إختتام الطبعة الثالثة عشرة من الأيام المقدسة لمهرجان الموسيقى المقدسة العالمية بستراسبورغ

تحت شعار: الأرض والأغاني والموسيقى المقدسة في العالم

إختتام الطبعة الثالثة عشرة من الأيام المقدسة لمهرجان الموسيقى المقدسة العالمية بستراسبورغ

الأيام المقدسة في ستراسبورغ الموسيقى الروحية لتعزيز الحوار بين الديانات. في قلب المدينة النابضة بالحياة منذ قرون خلت، لحظات جياشة من المشاعر الصافية. لقاءات تمس الروح، حوار يدفئ القلوب وعذوبة لا متناهية حيث تستيقظ الروحانية على أنغام إنسانية وفنية. لحضات تدع النفس تتأثر بهذا الإنسجام الروحاني المتناسق الذي يوحد أرواح الحضور في ساعات صقاء.

على إمتداد أيام فنية بالموسيقى الروحانية عاشت مدينة ستراسبورج بمنطقة الآلزاس بشرق فرنسا, على عديد أنواع إيقاعات الطبعة الثالثة عشر لمهرجان الأيام المقدسة للموسيقى الروحية الذي يجمع فرقا موسيقية تنحدر من ثقافات ولغات مختلفة بهدف ربط جسور المحبة والمودة والتواصل والحوار بين الديانات السماوية.

وتحولت أبرز أماكن العبادة في مدينة ستراسبورغ. إلى فضاءات مفتوحة للتبادل والتشارك والحوار بين معتنقي مختلف الديانات، من خلال فقرات من الموسيقى الروحية بلغات متعددة، وبمشاركة عدة فرقة موسيقية قادمين من مختلف الجهات تعكس تنوع الإنتماء الثفافي والديني للجمهور الحاضر في كاتدرائية ستراسبورغ مسجد ستراسبورغ الكبير في نفس المدينة.

الأيام المقدسة للموسيقى في ستراسبورغ:

بعد عدة جهود مختلفة في العمل على إرساء قواعد السلم والأمن والعيش في سلام بين الشعوب بإختلاف دياناتهم وتوجيهاتهم وألوانهم وألسنتهم جاء دور أماكن العبادة المقدسة للديانات بستراسبورغ.

فعاليات الطبعة الثالث عشرة للأيام المقدسة:

حفلات موسيقية فريدة من نوعها في الأماكن المقدسة: الكاتدرائية، المسجد، الباغودا، المعبد… أكثر من 150 فنان من أوروبا، أفريقيا، آسيا، أمريكا. برنامج للجمهور الشاب. أيام الصغار المقدسة.

الطاقة والحماس والمشاركة وقيم التضامن الأخوة السلام حملتنا جميعًا

بحلول الوقت المحدد وحضور عديد الشخصيات والمسؤولين بستراسبورغ على المستوى المحلي، رفقة رؤساء الجمعيات والشخصيات الدينية للديانات المتواجدة بستراسبورغ.

افتتحت الأمسية بمجموعة ترانيم وأنغام أبهرت الحضور الذي تفاعل مع إيقاعها لدرجة لم يعهدها الحضور الستراسبورغي من فرقة وافدة، لاسيما لهذا النوع من هذا الفن الغير مألوف للكثير من الناس. حيث قدمت عديد المقطوعات والأغاني المنتقاة بعناية ومختارة بحسن إختيار تماشيا وذوق الجمهور، مشاركة واسعة ألهبت القاعة بحماس فياض في جو قل ما يقال عنه لم يحدث أن أجري بمكان غير الأماكن المعتادة مثل المسجد والمراكز.

وجاء دور الكنيسة في لفتة إنسانية أخرى تضاف لقائمة المبادرات السابقة لمختلف الفعاليات والجهات. مبادرات مفتوحة للجميع مصراعيها طوال السنة بتكاثف الجهود وتضافر كل من جهته وطاقته وقدرته. بتنظيم مهرجان الموسيقى المقدسة في طبعته المخصصة للديانات، مهرجان ينشد للسلم والسلام والدعوة لإحلال الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة بين جميع الساكنة بربوع ستراسبورغ وباقي البقاع عامة.

للعلم أن مهرجان الموسيقى المقدسة المقام سنويا بستراسبوغ، هو الوحيد من نوعه على مستوى فرنسا، مهرجان يقترح في برنامج المتنوع على المشاهد إكتشاف مجموعة الموسيقى للديانات بستراسبورغ في مكان واحد وزمان واحد. لمجموعات موسيقية من ثقافات روحانيات وديانات مختلفة، كل حفل موسيقي هو رسالة إخوة وسلم.

برنامج نشاط الأيام المقدسة بستراسبورغ:

قدم الثلاثي سوكان وأوا سونكو وليلي أنفار سوغول ميرزاي وثلاثي تيغران كازازيان الانغماس في الموسيقى المقدسة للأيام المقدسة في ستراسبورغ..

حفل موسيقي متعدد الثقافات في في كيهل!

