الثقة في تشابي ألونسو لم تمس.
مقال خوسي فلكس دياز بـ الآس، الذي يؤكد فيه دعم الإدارة بريال مدريد لتشابي ألونسو: “ريال مدريد ولحظة تشابي ألونسو – يبقى النادي وفيًا لاستراتيجيته، دون ترك الضجيج القادم من الخارج يؤثر فيه: الثقة في تشابي ألونسو لم تمس.”
-المقال الكامل-
منذ وقت طويل، يعيش ريال مدريد في عالمه الخاص، عازلًا نفسه عن الضجيج والضغوط الخارجية، يتم اتخاذ القرارات سواءاً راقت أو لم ترق، بناءاً على استراتيجية محددة سلفًا، وقبل كل شيء، بقناعة كاملة ومطلقة.
ما يأتي من الخارج، هذا الضجيج الذي عادة ما يخرج بكل مرة يفشل الفريق أو يخسر، منذ بعض الوقت، لا يغيّر من الطريق الذي تسلكه المؤسسة، ومن يديرها.
صيفًا تلو الآخر، تأكد هذا الأمر بعد المطالب الشعبية بانتقالات، حيث جرى ذكر أسماء كثيرة، وظهرت أسماء مختلفة، لم تلمس أبدًا عشب البرنابيو، أو على الأقل، لم تلمسه بقميص ريال مدريد.
في الأسابيع الأخيرة وبعد الفوز على البرسا بالكلاسيكو، بعد موسم عصيب، بدأ حراك يُثير التساؤلات حول كل ما يحيط بريال مدريد ومحيطه الاجتماعي الشهير، وإن لم يكن هذا الحراك داخل الفالديبيباس أي مقر تدريبات الفريق، ولا مكاتب النادي.
ومرة أخرى، من جديد، كان رد الفعل القادم من المكاتب البيضاء مختلف عن كل النسق العالي أو الضغط وما يتم التعليق عليه من الخارج.
صحيح بأن التغير الشهير لفينيسيوس جونيور مقابل إدخال رودريغو، لقد فتح ابن فلامينغو السابق الباب أمام عدد من الإشاعات، ولكن يوجد فارق هائل، بعد السماء عن الأرض بين هذا، وبين التحدث عن أزمة، أو تهديدات لتجديد العقود، أو عن عدم رغبة في بذل مجهود داخل الملعب من طرف أي كان لتحقيق الأهداف التي يسعى لها النادي.
الطريقة التي تم عن طريقها حل هذا الأمر حظي برضى وتصفيق من طرف النادي، حيث أن ما كان يمكن بأن يكون خلافاً كبيرًا انتهى بكونه مشكلة حلت عن طريق النقاش و اعتذار اللاعب البرازيلي، المجموعة فهمت الأمر جيدًا، وقد ظهر ذلك من خلال رد فعل الجماهير، و زملائه.
في ريال مدريد لا أحد يعتقد أو يفكر (أو على الأقل أولئك الذين يمتلكون السلطة في النادي) بهذا النوع من الأمور، أو باتخاذ قرارات صارمة أو حاسمة في لحظات مؤثرة.
بل إن الواقع مختلف وبعيد كل البعد عن هذه الأجواء الانفجارية المنشورة خلال الأيام الأخيرة، الإشاعات بوسائل التواصل الاجتماعي ليس لها أي أساس، إن لم يكن الأمر الوحيد البعيد عن الطبيعي كان هو مردود الفريق خلال الأسبوع الماضي.
تحولت خيبة الأمل إلى حذر وتحليل لكل شيء بشكل معمّق، تحليل لكل المخاطر قبل اتخاذ قرار الطريق الذي يجب اتابعه.
الثقة في تشابي ألونسو تبقى كما هي، لم تمس، على الرغم من بعض الأمور التي كان من الممكن التعامل معها بشكل مختلف، كإدخال ترنت ألكسندر أرنولد في الأنفيلد، لكن الثقة لا زالت فيه دون أي شك.
لا يزال الوقت موجودًا لتثبيت جانب التنافسية في الفريق، التنافسية التي تظهر أحيانًا، وتختفي في أحيان أخرى، والتي لم تثبت بشكل نهائي في مستوى الفريق الحالي، يفتقد الفريق للاستمرارية، وأول من يعي هذا ويعرفه جيدًا هو تشابي ألونسو.
يعرف المدرب بشكل مثالي، أكثر من غيره ما يعنيه ريال مدريد، التطلب و الضغط أمر لا يقلقه و لا يخيفه، وهو يعي تماماً بأن المرحلة الحالية حاسمة لكي يعود الفريق، ولكي تجد هذه المجموعة حدتها وشراستها، هذا الحدة والشراسة التي لم تظهر سوى بشكل متقطع، يجب بأن تكون ثابتة بشكل مستمر، هذا هو تحد يتشابي، وطاقم عمله الفني.



إرسال التعليق