تشابي ..رسائل كثيرة جدا على الخاص ونفس الطلب

‏[نحو الحائط]رسائل كثيرة جدا على الخاص ونفس الطلب :
– ما رأيك بالفريق اليوم؟ وهل تغيرت نظرتك للفريق ولتشابي ألونسو؟
من يتابعونني منذ سنوات يعرفون أنني لا أتأثر بالسائد أبدا، فحتى لو الإعلام كله، والحسابات كلها، والمشاهير كلهم، يجمعون كلهم جميعا على نفس الموقف أو الفكرة أو الاعتقاد، في حين لست أنا مقتنعا بها، سأظل بموقفي المخالف لهم حتى لو كان يبدو نشازا ولن يتغير إلا عن اقتناع تام.
هذا لا يعني أنني عنيد مكابر، فأنا أغير آرائي مواقفي كثيرا، لكن عن اقتناع وليس بتأثير من السائد.
بعد هذا التنويه المهم، نعود للأسئلة التي طرحت علي.
هنالك طريقتان للتعاطي مع فوز الليلة :
– أن تكون سعيدا.
إما :
– لأنك مشجع لا يهمك أي تفصيل أو سياق، فالمهم بالنسبة لك أن يفوز الريال بغض النظر عن الأداء والتفاصيل، المهم أن يفوز ثم بعد ذلك لكل حادث حديث.
– لأنك مقتنع بهذا الفريق وبما يفعله تشابي ألونسو وترى أن هذا الفريق يتطور ويسير في الطريق الصحيح.
– أن تكون متحفظا رغم الفوز. لديك شكوك حول نجاعة أسلوب تشابي وحول توظيفه للاعبين وحول الأداء بشكل عام.
لكن لا بأس 5 نقاط فارق عن البارسا أمر لا يمكن سوى أن يجعلك مطمئنا… فهو يمنح فريقنا هامشا للتعثر وبالتالي يخفف من الضغط علينا….
أنا يا أصدقاء لست قطعا من الصنف الأول ومعظمكم يعرفون ذلك، وستستغربون لو أخبرتكم أني حتى لست مع الصنف الثاني!!!
أنا حاليا أصنف نفسي في خانة ثالثة ؛
– هذا الفوز هو أسوأ ما حدث معنا منذ بداية الموسم!!!
لسبب بسيط، لكنه جوهري ؛ فهو سيجعل الإدارة وتشابي ألونسو مستمرون في نفس الطريق الذي سيقودنا نحو الحائط….
– سيستمر تشابي في دفن هويته الكروية غير مأسوف عليها، ما دامت الانتصارات تتحقق فلا يهم شيء آخر.
– ستستمر الرتب في فرض نفسها على تشابي وسيستمر هو في محاولة ترقيع تشكيلات تتضم أكبر عدد منها لتجنب التصادم والضغوط.
وهنالك مشكل آخر، لا أدري إن كان بينكم من لاحظه ؟!!
هل انتبهتم لتراجع خفيف في تأثير غولر على الفريق؟؟
هل تساءلتم لماذا؟
دعوني أخبركم، لأن السبب مرتبط بكل ما ذمرنا هنا وبمقابدلات سابقة.
ما يحدث مع غولر هو نتيجة لتقاطع مناطق ومساحات التأثير بينه وبين بيلينغهام.
(ومؤخرا بدأ كمافينغا يقتحم نفس المناطق والمساحات).
ما الذي يعنيه ذلك؟
يعني أنك لتحصل على نسخة رائعة ومكتملة من غولر يحب التضحية ببيلينغهام لإفراغ مساحة التأثير كلها لغولر…
أو العكس، التضحية بغولر والاعتماد على بيلينغهام ليشغل المساحة خلف المهاجمين لوحده.
لكن حين يلعبان معا تتقاطع مساحات التأثير بينهما… إما بيلينغهام يلتهم مساحات وأدوار كان غولر يريد تأديتها أو العكس..
هذا التقاطع في مساحات وأدوار التأثير يحدث كذلك بين مبابي وفينيسيوس على اليسار.
الليلة أمام البارسا لم يظهر، لكنه ظهر بشكل فج ومستفز في كل المباريات الماضية، حيث يتواجدان معا بنفس المساحة وكلاهما يريد فعل نفس الشيء (الاختراق) ويبقى العمق الهجومي فارغا…
وهذا كله سببه نظام اللعب الذي شكلته رتب غير متجانسة وغير مكملة لبعضها من الناحية الفنية… والنتيجة تعاقدنا مع مدرب لعب تموضعي لكننا صرنا فريق تحولات لا علاقة له باللعب التموضعي…
ولكي أكمل هذه الفكرة الأخيرة لأنها كوميديا مبكية، هل لاحظتم أن كل الفرق (باستثناء البارسا الليلة) تتعمد ترك الكرة لنا؟ هل تدرون لماذا ؟
لأن من يحلل هويتنا الفنية سيلاحظ أننا فريق ضعيف جدا مع الكرة لا نعرف ماذا نفعل بها أمام الفرق المتكتلة حتى لو تلعب بتسعة لاعبين (خيتافي مثلا).. لا نستطيع خلق الخطورة…
لكن بمجرد ما يهاحمنا فريق ويلعب بدفاع متقدم ولو قليلا، يقوم بتشغيل نقاط قوتنا ؛ منحنا المساحات تعني تشغيل نقاط قوتنا التي لا تظهر حين نواجه الدفاعات المتخفضة.
غولر، مبابي، فينيسيوس، بيلينغهام… كلهم يحصلون على مساحات للتعبير والانطلاق والتمرير…
لذلك البارسا الليلة منحنا هدية ثمينة بأن كان الفريق الوحيد الذي جاء ليواحهنا بدفاع نتقدم وبالتالي تشغيل كل نقاط قوتنا.. ومع ذلك شاهدنا كيف لعبنا وكيف اخافى غولر بسبب تقاطع مساحة تأثيره مع مساحة بيلينغهام.
بالطبع، فثقافة اللحظة، ونشوة الفوز على البارسا، ستجعل كثيرين غير قادرين على التقاط هذه المشاكل الفنية، وقد يرون أن كل الأمور تمشي في الاتجاه الصحيح.
وأما أنا، فلا أرى سوى مشروع كوميدي ؛ فريق ضخم من المحللين، مدرب لعب تموضعي وظيفي، استخدام الدرون لتصوير التدريبات.. ثم في الأخير نلعب كما يلعب ريال أنشيلوتي بالتحولات والقرارات الموقفية للاعبين.
لذلك نعم، فوز الليلة دفعة قوية جديدة لهذا المشروع في طريقه السيار نحو الحائط.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك