أحوال عربية

قانون الكنيست الإسرائيلي .. تشريع فاشي، وعدوان على الأمم المتحدة

إقدام الكنيست الإسرائيلي، على المصادقة بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يستهدف قطع المياه والكهرباء عن منشآت “الأونروا” في القدس المحتلة، واستيلاء حكومة الاحتلال على أراض ومقار تستخدمها الوكالة لخدمة اللاجئين.
هذا التشريع ليس مجرد خطوة عدوانية ضد الأونروا فحسب، بل هجوم مباشر على الأمم
المتحدة وهيبتها، وانتهاك صريح لميثاقها ولاتفاقية الامتيازات والحصانات لعام 1946، وتحد وقح لإرادة المجتمع
الدولي، الذي جدد قبل يومين فقط ثقته بالأونروا ومنحها ولاية جديدة لثلاث سنوات. كما يشكل هذا القانون خرقا
لقرار مجلس الأمن 2730 المتعلق بحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين.
هذا القانون هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التشريعات والإجراءات التي تستهدف شل عمل الأونروا في القدس، بعد الاعتداء على 17 منشأة تخدم آلاف اللاجئين، في مسار يهدف إلى إضعاف الوكالة، وضرب ولايتها، وتصفية حق اللاجئين في العودة وفق القرار 194.
كما يأتي القانون بعد تأكيد محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025
على واجبات قوة الاحتلال في ضمان حرية عمل الأونروا دون عوائق. لذلك، ومن موقع المسؤولية الوطنية،
الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة إلى تحرك فوري لوقف هذا
التصعيد الخطير، وإلزام الاحتلال باحترام الحصانة الكاملة لمقار الأونروا وموظفيها، وضمان استمرار خدماتها
الأساسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.
كما ندعو إدارة الأونروا إلى رفض الخضوع لأي ابتزاز أو “تكيّف””مع هذه القوانين الغير قانونية، مؤكدين أن
التشريع الإسرائيلي ينتهك صراحة المادتين (1) و(105) من ميثاق الأمم المتحدة التي تضمن للوكالة الاستقلال
والمزايا والحصانات اللازمة للقيام بمهامها. كما انه تشريع يضع العالم أجمع أمام مسؤولياته، ويكشف خطورة
الصمت الدولي أمام تمادي الاحتلال وإفلاته المتكرر من العقاب. لقد آن الأوان لوقفة دولية حازمة تضع حدّاً لهذا
التغوّل الذي يهدد القانون الدولي ويقوّض حقوق شعبنا الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى