معركة جبل أنوال ..تبسة

معركة جبل أنوال بولاية تبسة
27 نوفمبر 1956 ـ 27 نوفمبر 2025 :
تعد معركة جبل أنوال بتبسة من بين أهم المعارك الحربية التي خاضها جيش التحرير الوطني إبان الثورة التحريرية المظفرة بإقليم المنطقة السادسة من الولاية الأولى أوراس النمامشة.
في يوم 23 نوفمبر 1957، تحركت وحدات جيش التحرير الوطني بقيادة الكامل نصر الله من الحدود الجزائرية التونسية في اتجاه جبل آرقو، ولما بلغت جبل بوقافر، وشي بها للقوات الاستعمارية مما اضطرها لتغيير مسارها إلى جبل أنوال، بعد قيام القوات الاستعمارية بمحاصرة جبل آرقو في انتظار قدومها، ولما بلغت جبل أنوال توزع المجاهدون في الأماكن الإستراتيجية للجبل، وفي اليوم الثالث لوصول الوحدة، تسلم المجاهد الكامل نصر الله رسالة من مسؤول المسبلين في مدينة تبسة أطلعه فيها على تحركات الجيش الاستعماري نحو جبل أنوال، وأعلمه أنه سيصل إلى الجبل في حدود الساعة السابعة صباحا.
وتصادف خلال تلك الفترة تواجد وحدات القائد فرحي الطاهر بن عثمان بالجبل، بعد أن وشي بها للجيش الاستعماري هي الأخرى، وقد وصلت إلى جبل أنوال ليلة قبل بداية المعركة. وبعد وصول الرسالة وعلم قادة الوحدات بالتحركات الاستعمارية، ولهذا الغرض قام كل من القادة الكامل نصر الله وفرحي الطاهر بن عثمان ومسعي علي بن أحمد، بوضع خطة هجومية لمواجهة الجيش الاستعماري، خاصة بعد قيام قيادة الجيش الاستعماري بإرسال أحد جواسيسها الذي قام بجولة استطلاعية للجبل قبل المعركة بيوم، وهذا ما دفع بقادة الوحدات إلى تغير أماكن المجاهدين تحسبا للمعركة.
وفي يوم 27 نوفمبر 1957، عندما بدأت أفواج جيش التحرير الوطني المتواجدة في الجهة الشمالية الغربية تشتبك مع وحدات مشاة الجيش الاستعماري التي حاولت الدخول إلى عمق الجبل بدعم من الدبابات التي كانت تفتح لها المجال عن طريق قصف عشوائي للجبل، في نفس الوقت حاولت قوات استعمارية أخرى الدخول إلى الجبل عبر جهته الجنوبية الشرقية التي تمثل سهلا فلاحيا، وحاولت اقتحام مواقع قوات جيش التحرير الوطني باستعمال الشاحنات العسكرية وناقلات الجند المدرعة، والدبابات، والعربات المصفحة.
وفي حدود الساعة الخامسة صباحا أرسل القائد فرحي الطاهر بن عثمان فصيلة مكونة من أربعين مجاهدا يقودهم عثمان سعدي إلى الجهة الجنوبية الغربية للجبل، وهذا لمواجهة القوات الاستعمارية التي كانت تتقدم عبر محور بئر القوسة بحيرة لأرنب، بينما بقيت الوحدات الأخرى متمركزة في طريق الكريطة الربط بين بحيرة لأرنب ومدينة تبسة.
وتواصلت المعركة من الساعة الثالثة صباحا إلى غاية الساعة التاسعة ليلا، ميزها اشتباك لوحدات جيش التحرير الوطني مع الدبابات والطائرات التي كانت تحلق على ارتفاع منخفض، فحين كانت الطائرات الحربية الاستعمارية تقصف بالخطأ، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من الجنود الفرنسيين.

إرسال التعليق