ماعلاقة الامارات العربية بحقل خورمور الغازي ؟

ماعلاقة الامارات العربية بحقل خورمور الغازي ؟

نبيل جعفر عبد الرضا

دخلت جهود الغرب لإعادة بناء نفوذه في قلب الشرق الأوسط الجغرافي والجيوسياسي في بلاد ما بين النهرين مرحلة جديدة في الأشهر الأخيرة، مع عودة العديد من كبرى شركات النفط والغاز الأمريكية والأوروبية إلى العراق بعد غياب طويل. الهدف الرئيسي هو كسر الرابط الطويل الأمد بينها وبين إيران
يأمل الغرب في إمالة ميزان النفوذ في المنطقة لصالحه وبعيدا عن الصين وروسيا، اللذين يمارسان نفوذا مشابها على إيران كما يفعلان في العراق سيعني ذلك أن يحافظ الغرب على التفوق على الشرق من حيث السيطرة على أكبر الموارد النفطية والغازية المدمجة في العالم
بين الكتلتين القويتين العالميتين يعتبر الحصول على دعم ضمني من الدول الأخرى في المنطقة أمرًا حاسمًا لفرص النجاح. وهنا يأتي دور دولة الإمارات العربية المتحدة في المعادلة. خلال الأسابيع القليلة الماضية، أعلنت شركتا دانه غاز وكريسنت بيتروليوم، اللتان تتخذان من الإمارات مقرًا لهما، عن بدء مبيعات الغاز من مشروع توسعة غاز خور مور في إقليم كردستان. وتعد الشركتان أكبر المساهمين في تحالف بيرل بيتروليوم بنسبة 35٪ لكل منهما، في حين تتوزع الحصص المتبقية على
ثلاث شركات أخرى . جاء تمويل مشروع توسيع خور مور بقيمة 1.1 مليار دولار أمريكي من بنك الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، وسندات بيرل بتروليوم بقيمة 350 مليون دولار، وشركة التمويل التنموي الأمريكية وهو يستهدف زيادة انتاجها من 500 الى 750 مقمق / يوم في الربع الأول من عام 2026. ان تعزيز إنتاج إقليم كوردستان من الغاز (والنفط) يمثل جزءًا رئيسيًا من استراتيجية الغرب لجذب الحكومة العراقية في بغداد نحو نموذج أكبر من التعاون مع الإقليم الذي حافظت واشنطن ولندن على علاقات قوية معه منذ زمن طويل
بالإضافة إلى حقل خور مور، يدير الاتحاد أيضًا حقل غاز شمشمال في إقليم كردستان العراق.
وأوضحت شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) أنها مهتمة بتطوير مشاريع في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات. ووقعت شركة كريسنت بتروليوم ثلاث عقود لمدة 20 عامًا لمناطق النفط والغاز في محافظة ديالى (حقل جيلابات-قمر وحقل خاشم أحمر-إنجانا) وفي محافظة البصرة (كتلة خضر الماي)..
وبمعنى آخر يريدون من إقليم كردستان إنهاء جميع الروابط مع الشركات الصينية والروسية والإيرانية على المدى الطويل. كما أن للولايات المتحدة وإسرائيل مصلحة استراتيجية إضافية في استخدام إقليم كردستان كقاعدة لعمليات المراقبة المستمرة ضد إيران. وهذا يتعارض تمامًا مع النوايا الاستراتيجية للصين وروسيا .
ولذلك يأتي القصف المتكرر لحقل خور مور ضمن سياق التنافس الصيني – الأمريكي الذي يستهدف إعاقة السعي الأمريكي للهيمنة على قطاع الطاقة في العراق تحديدا

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك