ماذا يريد ريال مدريد فعلاً؟

في الأندية الكبرى الأخرى، يُمنح المدربون مثل غوارديولا وأرتيتا ولويس إنريكي وقتاً كافياً لبناء مشروع طويل الأمد.
مع انتقالات تتناسب مع خطة تكتيكية واضحةوتجنب التدخل المباشر من الإدارة.
أما في ريال مدريد تحت قيادة فلورنتينو بيريز، فلا صبر على المشاريع الطويلة أو الأعذار (مثل الإصابات المتكررة).
بيريز يتمتع بسلطة مطلقة تسمح باتخاذ قرارات سريعة وقاسية.
هذا يجعل البيئة صعبة جداً على المدربين، كما يواجه تشابي ألونسو الآن صعوبة في فرض تغييرات فورية، بخلاف الدعم الكبير الذي حظي به في ليفركوزن.
في مدريد، الفوز هو كل شيء وأي شيء دونه غير مقبول.
قد تبدو هذه الطريقة “مجنونة”، لكنها ناجحة لأن الريال فاز بـ7 ألقاب دوري أبطال أوروبا (من أصل 15) في عهد بيريز، أكثر من أي نادٍ آخر في الفترة نفسها، وبـ7 ألقاب ليغا أيضاً.
بيريز يستمتع بالدراما والسلطة المطلقة، مما يغذي أسطورة النادي ويخلق رابطة عاطفية قوية مع الجماهير (80 ألف عضو وملايين المشجعين) ويساهم في جعله الأغنى عالمياً (تجاوز إيرادات مليار يورو).
حالياً، يدفع بيريز تغييراً تاريخياً بفتح الباب للاستثمار الخارجي، لكنه يستغل التوترات مثل الشكوك حول تشابي لتوحيد الجماهير خلفه.
بيريز يستمتع بأن يكون الرئيس القوي الذي يتمتع بسلطة إمبراطور روماني لتحديد مصير الجميع، بما في ذلك المدرب وحتى أكبر النجوم.
في النهاية، هكذا هو ريال مدريد، دراما دائمة، إما كل شيء أو لا شيء، إما كارثة أو لقب أوروبي جديد.

إرسال التعليق