من مبابي إلى بيلينغهام.. صرامة توماس توخيل تحطم النجوم!

دخل الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا في سلسلة من الأزمات، مع عدد كبير من نجوم كرة القدم خلال مسيرته التدريبية، وآخرها مع لاعبه الدولي جود بيلينغهام نجم خط وسط ريال مدريد الإسباني.
وبعد استبعاده من صفوف منتخب إنجلترا في التوقف الدولي خلال شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين، عاد بيلينغهام مؤخرًا إلى “الأسود الثلاثة”، لكن تم استبداله في تصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم 2026، ليعبر عن غضبه علنًا بشأن قرار توخيل.
وأعادت أزمة بيلينغهام إلى الأذهان صدامات توماس توخيل مع عدد كبير من نجوم كرة القدم، بينهم كيليان مبابي خلال تجربتهما سابقًا مع باريس سان جيرمان الفرنسي، وماتس هوملز في بوروسيا دورتموند الألماني وغيرهما.
وعاد جود بيلينغهام لتشكيلة إنجلترا الأساسية ضد ألبانيا يوم الأحد الماضي في التصفيات الأوروبية، وبينما توقع الكثيرون انتهاء أزمته مع مدربه الألماني، إلا أن استبداله في الدقيقة 84 أحيا الخلاف بينهما، بعد أن رفع ذراعه اعتراضًا على قرار توخيل.
وبسؤاله عن تصرف بيلينغهام البالغ من العمر 22 عامًا بعد المباراة، قال: “رأيت أنه لم يكن سعيدًا، لكني لا أريد أن أضخم الأمر، تتخذ القرارات ويتعين على كل لاعب أن يتعامل مع الأمر الواقع”، ليؤكد احتفاظه بسياسته الصارمة في عالم التدريب.
بوروسيا دورتموند أول ضحايا صرامة توماس توخيل
بعد 4 سنوات ناجحة في ماينز الألماني خلال أول تجربة له كمدير فني، تحصل توماس توخيل على فرصة تدريب بوروسيا دورتموند في صيف 2015، ليقود مجموعة من ألمع النجوم على غرار الثنائي الألماني ماتس هوملز وماركو ريوس والغابوني بييرإيمريك أوباميانغ، وحقق معهم نجاحات متباينة.
ووقع هوملز ضحية لانتقادات توخيل علنًا بسبب “مستواه السيئ” في نهائي الكأس ضد بايرن ميونخ عام 2016، واصطدم أيضًا مع لاعبين كبار مثل نيفين سوبوتيتش وياكوب بواشتشيكوفسكي ورومان فايدنفيلر.
لكن الخلاف مع الجناح التركي الشاب وقتها إمري مور أدى إلى واحدة من أغرب العقوبات التي جرى الإعلان عنها في عالم اللعبة، بعد أن شكك الأخير في أساليب توخيل التدريبية، ليلجأ توماس إلى دفعه نحو الزحف على يديه وركبتيه داخل الملعب.
مشكلة كبيرة مع كيليان مبابي
تؤكد لغة الأرقام أن كيليان مبابي بلغ ذروة مستوياته خلال فترة عمله مع توماس توخيل نفسه، عندما سجل تحت قيادته 83 هدفًا وقدم 47 تمريرة حاسمة، خلال 98 مباراة في مختلف البطولات، وتوج معه بكل الألقاب باستثناء دوري أبطال أوروبا.
لكن المشاكل بين اللاعب ومدربه السابق ظهرت بشكل جلي كلما اتخذ توخيل قرارًا باستبداله، واشتكى مبابي للمقربين منه، بأنه لا يتخذ نفس القرارات بحق الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والبرازيلي نيمار دا سيلفا ثنائي الفريق السابق.
