أحوال عربية

التعنت الإسرائيلي وتحدي العدالة الدولية يكشف إصراراً على مواصلة حرب التجويع والتعطيش

القرار الإسرائيلي برفض القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، السماح لوكالة الغوث (الأونروا) وباقي المؤسسات الدولية، إمداد القطاع بكل مستلزمات إنهاء حالة الجوع والعوز وسوء التغذية، بأنه يكشف إصرار حكومة نتنياهو على مواصلة حرب التجويع والتعطيش، وإبادة المرضى والمصابين بحرمانهم من الدواء ووسائل العلاج الضرورية.

إن قرار «العدالة الدولية» بإسقاط الاتهامات الإسرائيلية والأميركية عن وكالة الغوث، بأنها على صلة بالمنظمات الإرهابية، وأنها منظمة «فاسدة»، خطوة فائقة الأهمية، تؤكد زيف المعلومات وفساد المعايير التي يعتمدها الطرفان المتحالفان، ليس ضد وكالة الغوث فحسب، بل وضد الشعب الفلسطيني، والإصرار على إبقائه خلف أسوار الحصار، والإبادة الجماعية بالأشكال المختلفة.

قرار «العدالة الدولية» بشأن الأونروا يملي على أطراف المجتمع الدولي، الإسهام الفاعل في تمويل وإمداد أهم منظمة إغاثة دولية، تقدم المساعدات الضرورية لحوالي مليوني جائع في القطاع، فضلاً عن خدماتها الجوهرية لأكثر من 6 ملايين لاجئ موزعين في أقطارها الخمسة (لبنان، سوريا، الأردن، الضفة الغربية، وقطاع غزة).

الأطراف التي امتنعت عن دعم «الوكالة» مطالبة الان بالعودة عن قرارها، عملاً بما يمليه عليها واجبها السياسي والقانوني والأخلاقي نحو مؤسسة دولية، تقدم مساعدات لشعب تتحمل الأمم المتحدة ودول كبرى، كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، مسؤولية ما حل به من نكبة وطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى