أحوال عربية

نتنياهو يلعب بالنار ويقرع طبول الحرب على الفلسطينيين ودول الإقليم

التصريحات التي أدلى بها رئيس الفاشية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، أنها لعب مكشوف بالنار، وقرع لطبول الحرب، مرة أخرى، وتوسيعها، ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، ودول الإقليم، ما يؤكد، مرة أخرى، زيف موافقته على خطة ترامب بشأن قطاع غزة والمنطقة، وأن تظاهره الإلتزام قرار مجلس الأمن 2803، وقائمة العشرين فقرة، ما هو إلا محاولة للرهان على الوقت، وعلى إمكانية إفشال خطة غزة، للعودة مرة أخرى إلى إستئناف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا، من أجل تحقيق ما يسميه الظفر المطلق.

لا يكف نتنياهو عن محاولة فرض تفسيراته للمرحلة الثانية من خطة غزة، باشتراطات، تكون النقطة الأولى على جدول أعمال هذه المرحلة، هي نزع سلاح الشعب الفلسطيني، إما رضوخاً من الجانب الفلسطيني واستسلاماً أمام تهديدات نتنياهو، وإما من خلال إستئناف إسرائيل حربها الهمجية. وقد أثبتت الوقائع الدامغة فشل جيش الاحتلال في تحقيق هذا الهدف، الذي أصبح الآن محور تطبيقات خطة ترامب، وفقاً لمعايير نتنياهو.

قول نتنياهو أن جيشه لم يستطع القضاء على المقاومة، ونزع سلاحها بسبب من الإفتقار إلى السلاح والذخيرة الكافيين، محملاً اللوم على الرئيس الأميركي السابق بايدن، في إشارة مديح مكشوف للرئيس ترامب، ودغدغة نزعته في إبراز غطرسته، فضلاً عن كونها رسالة تطلب المزيد من السلاح والذخيرة، من أجل إنجاز نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من الأسلحة، لفتح الطريق أمام خطة ترامب، كما يرى نتنياهو.

خطورة تعنت نتنياهو رفضه فتح معبر رفح لتدفق المساعدات غير المشروطة في القطاع، وقراره أن تختصر الحركة بالسماح للمغادرين (سيراً على الأقدام) للسفر عبر المعبر، وتقنين حركة العائدين إلى الحد الأدنى، بحيث تكون وظيفة المعبر فتح الأبواب أمام التهجير، خاصة في ظل المعاناة وقسوة العيش لدى أبناء شعبنا، وحرمانهم من المساعدات، وهم في ظروف شديدة القسوة.

إن ما ورد على لسان نتنياهو لا ينحصر فقط في دعاياته الانتخابية، بل أن ما يقوله هو المخطط الحقيقي للإحتلال الإستعماري الإسرائيلي الذي نشهد خطواته في الضفة الغربية بشكل ساطع، وآخرها مجزره إزالة أكثر من 25 مبنىً سكنياً متعدد الطوابق في كفر عقب، على طريق «مطار القدس الدولي»، من أجل إنشاء مستوطنة جديدة تعزز إجراءات الحصار والتضييق على الأحياء العربية في القدس، والفصل بينها وبين محيطها الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى