ميزات وعيوب اللاعبين الجدد في ريال مدريد

ايليان.
خورخي سيسترو” تعديل الفوضى.
سأشارككم خواطر فنية من وحي :
1- القائمة المستدعاة لمباراة الليلة.
2- التسريب الذي يقول إن أربيلوا سيلعب بدفاع متأخر مع الاعتماد على التحولات.
استوقفتني قائمة أربيلوا لمواجهة الليلة لا لأسماء الحاضرين فحسب، بل للهوية الفنية التي تخمنها التسريبات التكتيكية ؛ حيث تشير المعطيات إلى اعتماد “بلوك متأخر” (Low Block) مع المراهنة الكلية على التحولات العمودية الخاطفة.
وفي قلب القائمة المستدعاة، يبرز اسم خورخي سيسترو (19 عاماً) كقطعة شطرنج لا غنى عنها للاستفادة من تلك الهوية.
1⃣- خورخي سيسترو : “الريجيستا” المفقود للخروج بالكرة.
وصفه أربيلوا قبل أسابيع بأنه “أفضل رقم 6 في إسبانيا”، وهو تصريح لم يكن مجرد ثناء، بل كان “مانيفستو” تحول لـ “ترند” في إسبانيا، مما دفع إدارانا لتحصينه بعقد حتى 2028.
سيسترو ليس مجرد لاعب وسط، بل هو “البروفايل” الذي ظلّت تشكيلاتنا تفتقده منذ رحيل ضابط الإيقاع (توني كروس)، وهو ذاته الدور الذي بحثنا عنه في سوق الانتقالات عبر أسماء مثل (زوبيمندي) أو (أنجيلو ستيلر).
2⃣- تشريح الهوية الفنية : مدرسة “إدارة الفوضى”
عندما أشبه خورخي سيسترو بـ (فيراتي) أو (تشافي)، فأنا لا أقارن الجودة والكفاءة (مستوى فيراتي عالي جدا، ومستوى تشافي خيالي غير قابل للمقارنة)، بل أعتبره كبروفايل يملك نفس “جينات الأداء” التي يملكونها. إنه ينتمي لمدرسة المهندسين الذين يديرون وسط الملعب عبر :
✅- المقاومة النوعية للضغط (Press Resistance) : حماية الكرة في أضيق الزوايا برشاقة حركية تمنع الافتكاك.
✅- الابتكار لا التشتيت : تحت ذروة ضغط الخصم، لا يبحث عن النجاة بإبعاد الكرة، بل يبتكر مساراً لتمريرة تكسر الخطوط.
✅- ضبط الإيقاع (Tempo Control) : هو “الترمومتر” الذي يقرر متى يهدأ اللعب لامتصاص الاندفاع، ومتى يسرعه لضرب التكتلات.
3⃣- معضلة التوازن : لماذا يتفوق على تجربة “غولر”؟
حاول تشابي ألونسو بداية الموسم، توظيف (أردا غولر) في بناء اللعب، ورغم عبقرية التركي في البناء، إلا أنه ظل “ثغرة” في حالة فقدان الكرة أو حين نلعب بدون كرة. هنا تكمن ميزة سيسترو ؛ فهو يجمع بين رهافة المهندس وشراسة المدافع. جيد جدا في الالتحامات (Tackles) وقراءة مسارات التمرير، مما يجعله لاعبا “متكاملا” في منظومة تلعب بدون كرة.
4⃣- هندسة التحولات : “الابتكار” مقابل “الفوضى”.
لماذا أفضل “سيسترو” على (تشواميني) أو (كامافينغا) في هذا الرسم تحديدا؟
الإجابة تكمن في “فلسفة المرتدة”. التحولات ليست ركضا عشوائيا، بل هي هندسة موضعية كما علمنا (يورغن كلوب).
❌- تشواميني : بارع في الأدوار “الفدائية” والكرة الثانية، لكنه يفتقر لخيال “التمريرة الأولى” القاتلة لحظة الافتكاك.
❌- بيلينغهام حين يؤدي دور 6 : يميل غريزيا للحل الفردي ؛ يخرج بالكرة من الزحمة بقوته البدنية ومهارته، يكسر خط الضغط والكرة لا تزال معه، لكن هذا “الوقت المستقطع” يسمح للخصم بإعادة التنظيم الدفاعي (Rest defense).
✅- سيسترو : يرى ما لا يراه الآخرون في ثانيتين. يبتكر تمريرة عمودية تضع (فينيسيوس) أو (مبابي) في سباق مفتوح مع المساحة، دون حاجة لتدوير زائد أو مجهود بدني مهدر.
نحن بحاجة لـ “الهندسة” في منطقة بدء / خلق التحولات، لنمنح “الفوضى الإبداعية” الحرية في منطقة إنهائها، حيث هناك بمنطقة الانهاء يصبح بيلينغهام أو فيني أو مبابي مناسبا.
بروفايل سيسترو هو المهندس الذي يملك مفاتيح هذه التحولات. ورغم صغر سنه الذي قد يجعلني أفضل خيارات أكثر جاهزية مثل (آدم وارثون)، إلا أنه مقارنة مع ما نملكه الآن، ومقارنة مع التجارب السابقة -مثل غونزالو غارسيا- تثبت أن الجرأة في منح الفرصة لهذا البروفايل قد تكون هي الانعطافة التي يحتاجها خط وسطنا.
سنرى الليلة إن كان سيحصل على بعض الدقائق، ولو حدث سيمنحنا فرصة لأن نرى إن كان سيشق نفس طريق (غونزالو غارسيا) الذي وضع بصمته من أول فرصة..



