صعوبة أو مخاطر الحديث أو الكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي!
كنتُ أمزح دائما مع صديقي الذي أشار عليَّ في بدايات عام ٢٠١٢ أن أعمل صفحة في برنامج الفيسبوك وأقول له دائماً: “الله لا يوفقك على هذه الورطة”!
ولكن الحق أن صديقي بريء من ذلك، فهذا غزو سيطر علينا شئنا أم أبينا ولا نستطيع مقاومته، فها نحن مكشوفي الوجوه والعقول والأفكار أمام هذه المواقع ولا غنى لنا عنها في التعبير عن آرائنا.
وأنا أتحدث وأكتب منذ سنوات في هذه البرامج “أعني مواقع التواصل الاجتماعي” من فيسبوك ويوتيوب وتيك توك وتليجرام، وتصلني مئات التعليقات والرسائل حول ما أنشره، بين مادح وشاكر لهذا الجهد، وناقدين ومعترضين آخرين، ومهددين تارة، وشاتمين أخرى!
بدأت أفكر وأقول بيني وبين نفسي كم كان الإعلاميون ومقدمو البرامج والصحفيون والكتاب في راحة وهم يمارسون مهمتهم، إذ كان الواحد منهم يقدم حلقته أو يكتب عموده في الصحيفة ولا يتلقى هكذا سيلًا من السباب والقذف والاستهزاء، في حين أن الكاتب الآن في الفيسبوك بمجرد أن يكتب رأيه يهرع إليه أهل العلم وغيرهم من الطبالين والمتملقين والجاهلين وأصحاب العقد النفسية وأصحاب المصالح الشخصية، ويبدأون بالتعليق على ما كتب بما شاؤوا من ألفاظ ولغة دون رقيب من أحد.
لذا أقولها بلا تبجح أو تباهي ان مهمتنا نحن أصحاب المحتوى القانوني أو الفكري في مواقع التواصل الاجتماعي أخطر وأصعب من مهمة الصحفي والكاتب فيما سبق، ولعل ذلك متأتٍ من طبيعة هذه الوسائل الإعلامية التي قبلنا باختيارنا العمل فيها لأنها أصبحت احتلالًا واقعيًا لا سبيل لمقاومته مهما بذلنا من جهود.
وليد عبدالحسين : محام / الصويرة



إرسال التعليق