والي تيسمسيلت يختتم الملتقى الدولي حول “حق الأفراد في اللجوء للقضاء الدستوري كألية لحماية الحقوق و الحريات”
بعد أن تواصلت أشغال مختلف الجلسات العلمية على مدار يومين كاملين التي نشطها عدد من الأساتذة الجامعيين ضمن فعاليات الملتقى الدولي حول حق الأفراد في اللجوء للقضاء الدستوري كألية لحماية الحقوق و الحريات ، المنظم من طرف المحكمة الدستورية بالإشتراك مع كلية الحقوق بجامعة أحمد بن يحي الونشريسي و المنظمة الجهوية للمحامين لناحية تيارت و برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD ، أختتمت أشغال الملتقى بحضور والي الولاية رفقة أعضاء المحكمة الدستورية و رؤساء المجالس القضائية لولايتي تيسمسيلت و تيارت ، إلى جانب الخبراء و ممثلي الهيئات الوطنية و الدولية ، و باقي منتسبي جهاز العدالة بعد تقديم جملة من المداخلات في جلسة ترأستها السيدة نايت قاسي وردية عضو بالمحكمة الدستورية و التي كانت أولاها بموضوع إتصال الأفراد بالمحكمة الدستورية من واقع التجربة الفلسطينية للأستاذ علي جميال مهنا رئيس المحكمة الدستورية العليا بفلسطين و التي أطلع من خلالها الجميع على تحديات و إنجازات العدالة الدستورية في فلسطين كتجربة مقارنة ، تلتها مداخلة السيدة مريانة كنوتيلهو عن طريق تقنية التحاضر عن بعد ممثلة للمحكمة الدستورية البرتغالية ، أين تناولت موضوع “الإطار الإجرائي و الموضوعي لممارسة الدفع بعدم الدستورية و النظام الدستوري البرتغالي” ، كما إستعرض من جهته السيد عبد الحفيظ أوسكين عضو المحكمة الدستورية الجزائرية نماذج مقارنة حول “حق الفرد في الولوج إلى العدالة الدستورية”، معززًا في ذلك البعد المقارن للملتقى . فيما تطرق الأستاذ حبشي لزرق من جامعة تيارت في مداختله إلى موضوع “إقرار المحكمة الدستورية للرقابة على التنظيمات ، هذا فيما إختتم الأستاذ مقني بن عمار عن منظمة المحامين -ناحية تيارت الجلسة العلمية الأخيرة بمداخلة حول “حق المواطن في الإتصال بالمحكمة الدستورية”، مؤكدًا فيها على أهمية هذا الحق كركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون ، رئيس المجلس الدستوري للصحراء الغربية محمد بوزيان ذكر الحضور بالمراحل التاريخية التي مرت بها القضية الصحراوية مبرزا حق الأفراد و الشعوب بصفة عامة في إسترجاع حقوقهم و حريتهم المسلوبة مؤكدا بالإستلهام من المقاربات الدستورية و أن أعمال الملتقى كانت فرصة سانحة لذلك ، ليتم في الأخير قراءة التقرير العام للملتقى من طرف أحد أعضاء المحكمة الدستورية الذي ذكر فيه الجميع بأن ألية الدفع بعدم الدستورية تأتي من أجل ضمان الحقوق الأساسية للمواطن و خدمته و كذا لصون كرامته و هو ما أقره السيد رئيس الجمعورية عبد المجيد تبون من خلال التعديل الدستوري الأخير الذي صوت له الشعب الجزائري بقوة ، هذا و تجدر الإشارة إليه إلى أن الملتقى يسعى إلى التعرف على تجارب الدول في تنظيم ممارسة آلية الدفع بعدم الدستورية و ضماناتها و كذا تفعيل العلاقة الوظيفية بين السلطة القضائية و المحكمة الدستورية في إثارة الدفع بعدم الدستورية و تسهيل إجراءاته و إبراز دور هيئة الدفاع كوسيلة فعالة لحماية الحقوق و الحريات ، حيث عكف المتدخلون خلال يومين من أشغال الملتقى على إثراء النقاش القانوني و الدستوري و توسيعه حول عدة محاور أساسية من خلال تأصيل مبدأ اللجوء إلى القضاء الدستوري على مختلف التجارب العالمية و كذلك إثراء الإطار الإجرائي و الموضوعي الذي يضبط ممارسة الدفع بعدم الدستورية و تحديد نطاقه القانوني ، كما تم تخصيص حيز لتقييم دور المحكمة الدستورية الجزائرية في حماية الحقوق و الحريات عبر تفعيل هذه الآلية ، ليشرف والي الولاية فتحي بوزايد في نهاية أعمال الملتقى على مراسم الإختتام التي عرفت تكريم ضيوف الجزائر و تيسمسيلت من داخل و من خارج الوطن تتقدمهم الممثلة الدائمة بالجزائر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD ، إضافة إلى الأمين العام الدائم للمحاكم الدستورية الإفريقية .
الطيب بونوة



إرسال التعليق