استغلال موجة التضامن مع الشعب الفلسطيني
حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية واضحة: الحقوق الوطنية الثابتة في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفقا للقرار 194. وثانيا، الاحتياجات المعيشية العاجلة، وفي مقدمتها إعادة إعمار غزة ورفع الحصار وانسحاب الاحتلال. داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يواصل نضاله من أجل الحرية والكرامة والعدالة.
هذه الموجة التضامنية العالمية تشكل عنصرا جديدا ومؤثرا في النضال الأممي، وركيزة أساسية في المعركة المقبلة، مشيرا الى أن “إسرائيل ستسعى إلى كسر وقف اطلاق النار وإعادة إنتاج الحرب بأشكال أخرى”. ومشددا على أهمية تحويل التضامن إلى دعم عملي للشعب الفلسطيني، سواء عبر المساعدات الإنسانية أو من خلال الضغط السياسي والإعلامي، معتبرا أن هذه اللحظة تمثل مرحلة تأسيسية جديدة في تاريخ العمل التضامني الدولي، تعيد إلى الأذهان تجارب الشعوب التي أسقطت أنظمة الاستعمار والفصل العنصري.
ثلاث أدوات مركزية موجودة اليوم بيد الحركة التضامنية في الغرب في مواجهة الاحتلال: توسيع العقوبات الاقتصادية والسياسية ضد إسرائيل، وتفعيل أدوات القانون الدولي، بما يضمن تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل ومحكمة الجنايات الدولية، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.. وتوعية الرأي العام الغربي بشرح حقيقة الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني.
الخطة الامريكية لا تطرح سلاما حقيقيا، بل محطة مؤقتة ووقف للحرب فقط، والكثير من بنودها ما زال غامضا، مشددا على أن الأولوية الفلسطينية هي تثبيت وقف إطلاق النار، إدخال المساعدات، وانسحاب الاحتلال تمهيدا لإعادة الإعمار. مشيرا الى وجود تباينات بين المواقف الفلسطينية والأمريكية والإسرائيلية، وأن الإجماع الفلسطيني يتمحور حول ضرورة وقف الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية للقطاع.
تحقيق “السلام” لن يتم إلا من خلال تلبية الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، والتي تتمحور حول ثلاثة مرتكزات أساسية: تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وفقا للقرار 194.
وفي ضوء “تعقيدات الصراع” الراهنة، خاصة تداعيات “حرب الإبادة في غزة” والمخاطر التي تواجهها الضفة الغربية، من الضروري تشكيل “حكومة وفاق وطني فلسطيني، بمهمة التصدي الفوري لهذه التداعيات، بما يكفل الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتوفير الشروط اللازمة لقيام الدولة الفلسطينية. ولتحقيق هذه الغاية، دعا إلى المبادرة الفورية لتشكيل “وفد فلسطيني موحد” بمرجعية منظمة التحرير، لإدارة المرحلة القادمة بكافة تفاصيلها.. معتبرا ان تعقيدات المرحلة الثانية من الخطة الامريكية تتطلب حضورا رسميا فلسطينيا فاعلا في كافة العناوين، لضمان انسجامها ومصلحة شعبنا.
التحول الجذري في العقيدة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، قائلا: إن إسرائيل انتقلت من الاحتلال والاستيطان إلى الإبادة الجماعية المنظمة، في إطار ما يعرف بـ”مخطط الحسم”، الذي يهدف إلى تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية وضمّ كامل الأراضي المحتلة، وصولا إلى فرض مخطط “إسرائيل الكبرى”.
إسرائيل لم تعد تسعى للأمن فقط، بل للهيمنة والسيطرة عبر إشعال الحروب المتتالية، مشيرا إلى أن العلاقة العضوية مع الولايات المتحدة، واستمرار الدعم العسكري والسياسي، هما ما يتيح لإسرائيل المضي في مشروعها التوسعي، رغم بعض التمايزات بين واشنطن وتل أبيب في مستوى التوحش العسكري.



إرسال التعليق