اخطاء ادارية يقع فيها المديرون قد توصلهم الى السجن
لا يجوز اعتبار موظف متخليًا عن المنصب قبل تعيينه رسميًا أو قبل إعذاره، كما أن استعمال “ضرورة المصلحة” لتبرير الإجراء هو انحراف في السلطة، وايضا فان الجمع بين الاقتراح والتوقيع على نفس القرار عيب جوهري في الشكل يبطله
أوّلاً: من حيث مبدأ “ضرورة المصلحة”
هذا المبدأ وُضع لضمان استمرارية المرفق العام، وليس ليُستخدم كسلاح ضد الموظف.
استخدامه لتبرير نقل تعسفي أو معاقبة غير معلنة هو انحراف بالسلطة (détournement de pouvoir)، وهو خطأ إداري جسيم.
القانون الجزائري (الأمر 06-03) لا يسمح للإدارة بتطبيق “ضرورة المصلحة” إلا في الحالات التي تُثبت فيها فعلاً أن المرفق العام سيتضرر موضوعيًا وفعليًا من غياب الموظف، وليس لمجرد الرغبة في إبعاده أو معاقبته.
ثانيًا: من حيث التخلي عن المنصب
حسب المرسوم التنفيذي رقم 85-59 المحدد للإجراءات الخاصة بالموظفين، ووفق التعليمة رقم 1027 المؤرخة في 21/09/1993، يُعتبر الموظف “متخليًا عن المنصب” فقط إذا:
انقطع عن العمل دون مبرر قانوني،
وتم إعذاره كتابيًا رسميًا للالتحاق بمنصبه خلال أجل محدد (عادة 48 ساعة)،
ولم يلتحق بعد ذلك الإعذار. بالتالي: لا يمكن قانونًا اعتبار الأستاذ “متخليًا عن المنصب” قبل صدور أو تبليغ مقرر التعيين الرسمي، ولا بدون إعذار قانوني مكتوب ومؤرخ.
أي قرار يعتبره متخليًا قبل هذه الإجراءات باطل شكلاً ومضمونًا.
ثالثًا: من حيث الجمع بين الاقتراح والتوقيع
أن يكون نفس الشخص هو الذي اقترح التعيين ووقّع عليه وختمه يمثل تضاربًا واضحًا في المصالح، ويُعد تجاوزًا لقاعدة الفصل بين الاقتراح والمصادقة التي نصّت عليها التنظيمات الإدارية.
المفروض أن تكون جهة الاقتراح غير جهة التعيين، لضمان الحياد والشفافية.
رابعًا: من حيث سوء استغلال المنصب
ما وصفته يدخل ضمن مفهوم استعمال السلطة والنفوذ لإلحاق الضرر بالغير، وهو سلوك يعاقب عليه القانون الإداري،
ويمكن أن يرقى — إن ثبت القصد — إلى سوء استعمال السلطة المنصوص عليه في قانون العقوبات (المادة 33 من قانون مكافحة الفساد 06-01)، الذي يُجرّم كل استغلال للوظيفة لأغراض شخصية أو للإضرار بموظف آخر.
خامسًا: من حيث الإجراءات الممكنة
بإمكان الأستاذ المتضرر أن:
يقدّم تظلّمًا إداريًا مسبقًا إلى مدير التربية أو السلطة المعيّنة يطلب فيه إلغاء القرار لعيب في الشكل والسبب والانحراف بالسلطة.
في حال عدم الرد خلال 60 يومًا، يمكنه رفع طعن أمام المحكمة الإدارية المختصة (وفق المادة 829 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية).
دعم الطعن بكل الوثائق والتواريخ التي تُثبت أنه كان يزاول عمله إلى غاية 27 أكتوبر 2025، وأنه لم يتبلغ بأي مقرر رسمي قبل ذلك التاريخ.



إرسال التعليق