الدول الضامنة مطالبة بالتدخل لإنهاء مأساة أبناء القطاع المعيشية والصحية
الواجب الانساني يفرض على الجهات الضامنة لخطة وقف الحرب في القطاع، وبشكل خاص في مصر وقطر وتركيا، وباقي الدول الثماني، التحرك الفاعل وممارسة الضغط الضروري، لوضع حد لمأساة قطاع غزة، حيث لم يعرف أبناء شعبنا، حتى الآن، أي معنى لوقف النار ووقف الحرب والإنتقال إلى حالة السلم
الأحوال التي يعيشها مئات آلاف النازحين والمهجرين في قطاع غزة، بأنها حرب من نوع آخر، زادها تعقيداً موسم الأمطار والرياح، الذي أغرق ما تبقى من خيام، هي في الأصل بالية، وجرف الأمتعة، وأغرق الأطفال والنساء في سيول، باتت أشبه بأنهار، ما جعل الحياة في ظل هذه الشروط العصيبة جحيماً.
لم تكن هذه الأحوال قدراً على شعبنا في القطاع، خاصة وأن وسائل الإيواء من منازل جاهزة وخيام واقية من المطر والرياح، ما زالت مكدسة عند معبر رفح، الذي يغلقه جيش الاحتلال، ويمنع عبور ما من شأنه إنقاذ شعبنا من صعوبات الحياة، وكذلك الآلاف من الخيام والمنازل الجاهزة، مكدسة هي الأخرى في مستودعات وكالة الغوث (الأونروا)، التي يصر العدو على فرض حظر على نشاطها، متحدياً بذلك المجتمع الدولي.
إن شهوة الإنتقام لدى العدو الإسرائيلي تبدو بلا حدود، وهو يقطع الطريق على المنظمات الدولية، لمدّ يد المساعدة لشعبنا في القطاع، في ظل ظروف شديدة الصعوبة، تهدد بانتشار الأمراض السارية في صفوف الأطفال العراة والحفاة، والنساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والمرضى والعجزة، حيث حذرت المنظمات الدولية من خطورة الأوضاع المعيشية والصحية في القطاع، وأنذرت بنتائج مأساوية للحالة القائمة.



إرسال التعليق