حق نفقة الابناء خارج السن
هل للأبناء خارج سن الحضانة نفقة على ابيهم:
في دعوى ادعى فيها المدعي لدى محكمة الأحوال الشخصية في المجر الكبير بأنه سبق وان أصدرت المحكمة حكماً يقضي بإلزامه بدفع نفقة مستمرة للأطفال كل من .. ولكونه استحصل على قرار الحكم بضم حضانة الأطفال المذكورين أعلاه له لذا طلب دعوة المدعى عليها للمرافعة والحكم بإسقاط النفقة المفروضة عليه وتحميله الرسوم والمصاريف .
أصدرت محكمة الموضوع بالعدد ٦٨٠/ش/ ٢٠٢٥ وتاريخ ٢٠٢٥/١١/٣ حكماً حضورياً يقضي برد دعوى المدعي وتحميله الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ، طعن المدعي بالحكم تمييزا بعريضته المؤرخة في ٢٠٢٥/١١/١٠ فأصدرت محكمة التمييز الموقرة حكمها المرقم ( ١٦٩٧٣ بتاريخ ٩ / ١٢ / ٢٠٢٥ ).
القرار:
لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية لذا قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للشرع والقانون للأسباب الواردة في الحكم المطعون فيه لان الأطفال لا زالوا في حضانة والدتهم واقعياً ولم يتم تنفيذ اسقاط الحضانة لحد الآن لذا تكون دعوى المدعي فاقدة لسندها القانوني لذا قرر تصديقه ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق في ١٨ / جمادي الآخرة / ١٤٤٧هـ .، الموافق ٢٠٢٥/١٢/٩ .
مما يعني ان الاطفال الذين يتجاوزون سن الحضانة ويبقون مع والدتهم رغم تنفيذ قرار اسقاط حضانتها لهم ،، وهذا ما يراه السيد السيستاني في منهاجه الفقهي ( منهاج الصالحين ) ج ٣ مسألة ٤٥٤ ) التي نصت على :
( يجزئ في الإنفاق على القريب بذل الطعام والإدام ونحوهما له في دار المتفق ولا يجب نقلها إليه في دار أخرى، ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب إجابته إلا إذا كان له عذر من استيفاء النفقة في بيت المنفق من حر أو بـرد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك.)
والذي سيعتمده المجلس العلمي في الوقف الشيعي عند مفاتحته من قبل محاكم الاحوال الشخصية كون ان موضوع هكذا دعوى لم يرد نص خاص بها في مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري الملحقة بالقانون رقم (1) لسنة 2025 قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، واستنادا للمادة 335 منها بأن : (يرجع في كل ما لم يرد فيه نص في هذه المدونة الى المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي ﻹجابة المحاكم المختصة على اي استفسار يتعلق بأحكام الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.)
وهذا خلاف المادة( 59 ) من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم ( ١١٨ ) لسنة ( ١٩٥٩ ) التي نصت على :
” 1 – اذا لم يكن للولد مال فنفقته على ابيه ما لم يكن فقيرا عاجزا عن النفقة والكسب.
2 – تستمر نفقة الاولاد الى ان تتزوج الانثى ويصل الغلام الى الحد الذي يتكسب فيه امثاله ما لم يكن طالب علم .
3 – الابن الكبير العاجز عن الكسب بحكم الابن الصغير”.
وليد عبدالحسين : محام / الصويرة



إرسال التعليق