المساس بحقوق الأسرى والشهداء طعنة في قلب القضية
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية رمزي رباح، أن الشعب الفلسطيني يخوض معركة وجود مفتوحة في مواجهة حرب الإبادة
والضم والاستيطان والتهويد، مشددًا على أن دماء الشهداء ومعاناة الأسرى والجرحى تشكّل جوهر النضال
الوطني الفلسطيني.
وخلال وقفة جماهيرية أمام مجلس الوزراء في مدينة رام الله، قال رباح إن التضحيات اليومية في جنين
والخليل ورام الله وسائر المدن الفلسطينية تفرض على القيادة الاستماع لصوت الشعب والتراجع عن
القوانين والمراسيم التي تمس بحقوق الأسرى والشهداء، معتبرًا أن تحويل هذه القضية إلى إطار اجتماعي
أو مساعدات يشكل انتقاصًا خطيرًا من مكانتها الوطنية.
وأضاف أن الأسرى والشهداء ليسوا حالات فقر أو ملفات شؤون اجتماعية، بل هم عنوان الحرية وقيمة
الوطن، مؤكدًا أن الخضوع للضغوط والإملاءات الأميركية والإسرائيلية والعربية ليس خيارًا فلسطينيًا، وأن
العودة إلى المؤسسات الوطنية التاريخية التي رعت شؤونهم واجب لا يحتمل التأجيل.
وشدد رباح على أن عائلات الأسرى والشهداء لها حق أصيل في حياة كريمة، وفي التعليم والرعاية
الصحية، باعتبار ذلك التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يجوز التفريط به، محذرًا في الوقت ذاته من مشاريع
القوانين الإسرائيلية، وعلى رأسها قانون إعدام الأسرى، داعيًا إلى تحصين مكانتهم كأسرى حرب ومقاتلي
حرية في مواجهة التشريعات العنصرية.
وختم بالتأكيد أن التحركات الشعبية المتواصلة في الضفة الغربية تمثل بداية لمسار نضالي متصاعد، حتى
يُسمع صوت الشعب الفلسطيني وتُستعاد الحقوق الوطنية كاملة، مشددًا على أن الأسرى والشهداء هم ذروة
تاج الكفاح الفلسطيني وعنوان قضيته المركزية.



إرسال التعليق