وكان مبابي يؤمن بأنه يستحق نفس المعاملة التي يتحصل عليها كبار الفريق، وخلال فوز كبير 5-0 على مونبلييه في فبراير/ شباط 2020، عبر بوضوح عن انزعاجه الشديد من توماس توخيل بعد اعتراضه على استبداله، ليصرح الأخير بقوله: “لا، أنا لست غاضبًا، ولكني حزين!”.
ذروة الدراما في بايرن ميونخ
نجح توخيل في قيادة بايرن ميونخ للقب الدوري الألماني في أول موسم مع الفريق، قبل خسارته في النسخة التالية لمصلحة باير ليفركوزن، لكن تقارير محلية تؤكد أن إقالته جاءت في المقام الأول بسبب “خلافات مع أغلب لاعبي الفريق البافاري”.
ويعتقد أن الأسطورة الألماني توماس مولر كان غير سعيد بحصوله على وقت محدود للمشاركة مع الفريق، بينما دخل جوشوا كيميش في خلاف مع قرار توخيل بالاعتماد عليه كظهير أيمن، كما أظهر رد فعل غاضبًا لدى استبداله في إحدى المباريات.
الغريب أن توخيل لم يتردد في انتقاد مستوى كيميش علنًا في تصريحات إعلامية، وقال: “هو ليس بالمستوى الذي كنت أتصوره”.
كابوس روميلو لوكاكو في تشيلسي
أنفق نادي تشيلسي الإنجليزي مبلغًا طائلًا بقيمة 97.5 مليون جنيه إسترليني دفعة واحدة، للتعاقد مع الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو صيف 2021، قادمًا من إنتر ميلان الإيطالي، وتوقع الكثيرون تتويجهم باللقب تحت قيادة توخيل لكن الأمر لم يكن كذلك.
وبعد أن اكتفى لوكاكو بهز الشباك 5 مرات فقط في الدوري الإنجليزي مع “البلوز”، أجرى روميلو مقابلة إعلامية مع وسائل إعلام إيطالية، انتقد خلالها سياسات توخيل علنًا، وقال: “من الناحية البدنية أنا بخير، لكني لست سعيدًا بالوضع في تشيلسي. اختار (المدرب) اللعب بطريقة مختلفة، ومن أعماق قلبي أتمنى العودة لإنتر”.
وبعد أيام قليلة من تصريحات لوكاكو، شدد توماس توخيل على أن “الخلاف تم حله. كان يجب عليه أن يعرف المزيد من التفاصيل حول طريقة اللعب. علينا العودة معًا إلى المسار الصحيح وتصفية الأجواء”، لكن النجم البلجيكي المخضرم غادر لاحقًا إلى نابولي الإيطالي.
هل ينضم ألكسندر أرنولد إلى قائمة ضحايا توخيل؟
يبدو أن الدولي الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد ظهير ريال مدريد، بصدد الانضمام خلال وقت قريب إلى قائمة ضحايا توخيل، الذي استبعده من قائمة منتخب إنجلترا مؤخرًا، في ظل عدم استعادة اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا لمستواه المعهود، منذ انتقاله إلى “الميرنغي”.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، ألمح توماس توخيل لإمكانية استبعاد ألكسندر أرنولد من قائمة إنجلترا المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه يحتاج تطوير بعض الجوانب في طريقة لعبه خلال الفترة المقبلة.
وقال في هذا الصدد: “من واجبي الآن التواصل مع اللاعبين مثل ترنت، وأيضًا الموجودين على القائمة الطويلة، هناك 55 أو 60 لاعبًا أحتاج للتواصل معهم بشكل مباشر وليس عبر الهاتف”.
وفسر: “يتعين علي أن أشرح ما عليهم فعله وأين يمكنهم التحسن. هذا هو عملي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة”، قبل أن يؤكد رغبته في السفر إلى مدريد لمقابلة ألكسندر أرنولد وجهًا لوجه، لمناقشة بعض التفاصيل بالتزامن مع بدء العد التنازلي لمونديال أمريكا الشمالية المرتقب.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك