والي تيسمسيلت في إجتماع المجلس التنفيذي الذي تناول يدعوا إلى الرد على شكاوي المواطنين و التحضير للموسم الفلاحي
في بيان اعلامي صادر عن مصالح ديوان والي الولاية و في إطار اللقاءات الدورية الخاصة بإجتماع المجلس التنفيذي للولاية الذي يشرف عليه والي الولاية فتحي بوزايد ، إنعقد مؤخرا على مستوى قاعة الاجتماعات لقاء ضم رئيس المجلس الشعبي الولائي و الأمين العام للولاية و ذلك بحضور المندوب المحلي لوسيط الجمهورية و المفتش العام للولاية ، إلى جانب مدراء مختلف القطاعات و رؤساء الدوائر ، بالإضافة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية و ممثلي المصالح المالية ، حيث تم خلاله تناول عدة نقاط تتعلق بالشأن العام للساكنة و منها عرض الحصيلة الدورية المتعقلة بمعالجة سجل عرائض و شكاوي المواطنين التي قدمها المندوب المحلي لوسيط الجمهورية و التي أكد بشأنها السيد الوالي على ضرورة إيلاء أهمية كبرى لهذا الملف و الإسراع في معالجة جميع شكاوى المواطنين و المرتفقين في الآجال المحددة مع تخصيص أصحاب تلك الشكاوي و العرائض بالرد المناسب و هذا ضمن جهود الدولة و إلتزماتها الرامية إلى القضاء على البيروقراطية عن طريق إعتماد الشفافية و بالتالي التكفل الجيد و الأمثل بانشغالات المواطنين ، مع تقديم عرض حول وضعية المؤسسات التربوية ، لاسيما الثانويات و المتوسطات و التي هي في حاجة إلى أشغال التهيئة و الترميم ، إذ في هذا السياق وجه والي الولاية تعليمات للمصالح المعنية بإحصاء دقيق لجميع المؤسسات التربوية التي تتطلب و تستدعي الترميم أو الصيانة بغرض تحديد الإحتياجات الضرورية من أجل إطلاق مشاريع الإصلاح اللازمة قصد ضمان توفير بيئة تعليمية آمنة و ملائمة للتلاميذ و للأساتذة على السواء ، كما تم كذلك تقديم عرض حول الإجراءات المتخذة الخاصة بعملية التحضير للموسم الفلاحي 2026/2025 ، إضافة إلى ضبط كميات البذور و الأسمدة من أجل اقتنائها لفائدة الفلاحين خلال هذا الموسم الفلاحي ، حيث و في تدخله بخصوص هذا الموضوع شدد المسؤول الأول بالولاية على الأهمية الإستراتيجية للقطاع الفلاحي ، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي الوطني كونه يشكل التزام محوري في برنامج السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يهدف إلى تعزيز الإكتفاء الذاتي و بالتالي تحقيق السيادة الغذائية للوطن و كذا ترقية الإقتصاد الفلاحي و رفعه كخيار تنموي مستدام للجزائر ، مسديات في ذات الصدد عدة توجيهات تتعلق بضرورة مضاعفة المجهودات المبذولة و التنسيق الدائم بين كل الأطراف الفاعلة التي لها صلة و علاقة مباشرة بهذا الجانب من أجل الرفع من المساحة المزروعة خلال الموسم الفلاحي 2026/2025 مع توفير كل الوسائل و العتاد بما فيها البذور بالكميات الكافية و النوعية الجيدة المطلوبة ، كما دعا الوالي إلى تفعيل اللجان الفرعية المكلفة بمتابعة حملة الحرث و البذر للموسم الفلاحي على مستوى الدوائر من طرف السادة رؤساء الدوائر و مديرية المصالح الفلاحية و الإسراع في إستلام المراكز الجوارية لتخزين الحبوب عبر مختلف بلديات الولاية ، لما لها من دور محوري في تحسين قدرات التخزين و ضمان تسويق المنتوج الفلاحي في ظروف ملائمة و كذا المتابعة الدقيقة لمشروع إنجاز الصومعة الإستراتيجية لتخزين الحبوب بسعة واحد 1مليون قنطار ، باعتباره مشروع هيكلي من شأنه المساهمة في الرفع من قدرات التخزين الجهوية و حتى الوطنية ، إضافة إلى مواصلة عملية تطهير الوعاء العقاري الفلاحي قصد ضمان إستغلال الأراضي الممنوحة بصفة عقلانية و فعّالة و بالتالي التصدي للممارسات غير القانونية التي تعيق تطوير القطاع ، هذا و في ختام تدخله دعا السيد والي الولاية في كلمته إلى إحداث القطيعة بشكل تام مع الممارسات البيروقراطية القديمة التي تعرقل النهوض بالقطاع الفلاحي و الخروج إلى الميدان للاطلاع على إنشغالات الفلاحين في عين المكان بصفة دائمة و بصفة دورية ، إلى جانب القيام بحملات تحسيسية بالتنسيق مع جميع الفاعلين في القطاع من أجل بلوغ الأهداف المسطرة و التعريف من جهة أخرى بمختلف المجهودات المبذولة من طرف الدولة الوجهة لصالح الفلاحين ، سيما التسهيلات المتعلقة بالإستفادة من القرض الرفيق ، حيث أشار خلال الإجتماع و في رسالة شديدة اللهجة أنه لا يمكن أن تبقى خارطة الطريق المسطرة لتحقيق المردودية مجرد شعار فارغ و حبر على ورق بسبب العراقيل البيروقراطية ، مؤكدا على ضرورة تجسيدها في الميدان من خلال أعمال ملموسة قصد رفع الإنتاج و تحسين المردودية، مشددًا على ضرورة العمل الجماعي و التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين لتحقيق أهداف الأمن الغذائي و تطوير الفلاحة المحلية ، كما تطرق إجتماع المجلس التنفيذي وضعية تجسيد المشاريع التنموية ، أين تم في هذا الصدد تقديم تقرير مفصل حول تقدم عملية تجسيد المشاريع العمومية المسجلة ضمن مختلف البرامج ، خاصة برنامج دعم التنمية الإجتماعية و الإقتصادية للبلديات و البرنامج القطاعي غير الممركز ، بالإضافة إلى برنامج صندوق الضمان و التضامن للجماعات المحلية و التي أعطى بشأنها والي الولاية تعليمات تخص بالدرجة الأولى التأكيد على الإسراع في تجسيد العمليات المسجلة ضمن برنامج دعم التنمية الإجتماعية و الإقتصادية للبلديات و التأكد أيضا على ضرورة التزام مؤسسات الإنجاز على إحترام تعهداتها بتوفير الوسائل البشرية و المادية اللازمة عند إنجاز المشاريع العمومية ، مشددا على إحترام النوعية و الطابع الجمالي مع التقيد بالمعايير التقنية المعمول بها ، إضافة إلى إشراك المواطنين و فعاليات المجتمع المدني في تسيير الشأن المحلي و إطلاعهم على المشاريع المسجلة لفائدتهم عبر مختلف الوسائط الإعلامية المتاحة ، الإجتماع تناول كذلك وضعية إستهلاك قروض الدفع للبرامج التنموية القطاعية و مدى تجسيد مخالف البرامج و هذا بعد تقديم عروض مفصلة حول العملية ، أين أكد الوالي على إثرها على أنه و بالرغم من تسجيل مؤشرات إيجابية فإنه يتعين العمل على رفع نسب الإستهلاك المالي لقروض الدفع قبل نهاية السنة الجارية لكونها تعتبر مؤشر على تجسيد البرامج على أرض الواقع ، إذ و في ذات السياق فقد شدد من جهته على ضرورة تعزيز هذه المكتسبات من خلال بذل المزيد من الجهود من أجل الاسراع في إتمام الأشغال و الإنتهاء من إنجاز كل المشاريع المسجلة بالولاية التي تندرج ضمن مختلف البرامج قصد تحقيق الأهداف المرجوة منها في مجال التكفل بتطلعات المواطنين ، من جهة أخرى تم التطرق خلال هذا الإجتماع إلى جملة من النقاط و التي كانت أبرزها مواصلة الحملات التطوعية لنظافة المحيط ، خاصة على مستوى جميع مداخل المدن و المناطق العمرانية ، إضافة إلى حواف الطرقات و الوديان و ذلك بغرض المحافظة على المنظر العام و الطابع الجمالي لمدن إقليم الولاية مع الحرص على إشراك جميع الفاعلين من جمعيات الأحياء و مواطنين و فعاليات مجتمع مدني في العملية ، والي الولاية و في نهاية الإجتماع أكد على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين و الفاعلين في الملفات المشار إليها و الحرص على المتابعة الجدية لتلك الملفات من أجل بلوغ الأهداف و تحقيق المبتغى ، لا سيما بالنسبة للملفات التي ترتبط بصفة مباشرة بيوميات المواطن و بحياته الإجتماعية تلبية لتطلعاته و لإحتياجات الساكنة .
الطيب بونوة



إرسال التعليق