أعظم ألغاز الطيران في القرن العشرين

أعظم ألغاز الطيران في القرن العشرين

في مساء 21 أكتوبر عام 1978، أقلع الشاب الطموح فريدريك فالنتيش، البالغ من العمر عشرين عامًا فقط، في رحلة تدريبية روتينية من ملبورن متجهًا إلى جزيرة كينغ في طائرته الصغيرة بأستراليا.
لم يكن يدري أن هذه الرحلة القصيرة ستصبح واحدة من أعظم ألغاز الطيران في القرن العشرين.
الطقس كان هادئًا، والرؤية جيدة. فالنتيش، الذي كان يحلم بمستقبل باهر في عالم الطيران، كان يحلق بثقة فوق مضيق باس، الممر البحري الموحش الذي يفصل بين أستراليا وتسمانيا، والمشهور بتياراته العـنيفة وحوادثه الغامضة. لكن بعد فترة وجيزة من دخوله منطقة المضيق، أرسل فالنتيش نداءً إلى برج المراقبة في ملبورن. صوته كان مرتبكًا، متوترًا على نحو غير مألوف. قال إنه يراقب جسمًا غريبًا يلاحق طائرته: “إنه يتحرك بسرعة غريبة… إنه يطير فوقي… ليس طائرة عادية.” المراقبون في البرج حاولوا تهدئته وسؤاله عن التفاصيل، لكنه واصل وصف المشهد المرعب: الجسم يبدو معدنيًّا لامعًا. يصدر منه ضوء أخضر ساطع يخترق ظلمة السماء. يتحرك وكأنه يتلاعب به، يقترب ثم يبتعد، يختفي فجأة ثم يعود ليظهر أمامه. الذعر بدأ يسيطر على فالنتيش. وفي آخر لحظات اتصاله، كان صوته يرتجف وهو يقول: “إنه يحوم الآن فوقي مباشرة… إنه… ليس طائرة…”. ثم، فجأة، انقطع الصوت. وحل محلّه 17 ثانية مرعبة من ضوضاء معدنية خشنة، أقرب إلى صرير معدني أو تشويش مجهول المصدر. وبعدها… صمت تام. لم يصل فالنتيش أبدًا إلى وجهته، ولم يُعثر على أي حطام لطائرته أو أي أثر له. رغم عمليات البحث الواسعة التي استمرت أيامًا، بدا وكأن الطائرة اختفت ببساطة في الهواء أو ابتلعها البحر بلا أثر.
حتى يومنا هذا، لم تُحَل القضية. ولكن ما يزيدها رعبا هو رصد الأضواء التي وصفها قبل اختفاءه، بل ومازال تسجيله الصوتي الأخير متواجد على منصات عديدة، يمكن لأي شخص يمكن الاطلاع عليها.
القصة ظلت لغزًا مفتوحًا، وأصبحت واحدة من أكثر حوا*دث الطيران غموضًا ورعبًا، وكأن مضيق باس ابتلع سرًّا لا يريد الإفصاح عنه.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك