ورقة الاشتراطات الإسرائيلية الأمريكية من أجل إنهاء العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة
شروط ورقة الاشتراطات الإسرائيلية الأمريكية الخمس التي أعلن عنها قبل عدة أيام ، والمقدمة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية في مقابل إنهاء العمليات العسكرية لجيش الاحتلال ، وعودة المهجرين إلى منازلهم في مخيمات طولكرم ، ونور شمس ومخيم جنين، هذه العمليات ورغم محاولات التغطية على حقيقة نواياها بذرائع أمنية ، فإنها تفضح نوايا الاحتلال الهادفة إلى محو هوية المخيمات من خلال إعادة هندسة جغرافيتها، والحاقها كأحياء ضمن المدن المجاورة ،
وتهدف أيضا إلى تفتيت البنى الاجتماعية لمجتمعات اللاجئين فيها، من خلال إجرأءات التدقيق الأمني،
وشروط توطين من فقد بيته بالهدم ، ضمن ما نصت عليه هذه الاشتراطات.
إن ما لا تستطيع أن تخفيه هذه الاشتراطات هي الرغبة الإسرائيلية المحمومة
والممنهجة في سعيها الى تفكيك حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، عبر محو هوية المخيم وبناه الاجتماعية
كمحطات انتظار مؤقتة على طريق العودة ، ومن خلال تقويض دور الأونروا التي تشترط الورقة استبعاد
دورها في عمليات إعادة الاعمار وما بعده ، وتمنعها من القيام بدورها في تقديم الخدمات ، وفق الولاية
الدولية المسندة إليها. وإحالة هذا الدور إلى المجالس البلدية للمدن القريبة، وما يؤكد هذا التوجه لسلطات
الاحتلال ، ان الاشتراطات الخمسة التي اعلنها نتنياهو في مقابل فتح حوار مع السلطة الوطنية الفلسطينية ،
بناء على ما دعت اليه خطة الرئيس ترامب ، تضمنت إنهاء دور الأونروا على الأرض التي تقع ضمن
ولاية السلطة وتفكيك مخيمات اللاجئين فيها.
هذه الترتيبات تأتي في سياق الحملة التي باشرها الاحتلال وبدعم أمريكي ، والتي
تستهدف حق العودة من مدخل تقويض وجود الأونروا كفاعل وكتعبير قانوني ، بدءاً بحملة التحريض ضد
الاونروا ، واتهامها بعدم الحيادية في مطلع عام ٢٠٢٤، مرورا بقرارات الكنيست الإسرائيلية في نوفمبر
تشرين اول من عام ٢٠٢٤ ، بوقف التعامل مع الأونروا ، ومنع وجودها الإداري والمؤسساتي في القدس
المحتلة ومحاولة نقل مهامها إلى منظمات ومؤسسات محلية ودولية.
وهذا يتناقض بصورة فجة ، مع السعي الدولي للتأكيد على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ، هذا
المسعي الذي عبرت عنه القرارت الخمسة التي أصدرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل أيام ، بأغلبية
ساحقة ، وعلى رأسها قرار تجديد ولاية وكالة الغوث الدولية لمدة ثلاث سنوات تمتد إلى حزيران عام
٢٠٢٩.



إرسال التعليق