ايران تطور رؤويا حربية خارقة للتصحينات

لم يكن تسريب خبر تطوير ايران رؤوس حربية (خارقة للتحصينات) حدث تقني فقط..
بل رسالة ذكية تحمل معنى ابعد من الصـ..ـواريخ والخراسانة…
فالفكرة ليست في قدرة الاختراق بعمق ٢٥ متر من التحصين بل في اختراقها لعقيدة متجذرة في الذهنية الصهـ....ـيونية تلك التي بنيت على مبدأ الحماية عبر التحصين والاختباء خلف الجدران.. منذ القدم ارتبط التفكير اليهـ..””ـودي بمفهوم التحصين كاداة للبقاء لا كمجرد وسيلة دفاعية. (جدران حصون ملاجئ وأنفاق) .. هي تعبير عن خوف دائم من المواجهة المباشرة وعن سعي متواصل لصناعة امن مادي يعوض هشاشة الروح.. هذا النمط الفكري هو نفسه الذي نراه اليوم في العقيدة العسكرية للكيـ..ـان الصهـ....ـيوني:
قباب حديدية ملاجئ اسمنتية قواعد تحت الارض ونظام دفاعي يقوم على فكرة واحدة: ان الامان يصنع من خلف الجدران.
تسريب الخبر الايراني يأتي ليخاطب هذا النمط من التفكير مباشرة ..
كأنه يقول: حصونكم التي تبنونها لن تنقذكم من القادم فالمعادلة تغيرت…
ولانها ليست مجرد تجربة لصـ..ـاروخ جديد بل عملية اقتـ..ـحام للوعي الامني الصـ....ـهيوني ذاته.. ورسالة نفسية عميقة تهدم ركن من اركان طمأنينتهم وتعيد تشكيل شعورهم بالامان.. بهذا المعنى.. التسريب ليس استعراض عسكري بل ضربة ذهنية تستهدف الاساس الذي قام عليه الادراك اليهـ....ـودي للامن…
فهي تخاطب الذين وصفهم القران بدقة حين قال:
(لا يقاتـ..ـلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر..)..
وهي الاية التي تجسد ببلاغة التحصن والخوف من المواجهة المكشوفة والاحتماء بالاسوار بدل الايمان بالقضية او الثبات في الميدان..
ان الصـ..ــواريخ الايرانية الخارقة للتحصينات ونجاح تجاربها (المزلزلة) مؤخرا ..
تعيد احياء هذا المشهد لكن بلغة العصر..
(يا قالع الباب الذي..)..
بهذا الفهم يمكن القول ان ايران لم تطور سلاح فقط بل طورت معادلة فكرية جديدة في الحـ..ـرب:
معادلة تقول ان الردع لا يتحقق فقط بالقوة بل بتحطيم المفاهيم التي تستند اليها قوة العـ..ـدو..
بعد التجارب الناجحة:
تسريب الخبر نفسه كان مقصود ليحدث هذا الاثر ليجعل فكرة الامان تحت الارض جزء من الماضي.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك