مناورات مشتركة روسية صينية صاروخية

روسيا والصين تُجريان تدريبات مشتركة مضادة للصواريخ في ظل تكثيف التعاون الإستراتيجي.
أجرت روسيا والصين تدريبات مشتركة مضادة للصواريخ في روسيا، مُمثلةً بذلك خطوةً هامةً أخرى في تعاونهما العسكري المتنامي مع إستمرار تصاعد التوترات في العديد من المسارات الإستراتيجية. ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة “كييف إندبندنت”، أُجريت التدريبات لتعزيز قدرة البلدين على الكشف المشترك عن التهديدات الصاروخية الواردة وتتبعها واعتراضها، مما يُؤكد على تنامي التوافق بين موسكو وبكين.
🇷🇺🇨🇳
ركزت التدريبات على تحسين التوافق التشغيلي بين أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الروسية والصينية. تدرب الجيشان على تبادل بيانات الإنذار المبكر، وتنسيق تغطية الرادار، وممارسة سيناريوهات إعتراض مُحاكاة تتضمن تهديدات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. وعلى الرغم من عدم الكشف عن المواقع والأنظمة المُستخدمة، أفادت التقارير أن التدريبات شملت شبكات إستشعار مُتطورة وتكاملًا للقيادة والتحكم.
وأكدت موسكو أن الغرض من التدريبات دفاعي بحت، ويهدف إلى تعزيز الإستقرار الإقليمي. رددت بكين هذا الرأي، مشيرةً إلى أن التدريبات جزء من آلية تعاون أمني ثنائي مستمرة. مع ذلك، فسر المحللون العسكريون هذه الخطوة على أنها إشارة للولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما في ظل توسع إنتشار الدفاع الصاروخي الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتزايد تركيز حلف الناتو على روسيا.
تُعد التدريبات المشتركة جزءًا من نمط أوسع من التعاون العسكري بين روسيا والصين، يشمل الدوريات البحرية، ورحلات القاذفات الإستراتيجية، والتدريبات الإقليمية المنسقة. يُبرز توقيت هذه التدريبات المضادة للصواريخ عزم الدولتين النوويتين على تعزيز الردع الإستراتيجي وتعميق التكامل الدفاعي.
مع إستمرار تحول الديناميكيات العسكرية العالمية، أصبحت الشراكة الروسية الصينية عاملاً محوريًا في تشكيل المشهد الأمني ​​الناشئ.

إرسال التعليق