تفاقم الأزمة في غزة

أمام مشهد الموت المتكرر الذي تحصده انهيارات البيوت الآيلة للسقوط، ما تبقّى من منازل في قطاع غزة لم يعد ملاذًا آمنًا للمواطنين، بل تحوّل إلى خطر داهم يهدد حياتهم يوميًا، خاصة في ظل المنخفضات الجوية العاصفة وغياب الحدّ الأدنى من مقومات الحماية والإيواء.

آلاف العائلات تُترك اليوم لمصيرها القاتم تحت الركام، بين جدران متصدعة وأسقف مهددة بالانهيار، في مشهد يجسّد الوجه الأكثر وحشية لحرب الإبادة والحصار المتواصل، ويكشف حجم الإهمال المتعمد والصمت المريب الذي يطغى على مواقف المجتمع الدولي إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

من الواجب تذكير الدول الضامنة والراعية لاتفاق وقف الحرب وإطلاق النار في غزة، والدول العربية والإسلامية الثماني، إلى تحرّك فوري وعاجل، وممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لرفع القيود المفروضة، والسماح بإدخال البيوت المتنقلة، ومواد الإيواء، والمواد الخام اللازمة لإعادة البناء، إضافة إلى إدخال مضخات سحب مياه الأمطار والصرف الصحي، والشروع بإصلاح البنى التحتية المدمّرة في الشوارع والأحياء السكنية.

كما ان من واجب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومؤسساتها، يتحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن إنقاذ الوضع الكارثي في قطاع غزة، الذي يشهد تدهورًا مروعًا وغير مسبوق بفعل حرب الإبادة المتواصلة للشهر الثامن والعشرين على التوالي، وسط عجز فاضح وصمت لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك