ترأسها الدكتورة نصيرة عرباوي .. جمعية بسمة للتكفل بأطفال التوحد بتيسمسيلت تنظم ندوة علمية تكوينية من تنشيط عدة أطباء مختصين

“إضطراب التوحد بين الواقع و المأمول .. من التشخيص إلى الدمج” هو موضوع الندوة العلمية التكوينية التي نشطها عدة دكاترة و أطباء مختصين في الطب العقلي و الصحة النفسية للطفل من جامعة الجزائر و من كلية الطب و ذلك بتأطير من البروفيسور بكو الصديق أستاذ إستشفائي بكلية الطب بجامعة البليدة و رئيس مصلحة الطب العقلي للأطفال بمستشفى الناظور ولاية تيبازة و المختصة في الطب العقلي الدكتورة فراجي جميلة طبيبة على مستوى المؤسسة الإستشفائية لبرج بونعامة ، حيث يأتي تنظيم هذه الندوة التي هي في شكل دورة تكوينية و التي جرت على مستوى معهد التكوين شبه الطبي بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة المصادف لتاريخ 3 ديسمبر من كل سنة ، هذا و حسب رئيسة جمعية بسمة لأطفال التوحد “مركز بسمة الإجتماعي الطبي للتكفل بأطفال التوحد لولاية تيسمسيلت” الأستاذة و الدكتورة عرباوي نصيرة فإن الدورة موجهة للأخصائيين النفسانيين و الأرطفونيين بقطاع الصحة و السكان و قطاع التضامن و النشاط الإجتماعي و كذا معلمي الأقسام الخاصة ، هذا و قد شهدت الندوة العلمية تقديم عدة مداخلات و التي كانت أولاها مع البروفيسور الصديق بكو الذي تناول موضوع التوحد “من الكشف المبكر إلى الدمج” ، تلته الدكتورة فنيش لينة التي كانت مداخلتها حول “تشخيص لحالة الراهنة” ، ثم مداخلة البروفيسور قويدر بن أحمد الذي تطرق فيها إلى أهداف التكفل بالأشخاص ذوي إضطراب التوحد بين آمال الأولياء و الواقع العلمي ، فمداخلة الدكتورة فراجي جميلة حول تشخيص ظاهرة التوحد و واقع التكفل الصحي على مستوى ولاية تيسمسيلت ، كما تناولت من جهتها الدكتورة نصيرة عرباوي رئيسة مركز بسمة لأطفال التوحد بتيسمسيلت دور المجتمع المدني في التكفل بأطفال التوحد ، أما الأخصائي النفساني ميلود بوغنة فقد عرض من خلال تدخله تجربة جمعية بسمة كنموذج ناجح في عملية التكفل بأطفال التوحد ، فيما كانت مداخلة الدكتور براهيمي الوردي حول “حق الطفل المتوحد في التمدرس” و مداخلة لعيسى صديقي بعنوان”الدمج البيداغوجي لأطفال التوحد” ، اذ و عن التجارب الشخصية لأولياء الأطفال المصابين بالتوحد فقد قدم أحد الأباء تجربته الشخصية و رحلته مع إبنه المتوحد في مداخلة شدت إليها جميع الحاضرين ، ليتبع ذلك بفتح باب النقاش و الحوار المتبادل بين المتدخلين و عامة الحضور من أجل إثراء موضوع هذه الندوة التي عرفت نجاحا مميزا ، لتختتم الندوة بقراءة التوصيات التي خرج بها المشاركون في هذا اللقاء التي خلصت إلى ضرورة تعزيز برامج التشخيص و التدخل المبكر مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر لإضطراب طيف التوحد ، سيما في مرحلة ما قبل التمدرس و كذا توفير العلاج الفردي المكثف المبني على أسس علمية مثل تحليل السلوك التطبيقي ABA ، إلى جانب تقديم الدعم النفسي و الإجتماعي الشامل لأطفال التوحد و لأسرهم ، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية للأولياء حول كيفية توجيه التعامل مع أطفالهم ، فضلا عن تطوير إستراتيجيات التكفل بأطفال التوحد في الوسط المدرسي من خلال الدمج في الأقسام العادية أو الأقسام الخاصة ، كما ركز المشاركون في هذه الندوة من خلال التوصيات على التكوين المتخصص و العالي في مجال التوحد للمعلمين و الأخصائيين مع توفير مرافقين مختصين في الميدان الدراسي و كذا التأهيل المهني عن تطوير برامج تدريبية التي تساهم بشكل مباشر في دمج المصابين بالتوحد في سوق العمل عند مرحلة البلوغ ، إضافة إلى تحديد المسار الدراسي و المهني المناسب لقدراتهم و لخصوصياتهم ، ليتم في الأخير تكريم المشاركين بشهادات تقدير و عرفان لما بذلوه و قدموه من أعمال طيلة يومين كاملين من تنظيم هذه الدورة ليفترق الجميع على أمل اللقاء مناسبات قادمة .

الطيب بونوة

إرسال التعليق