مسرحية فنزويلا … مسرحية مادورو ترامب بالدليل

هل تظن إن ‘قوات دلتا’ نزلت فنزويلا حتى تنقذ الديمقراطية، أو إن روسيا وإيران غاضبيين على ‘مادورو’ بجد.. فإنت محتاج حد يصحيك من أحضان ‘بافوميت’ فوراً!
الحقيقة إن مادورو بيتقدم ‘قربان’ على مذبح اللوبي الصهيوني عشان يوصلوا لرسالة واحدة لكل حكام الأرض: ‘أحنا N.W.O اللي هيقف قصادنا ملوش مكان حتى في القبر’!”
هسألك سؤال بسيط سيكشف ليك حقيقة المسرحية اللي إتلعبت الان
انت متخيل إن “قوات دلتا” الأمريكية تقدر تنزل تعتقل رئيس دولة في حضنه “خبراء عسكريين” من روسيا وإيران وصواريخ صينية من غير “ضوء أخضر” من الحلف الآسيوي؟ …..سهلة كده……..
فكر في السؤال بعمق و متسمعش كلام أبواق الدولة العميقة من الميديا و الاعلام….
هفهمك أن هده مسرحية …….
هي مين فنزويلا؟
يا سيدي، عشان تفهم ليه فنزويلا “طارت” كده، لازم تعرف إنها ليست أي دولة في أمريكا اللاتينية. فنزويلا دي حرفياً هي “الخزنة اللي مفتاحها ضايع”:
منجم الدهب الأسود:
فنزويلا بتمتلك أكبر احتياطي بترول في العالم كله، متخيل؟ يعني أكتر من السعودية وروسيا! البترول هناك “تقيل” ومحتاج تكنولوجيا معينة، وده كان أول مسمار في نعشها.. إنها غنية لدرجة تخلي “اللوبي الصهيوني” وشركاته ما بيناموش غير لما يحطوا إيدهم على المحابس دي.
الجغرافيا القاتلة:
فنزويلا هي “بوابة” أمريكا الجنوبية، ومطلة على البحر الكاريبي. يعني اللي يسيطر عليها، يقدر “يخنق” أمريكا من تحت، أو يكون “قاعدة” لأي حد عايز يهدد استقرار القارة الأمريكية. ومن هنا بدأت اللعبة..
فنزويلا كانت ماشية بنظام ديمقراطي مستقر لحد ما جه هوجو تشافيز سنة 1999 بخطاب “الاشتراكية الثورية”. تشافيز كان “براند” عالمي في معاداة أمريكا، وقدر يلم الشعب وراه بشوية خدمات مجانية اعتمد فيها على سعر البترول اللي كان طاير في السما.
طول ما كان فيه “فلوس”، المسرحية كانت ماشية بسلام. بس بمجرد ما “اللوبي الصهيوني” قرر إنه يكسر سعر البترول ويفرض حصار، “الجنة” اتحولت لـ “جهنم”، والاشتراكية اتحولت لـ “نظام عصابات” بيحكمه مادورو بقوة السلاح والدعم الباطني من إيران.
ليه فنزويلا مهمة للمسرحية “الباطنية”؟
إنت فاكر إن علاقة إيران بفنزويلا مجرد “علاقة تجارية”؟ تبقى غلبان!
إيران زرعت في فنزويلا “خلايا استيطان باطني” ومراكز تدريب للمليشيات، لدرجة إن جوازات السفر الفنزويلية كانت بتتوزع على عناصر من حزب الله والحرس الثوري عشان يتحركوا في العالم كله بحرية. فنزويلا بقت “الغرفة السرية” اللي بيتم فيها غسيل أموال وتجهيز عمليات “تطويق العالم السني” من الناحية التانية
بص يا صديقي، المكنة الإعلامية ليل نهار بتحاول تقنعك إن العالم مقسوم نصين: “اللوبي الصهيوني” في الغرب، و”الحلف الآسيوي” (روسيا، الصين، ومعاهم إيران) في الشرق. ويقولك دول أعداء لدرجة الموت!
الحقيقة إنهم “شركاء” في شركة واحدة، بس كل واحد واخد “توكيل” في منطقة. وفي فنزويلا، اللعبة انكشفت بالملي:
مادورو “القربان” المتفق عليه:
هل انت متخيل إن “قوات دلتا” الأمريكية تقدر تنزل تعتقل رئيس دولة في حضنه “خبراء عسكريين” من روسيا وإيران وصواريخ صينية من غير “ضوء أخضر” من الحلف الآسيوي؟ مستحيل!
اللي حصل إن “مادورو” استنفد غرضه. الحلف الآسيوي باعه في “سوق الجمعة” مقابل تنازلات تانية في أوكرانيا أو في ملف الغاز والنفط.
إرهاب الشخصيات (الرسالة المشتركة):
المسرحية دي معمولة “عرض قوة” جماعي. اللوبي الصهيوني بالتعاون مع الحلف الآسيوي بيوصلوا رسالة لأي حاكم أو شخصية تفكر تخرج بره “النظام العالمي الجديد”: “إحنا ممكن نجيبك من غرف نومك في 5 دقايق، والقطب التاني اللي إنت فاكر إنه هيحميك.. هو أول واحد هيفتح لنا الباب!”.
لمادا “الإسلام” هو العدو المشترك؟
هنا بقى مربط الفرس.. ليه الاتنين متكالبين على الإسلام رغم إنهم بيمثلوا إنهم بيضربوا في بعض؟
عقيدة “بافوميت” الواحدة:
النخبة اللي بتحكم في واشنطن هي هي اللي بتدير الخيوط في طهران وموسكو من تحت لتحت. كلهم بيجتمعوا على هدف واحد: منع قيام أي قوة سنية حقيقية.
لعبة “الفوضى الوظيفية”:
إيران (الذراع الباطني للحلف الآسيوي) بتدمر الدول السنية من جوه بالمليشيات والتهجير، وإسرائيل (ذراع اللوبي الصهيوني) بتهدها من بره بالصواريخ والاتفاقات. والنتيجة؟ الأرض بتفضى، والشعوب بتتشرد، والسيادة بتضيع.
فنزويلا كانت “المخزن”:
فنزويلا كانت المكان اللي “الحلفين” بيغسلوا فيه أموال السلاح والفتن اللي بتتبعت للشام واليمن. لما “اللوبي الصهيوني” قرر يغير الإدارة هناك، الحلف الآسيوي معترضش، لإنه خلاص “زرع” خلاياه الباطنية في المنطقة، واللعبة دخلت ليفل جديد.
الهجوم على القصر الرئاسي واعتقال مادورو وزوجته ومقتل القائد العسكري، كل هدا تم بـ “دقة جراحية” عشان يترسم في ذاكرة الناس إن “اللوبي الصهيوني” هو الإله القادر على كل شيء.
▫️ اين الروس؟ مفيش.
▫️اين الإيرانيين؟ اختفوا.
▫️اين الصينيين؟ عملوا نفسهم غايبين
يبقى مسرحية يا صديقي ….
لمادا؟ حتى المسرحية بتقول إن “البطل” (أمريكا/اللوبي الصهيوني) لازم يظهر كأنه المنتصر الوحيد، والكل لازم يخاف ويخضع.
بالمناسبة تاريخ 3 يناير له رمزية معينة لدى الأمريكان :

  • 3 يناير 2026 ضربة استباقية لفنزويلا واختطاف الرئيس وزوجته
  • 3 يناير 2020 اغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني
  • 3 يناير 1990 استسلام الرئيس البنمي بعد الغزو الأمريكي حيث اتهمته أمريكا بما تتهم فيه مادورو الآن تماما
  • 3 يناير 1961 إعلان الولايات المتحدة قطع علاقتها رسميا مع كوبا وهو القرار الذي حدد شكل الحرب الباردة لسنوات لاحقا
  • 3 يناير 1777 انتصار جورج واشنطن على القوات البريطانية في معركة برينستون وهي أحد أهم انتصارات أمريكا في التاريخ
    اختيار اليوم كان مرتب ليس كل حاجة عفوية
    سقوط مادورو بالشكل “الإرهابي” هدا ليس معناه إن فنزويلا هترتاح، بالعكس، هده البداية لـ:
    اللوبي الصهيوني دروك خد “صك براءة” إنه يقدر يقتحم أي دولة، يعتقل رئيسها، ويصفي قياداتها، طالما قال “دي ديمقراطية”. الرسالة دي موجهة لكل عاصمة عربية وإسلامية: “محدش فيكم آمن في بيته”.
    السيطرة على بترول فنزويلا (أكبر احتياطي في العالم) معناها إن اللوبي الصهيوني بقى معاه “ريموت كنترول” الاقتصاد العالمي. يقدروا يرفعوا الأسعار أو ينزلوها عشان يوقعوا دول كاملة على ركبها في الوقت اللي هما عايزينه.
    لما فنزويلا تنهار أمنياً، آلاف المليشيات “الباطنية” اللي كانت بتتدرب هناك (برعاية إيرانية) هتبدأ تهرب وتنتشر في خلايا نايمة حول العالم، والهدف هو تنفيذ عمليات “إلهاء” بعيداً عن المركز الرئيسي للصراع في الشرق الأوسط.
    “يا صديقي، الذي رأيته في فنزويلا مش حدث منعزل، ده ‘ترس’ في مكنة واحدة بتدور من خراسان لدمشق لليمن. اللوبي الصهيوني والحلف الآسيوي بيصفوا ‘الوكلاء القدام’ عشان يفضوا الساحة لـ ‘الوكلاء الجدد’.. وكلاء ‘نهاية الزمان’.
    في إيران:
    بيصنعوا فوضى وتهجير عشان ‘يهود أصفهان’ يخرجوا في وسط الهوجة.
    في اليمن:
    بيفصلوا الجنوب ويقطعوا الأوصال عشان ‘باب المندب’ يبقى ممر آمن للسفن اللي هتخدم ‘الهيكل’ و قيام المملكة الكبرى
    في فنزويلا:
    بيمسحوا أي صوت ‘قومي’ عشان يضمنوا إن ضهر أمريكا (حضنهم الدافئ) متأمن بالكامل.
    نحن بنعيش عصر ‘الغربلة’. المسرحية الإعلامية بتقولك إنهم أعداء، بس الحقيقة إنهم ‘فكي كماشة’ بيعصروا فينا. هما بيمهدوا لظهور ‘السفياني’ اللي هيحصد الرؤوس في الشام، ولـ ‘الرايات السود المزيفة’ اللي هتخرج من المشرق تلبس ثوب الدين وهي شايلة غدر الباطنيين.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك