جرائم القناصة في الحروب
توم هانسن
أغرب خبر متداول الآن على منصات التواصل الاجتماعي…
خلال تسعينيات القرن الماضي، وبينما كانت سراييفو تعيش جحيم الحصار في قلب حرب البلقان، ظهرت واحدة من أبشع صور انحطاط الإنسان: “سياحة القنّاصة”.
أثرياء من أوروبا الغربية — من ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، بل وحتى إيطاليا — كانوا يدفعون مبالغ خيالية تفوق 90 ألف دولار فقط ليُسمح لهم بإطلاق النار على المدنيين الأبرياء، لمجرّد المتعة!
لم يكن الهدف سياسيًا ولا دينيًا، بل نزوة قاتلة مدفوعة برغبة في اختبار متعة القتل.
أما الأكثر رعبًا، فمَن أراد منهم استهداف الأطفال تحديدًا، كان يُفرض عليه رسمٌ إضافي!
كل شيء كان للبيع… حتى الأرواح.
التحقيقات التي فجّرها محامون ومدّعون عامّون في روما كشفت أدلة مروّعة:
ضباط من قوات صرب البوسنة كانوا ينظّمون رحلات “سفاري بشري”، يصطحبون فيها هؤلاء الأثرياء إلى التلال المحيطة بسراييفو، يقدّمون لهم البنادق، ويتركونهم يقنصون النساء والشيوخ والأطفال وهم يضحكون من بعيد.
الصحفي الاستقصائي الإيطالي إيزيو غافازيني قال بمرارة:
“رأيت قوائم بأسماء ألمان وفرنسيين وإنجليز… حتى إيطاليين من بلدي، دفعوا الأموال فقط ليجرّبوا متعة قتل البشر. لا أيديولوجيا ولا دين، فقط المال والدم.”
حصار سراييفو، الذي دام من 1992 إلى 1996، حصد أكثر من 10 آلاف روح بريئة ماتت بنيران القنّاصة والقصف…
لكن ما لم يُدفن مع الضحايا هو سؤال موجع:
كيف يصل الإنسان إلى درجةٍ يدفع فيها 90 ألف دولار لقتل طفل؟



إرسال التعليق