مشاورات في مجلس الأمن بشأن مستقبل القطاع في ظل غياب المرجعية الفلسطينية
إن الدول الأعضاء في مجلس الأمن في الأمم المتحدة، بدأت منذ حوالي يومين مشاوراتها حول المشروع الأميركي، لتنظيم الوضع في القطاع في المرحلة الثانية والثالثة من «خطة شرم الشيخ»، بما في ذلك المرجعية السياسية والإدارية للهيئة الفلسطينية المعنية بإدارة الشأن العام في القطاع، وتشكيل «قوة الاستقرار» وصلاحياتها، والعلاقة المستقبلية بين القطاع ودولة الاحتلال، والعلاقة بين القطاع والضفة الغربية.
يجري هذا على مدار الساعة في نيويورك وتل أبيب وبعض العواصم الكبرى، في ظل غياب الجانب الفلسطيني ممثلاً لشعبنا، حاملاً قضاياه وهمومه ورؤيته الوطنية لمستقبل القطاع.
خطورة هذا الغياب الفلسطيني رسمياً وفصائلياً، وكذلك خطورة غياب المشروع الوطني الفلسطيني الموحّد لقطاع غزة، لتشكل أحد المشاريع المطروحة على جدول أعمال الشرعية الدولية.
مسؤولية هذا الغياب، لتعطيل الدعوة للحوار الوطني الشامل، والجهة الفلسطينية المؤهلة لتولي المسؤولية الوطنية إزاء ما يدور من مشاورات ومباحثات في الأمم المتحدة وخارجها، بشأن مستقبل القطاع وعلاقته العضوية بمستقبل القضية الوطنية عامة.
التراخي في حسم مسألة التوافق على مستقبل القطاع، وعلى الجهة المعنية بتمثيل شعبنا ومؤسساته وفصائله إلى موائد المفاوضات، لم يعد مجرد وجهة نظر قابلة للنقاش، بل موقفاً يحمل في طياته تداعيات ومآلات شديدة الخطورة والمرارة على قضيتنا وشعبنا



إرسال التعليق