التصعيد الأميركي ضد شعب فنزويلا يكشف حقيقة أهدافه الإستعمارية
التصعيد الأميركي ضد شعب فنزويلا وقيادته الشرعية، يكشف حقيقة الأهداف الإستعمارية للولايات المتحدة، وما تضمره من مشاريع عدوانية.
الوقائع الدامغة تكذب إدعاءات البيت الأبيض أن فنزويلا أصبحت مصدراً لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأكدت في السياق نفسه، أن دعوة الإدارة الأميركية القيادة الشرعية لفنزويلا مغادرة البلاد، دليل إضافي لا يرقَ إليه الشك في أن حقيقة الأمر، هو سياسي بالدرجة الأولى، ولا علاقة له بتهريب المخدرات، حسب زعم الولايات المتحدة.
الوثيقة الإستراتيجية للأمن القومي الأميركي، والتي كشف عنها البيت الأبيض مؤخراً، تكشف بوضوح حقيقة الأهداف الإستعمارية للولايات المتحدة نحو شعوب أميركا اللاتينية وقياداتها، وليس فقط نحو فنزويلا وحدها، وأن الحرب التي بدأت الولايات المتحدة تشنها ضد شعب فنزويلا وقيادته الشرعية، بذرائع واهية، ما هي إلا مقدمة لحرب أوسع وأكثر خطورة تنتظر دول أميركا اللاتينية وشعوبها.
الولايات المتحدة، في ظل إدارة ترامب، تعمل على استعادة السياسة الإستعمارية للولايات المتحدة نحو أميركا اللاتينية، باعتبارها، حسب التعبير الإستعماري الأميركي «الحديقة الخلفية» للولايات المتحدة في تحقير لا أخلاقي ومشين لدول المنطقة وشعوبها، وإساءة لا تغتفر لحقوقها المشروعة في العيش على أرض أوطانها بحرية واستقرار وأمن وازدهار.
عودة إدارة ترامب إلى زمن الحروب والأساطيل في أميركا اللاتينية ومناطق أخرى في العالم، بداعي الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة، إنتقال خطير نحو سياسة تستخف بمصالح الشعوب، وتقوم على استعراض القوة واللجوء إليها، ما يجعل العالم أكثر إضطراباً تغزوه الفوضى والحروب، بدلاً من أن يقوم نظام عالمي بديل، معاييره حرية الشعوب والديمقراطية والسلم والأمن، والحق في تقرير المصير عملاً بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.



إرسال التعليق