبر القوات المصرية على التوقف لتأمين مواقعها والامداد وتلقي واستيعاب الضربات المضادة وهنا ستبدأ القوات الامريكية والاسرائيلية هجوما مضادا عنيفا وفي هذه الاثناء ستكون الضربات الجوية غاية في العنف على مصر لكن في المقابل تملك مصر أوراق ايضا فكلما اشتدت الضربات تستطيع مصر استخدام اسلحة الردع لديها بشكل محدود ومتصاعد كورقة ضغط بالاضافة للضغط على الجانب البشري في الاراضي التي سقطت وهذا امر كفيل بأنهاء القتال سريعا اذا تم التعامل بدموية وقسوة بعض الشيء لان سيجعل الكيان تحديدا يحجم رد فعله ولو قليلا ويمكن ان يضعه في مسار معاكس لحليفه الامريكي
عمليا اقصى تقدم يمكن ان تحققه مصر من الجنوب هو الوصول لخط عسقلان بئر السبع والحفاظ عليه بسبب الضربات الجوية والتفوق الجوي للاعداء وهو الامر الذي سيحجم تقدم القوات ويؤثر على خطوط الامداد الطويلة لكن سقوط جزء بهذا الحجم والحفاظ عليها وامتصاص رد الفعل والذي أؤكد انه لن يكون نوويا كفيل بانهيار ذاتي للكيان فيما بعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى