رياضة

بيتكوفيتش لاعب شطرنج

امين يوسفي

” كرة القدم تشبه الشطرنج كثيرا ، وبيتكوفيتش يشبه لاعب الشطرنج كثيرا “

كل من شاهد الكونغو في البطولة أو في تصفيات كأس العالم لابد أن يلاحظ نقاط قوة و ضعف الكونغو ، لديهم نقطة ضعف قاتلة تتمثل في المساحة بين قلبي الدفاع و الظهيرين و خصوصا الظهير الايمن بيساكا ، هذه المساحة إستغلها مثلا السنغال و سجل بعد توغل الجناح في ظهر بيساكا ، لذا من يواجههم لابد أن يمتلك أجنحة سريعة و مراوغة من طراز عالي .

ثانيا نقاط قوتهم : لديهم نقطة قوة مذهلة تتمثل في السرعة في التحول بلعب مباشر بأقل اللمسات و أجنحة سريعة جدا و مهارية مع رأس حربة قوي جدا في الكرات الهوائية ، يدافعون بدفاع متأخر و يضغطون بكتلة متوسطة ، صعب جدا إختراع دفاعهم من العمق و أي خسارة للكرة أمامهم أو تمريرة خاطئة ستتحول لهجمة بسرعة فائقة .

المنطق يقول أن البدأ بأفضل الاجنحة في الفريق سرعة ومهارة هو الانجع و المتوقع ( حاج موسى بونجاح عمورة ) ، لكن لأنها لعبة تشبه كثيرا الشطرنج و بيتكوفيش يديرها كلاعب الشطرنج كانت الفكرة كالآتي :

لن نهاجم بالاجنحة بل سنثبتها و نفتح الرواق للأظهرة ، أظهرتنا أسرع و أمهر من أجنحتنا ، محرز يفتح الرواق لبلغالي و شايبي جناح أيسر يتحول لرأس حربة ثاني ليفتح الرواق لآيت نوري في الحالة الهجومية بينما في الحالة الدفاعية يساعد آيت نوري من خلال عدم تركه في مواجهة واحد ضد واحد ضد الحناح الايمن الكونغولي بوغودا الخطير جدا ، بينما يتولى بن ناصر و بوداوي التغطية على بلغالي وايت نوري هنا أعتقد ان الفكرة لم تكن في البحث عن التسجيل بقدر ما كانت لخلق كثافة أكبر في وسط الميدان لتطبيق الضغط العكسي حتى نسترجع الكرة بسرعة قبل ان تتحول لهجوم للكونغوليين ، هذه الفكرة كانت حركة شطرنج حرفيا فلاعب الشطرنج يدرك أنه لابد من التضحية ببعض الجنود في سبيل الحركة الاخيرة التي تحقق الفوز ، التضحية من بيتكوفيتش هنا كانت بمحرز الذي أظهرته الخطة بمظهر سيء و بعمورة الذي ركض كثيرا في الفراغ و غرق بين قلبي دفاع اطول منه مرتين وأيضا بالتضحية بالشوط الاول كاملا من أجل تفادي أن تتحول المباراة لكر وفر هجوم بهجوم لأن هذا ما كان سيحدث لو بدأ مباشرة بأجنحة سريعة ولو سارت المباراة في هذا النحو كنا سننهزم لأن الخصم يفوقنا كثيرا في السرعات فنحن هنا نتحدث عن تشكيلة تحتوي على عدد كبير من اللاعبين ينشطون في دوري الأحصنة الانجليزية .

الشوط الثاني كانت الفكرة أن يستمر المدرب ( او لاعب الشطرنج ) في دفع اللقاء بعيدا عن الكر و الفر حتى الوقت المناسب ، رغم دخول الكونغوليين بنية توجيه اللقاء الى هذا الطريق ، بعد الدقيقة 70 أدخل المدرب حاج موسى و بدأ بزيادة السرعة من خلال الاعتماد على الاجنحة بدل الاظهرة ثم بونجاح في مكان مازة و تحول عمورة للجناح -و عودة شايبي للوسط حتى لا نخسر الكثافة -فبدأت الفرص في الظهور و فشلنا في ترجمتها الى غاية الحركة الاخيرة عندما قرر لاعب الشطرنج القيام بحركته الاخيرة ، ادخال بولبينة الجناح الايسر السريع المهاري القوي في التسديد أمام الظهير الايمن الكونغولي بيساكا المنتهي بدنيا لينتهي اللقاء بيا يما يا عادل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى