عن “حمـاس” التي تُشغل أمريكا.. جسر سياسيٌ بعد العسكري!
موسى ابو سعد
بعد الجسر العسكري الذي استمر لعامين، وذكَّر ترامب به صهاينته في “الكنيست” قبل أيام، ها إنه (ترامب) يمدّ جسرا سياسيا من أهم مساعديه (نائبه فانس، وصهْيونياه الأقرب ويتكوف وكوشنر)، وأضف وزير خارجيته (روبيو).
لم يتوقّف الأمر عند ذلك، فها هي القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تعلن افتتاح “مركز التنسيق المدني- العسكري في إسرائيل”، والذي “صُمّم لدعم جهود الاستقرار” في غزة، بحسب إعلانها!
تخيّلوا أن الشـ،هيـ،د يحيى السـ،نو،ار قد أصبح ندّا لترامب الذي يخشاه العالم، وأن “حماس” قد أصبحت في رأس أولويات أمريكا، كأنها الصين!
لو شُفي القوم إياهم من “متلازمة الإسلام السياسي”، لكان بوسعهم أن يستغلّوا ذلك، مع التطورّات الدولية، في جعل معركة غزة محطّة لنهوض استثنائي لهذه الأمّة يخلّصها من البؤس والتبعية، لكن خلل الأولويات مدمّر.
خلل أولويات تتورّط فيه أمريكا أيضا، وحيث يمضي ترامب على خطى بوش (الابن) بترك الأولويات الاستراتيجية لبلده، وينشغل بأولويات “الكيان”.
في أمريكا بدأ العقلاء يدركون العبء الذي يمثله الصهاينة و”كيانهم” على مصالح بلادهم، وشيئا فشيئا، سينقلبون عليهم.
الخلاصة أن غزة صنعت وتصنع التاريخ، لكأنها دولة عُظمى.
إنها بُقعة صغيرة جدا رفعها إيمانها وبسالة أبطالها وصمود شعبها، مع بركة الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، إلى مجد لم يخطر على بال أحد.
سلام الله عليها وعلى فلسطين من الماء إلى
هامش: أعلن كوشنر أمس أن الإعمار لن يبدأ في المناطق التي تسيطر عليها “حماس”. إذا كان هو من سيدفع، فليختر ما يشاء، لكن إذا كان عرب ومسلمون هُم من سيدفعون، فذاك عارٌ جديد يُضاف للقديم



إرسال التعليق