الكان يكشف الفقر التشريعي للمخزن … حبس تعسفي للمشجع الجزائري رؤوف

من المباديء الاساسية في القانون الجنايء مبدأ شرعية التجريم ” لا عقوبة ولاجريمة إلا بنص ” وفي غياب النص تسقط الجريمة
و تعد قضية المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي الذي اوقغه نظام المخزن على خلفية واقعة التبول داخل مدرجات ملعب بالرباط، أثناء المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي ، برسم دور ثمن نهائ. حيث قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، إيداع المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي سجن العرجات بسلا في الرباط، وذلك في إطار متابعته في حالة اعتقال. قلت تعد وتمثل سابقة خطيرة في السلوك الجنائي المغربي ذاته فمبدأ الشرعية الجنائية: «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص» تم تجاهله تماما في هاته القضية، و عليه يجب إلافراج الفوري عن المشجع على أساس ان تكييف الواقعة غير قانوني.
فالقانون الجنائي المغربي
لايوجد فيه نص صريح حول هاته الواقعة او على الفعل الذي قام به المشجع رؤؤف بلقاسمي، فهذا القانون يعاقب فقط على التبول العلني و الاخلال العلني بالحياء ،
وكما هو واضح فأنه قد تم صناعة هذا الجرم من الفراغ من خلال تكييف تعسفي لجريمة «الإخلال العلني بالحياء».
وتنص المادة 483 من القانون الجنائي المغربي، على ما يلي:
«يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة من 200 إلى 500 درهم كل من ارتكب إخلالًا علنيًا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال.».
والنص هنا صريح، لا يحتمل التأويل فمحاولة ادخال التبول العلني ضمن هذه الحالات ليست قانونية وهي تحريفا واضح للنص .
والوقائع: تفيد أن المعني المشجع الجزائري رؤوف
قام بالتبول داخل ملعب،دون كشف عضوه التناسلي و
دون أي حركة أو سلوك فاحش ودون اي إيحاء جنسي،
أو نية للمساس بالحياء العام. ولذلك، لايمكن متابعته بموجب نص هاته المادة 483.
بالعودة الى الواقعة في حالة المشجع رؤوف بلقاسمي فنجد

  1. انتفاء العري المتعمد ،حيث ان المادة 483 تشير الى
    العري ويقتضي ذالك كشفًا متعمدًا للأعضاء التناسلية
  2. غياب البذاءة
    البذاءة تفترض فعلًا أو إشارة جنسية صريحة أو صادمة للأخلاق العامة، وهو ما لم يقع من المشجع رؤوف بلقاسمي.
    واذا كان القانون المغربي يعاني من العجز والفقر التشريعي ، فان القانون الجزائري كان واضحا في هذا المجال
    حيث يعد التبول في الطريق العام أو الأماكن العمومية في الجزائر فعلاً مخلّاً بالحياء ومسّاً بالسكينة العامة، ويعاقب عليه قانون العقوبات الجزائري بموجب نصوص المواد المتعلقة بـ “الفعل الفاضح” والمساس بالنظام العام. وقد تتراوح العقوبة بين الغرامات المالية والحبس، اعتماداً على التكييف القانوني للواقعة. من خلال
    جنحة الفعل العلني المخل بالحياء: وفقاً للمادة 333 من قانون العقوبات، يمكن أن يُعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين، وبغرامة مالية تتراوح بين 500 إلى 2000 دينار جزائري. او
    مخالفة المساس بالسكينة العامة وقد تُكيّف أيضاً كمخالفة للمساس بالسكينة العامة (المادة 442 مكرر) التي قد تصل العقوبة فيها إلى الحبس أو الغرامة.
    محمد ولدالحاج

إرسال التعليق