اللحظات الصغيرة

اللحظات الصغيرة

حشاني زغيدي

اللحظات الصغيرة

هي فسحة تأمُّلية…

نتأمل في ذواتنا،

نبحث في أدراج الحياة عن اللحظات الجميلة.

قد لا نُعيرها اهتمامًا لصغرها،

مع أنها تُضفي على الحياة روحانية متميزة.

في دروب حياتنا،اللحظات الصغيرة تصنع العجب.

ما تعني اللحظة في حياتك:

هي بُرهة زمنية قصيرة، لكنَّها تصنع العجب.

· حين يَنسابُ الدُّعاءُ من القلب بِلا تكلُّف.

· نسمع آيةً كالنَّدى فَتَصْبح النفس مشرقة.

· نردد التكبير في سَرِيَّةِ القلب، فنَجد سَكِينَةً تملأ جوانبنا.

· نحيا بِـ”الحمد لله على كل حال”.

· هي فسحةٌ مع الروح، في خُرجةٍ مع مَن نألف، تُشعِلُ لهبَ المشاعرِ الكامنة.

· هي تَذكُّرُ ماضٍ جميلٍ عشناه في رحاب المودّة.

· هي لمحات عابرة مُفاجئة تزيل الغموض داخلنا.

· هي لحظات سريعة تُجدِّد الطاقة، فيتحرر القلب من الضيق.

· هي ابتسامة لا تُكلِّف قرشًا.

· هي سؤال عابر عن أخٍ قريب، في فرحٍ أو ترح.

· هي زيارةٌ خاطفة لإنسان ينتظر لُقْيَةَ أُنْسٍ تزيل عنه وحشةَ الزمن.

· نتحاور مع العائلة بِقُرْبٍ تُكسر الحُجب.

وتَطلُّ اللحظاتُ تَتْرَى في حياتنا لا تنقطع؛ ففي كلِّ زاويةٍ لحظةٌ جميلة،

لكنَّ ضجيجَ الحياة وانصرافَ النفوس يحجبانها.

فاسألوا وابحثوا عنها:

رُبَّما نجدها:

· عند فقيرٍ مُتَعَفِّفٍ.

· أو عجوزٍ طاعنٍ في السِّن.

· أو في طفلٍ محرومٍ من ضمّةٍ إلى صدرٍ حنون.

· أو عند يائسٍ يَحنُّ إلى عودةٍ مفقودة.

· أو ربّما عند مقطوعٍ في براري الحياة، يخنقه الضياع.

ليتنا نُسَعِّدُ أنفسنا بلحظاتنا الجميلة، نُجدِّدُ بها مصابيحَ النور في أعماقنا.

فَرُبَّ لحظةٍ قصيرةٍ صَنَعَتْ في حياتنا الأعاجيب!


الأستاذ حَشَّاني زْغِيدِي

إرسال التعليق