هيلدغارد فون بينجن: فكرة عن أوروبا قبل أوانها. في القرن الثاني عشر، تصورت هيلدغارد فون بينجن بالفعل رؤية عالمية للإنسانية، بين اللاهوت والفلسفة والأدب والموسيقى. ماذا لو كانت أفكاره لا تزال تلهمنا للتفكير في أوروبا اليوم؟ بسلام كما يرغب المشاركون في مهرجان الأيام المقدسة؟ مع ماتيو شنايدر، أستاذ تاريخ الموسيقى في جامعة ستراسبورغ.

في قلب المهرجان، التقى الجمهور الوفي في كاتدرائية ستراسبورغ لرحلات موسيقية نحو آفاق جديدة.

محاضرة برونو ألتماير في تيمبل-نيوف: والجمال سينقذ العالم.

كنيسة معبد- نوهوف، بستراسبورغ

برونو ألتماير، يوحد الجماليات والبيئة والإنسانية لتقديم رؤية للعالم تكون شعرية وواضحة في نفس الوقت.

في هذا اللقاء الذي يحمل عنوان والجمال سينقذ العالم، يدعونا إلى إعادة التفكير في القوة التحويلية للجمال، ليس كمظهر بسيط، ولكن كطريق إلى الوحدة والسلام والمعنى.

لحظة ممتعة بعد الحفل مع الثلاثي -راجا منترا ثلاثي تيقران كزازيات و أوا سونكو وسوكان.

                    جدول ثنائي راجا مانترا:

كريستوسكيرش كيهل ورشة سواهانسا للفنون التعبيرية بواسطة جوبيكا

المعبد الجديد، ستراسبورغ مؤتمر ناداكا

محاضرة ناداكا: أوروفيل، مدينة إنسانية، ستراسبورغ

راجا تعويذة الثلاثي, أيام جونيور المقدسة

كنيسة القديس أوريلي. ستراسبورغ : راجا مانترا تريو

كنيسة معهد القديس أندريه سيرناي: راجا مانترا الثلاثي.

محاضرة هيلدجارد فون بينجن، فكرة عن أوروبا قبل أوانها.

عرف مهرجان الأيام المقدسة في ستراسبورغ أيام علمي بمحاضرات وندوات منها ولماتيو شنايدر على تقديم محاضرة علمية قيم جميلة للجمهور حول هذه الشخصية الملهمة في القرن الثاني عشر. مسيرة موسيقية في وولكسهايم

رحلة بين الموسيقى المقدسة والثقافات العالمية.

في البرنامج: حميد اجبار الأغاني العربية الأندلسية والشعر الصوفي جسر بين الأرواح والقرون. هيلين وماري كلودين بابادوبولوس – أعيد اختراع باخ بالانتعاش والعاطفة.

راجا مانترا – الراجا الهندية والتغنيات المقدسة، تجربة تأملية فريدة من نوعها.

كلارا بيرتوي – الصوت المضيء المستوحى من هيلدغارد دي بينجن، بين أرغن القرون الوسطى والقيثارة السلتية. نزهة موسيقية بين السماء والأرض.

برنامج مسجد ستراسبورغ الكبير :

فبعد الكاتدرائية والكنيسة جاء دور مسجد ستراسبورغ الكبير, في أمسية أقيمت بالمسجد دعي فيه الجمهور.

عرف برنامج مسجد ستراسبورغ الكبير, تقسيم النشاط المخصص له إلى يومين, بحيث تم إصدار فترة لفئة الصغار، وإقتسام وقت الفرح المشترك لطلاب المدارس في ستراسبورغ. والإصدار الثاتي للبالغين، مفتوح لجميع القلوب لتكون الثقافة والروحانية مشتركة مع الحنان.

فعاليات حفل المهرجان:

عاشت مؤسسات بستراسبورغ الدينية أمسية موسيقية ببرنامج ثري ومتنوع، دعا فيه الموسيقيون ضيوفهم في العاصمة الألزاسية إلى هذا الحفل المليء بالألوان المتعددة والأصوات الجميلة والمختلفة عن بعضها، للإحتفال بجماليات الموسيقى المقدسة في شتى بقاع العلم عموما وبالآلزاس خصوصا وبالأصوات الشجية والتقاليد الراسخة وتناغمها في قلوب الجميع الحاملة لرسالة الحب والسلم والسلام.

لحظات موسيقية فنية أحيتها الفرق المشاركة في جو مبهر ومميز تفاعل معه الجمهور لدرجة الإنبهار للمقاطع التي قدموها والألحان المميزة المتنوعة لكلا الفرق من عزف سنفوني أو أداء صوتي سواء الفردي الثاني أو الجماعي حسب كل مقطع وإرشاد المايسترو للفرقة.

صورة خالدة من مهرجان الموسيقى المقدسة:

الشيء الملاحظ ولا ينسى من هذا المهرجان الموسيقي الفريد من نوعه من حيث التوقيت, المكان والجمهور. هي الصورة المشرقة والمبهرة التي رسمت لوحة فنية في شكل فريسك, المكونة من جميع المشاركين للديانات المتواجدة والتي يجب تذكرها بل أرشفتها وتخزينها للذاكرة، تجتمع المجموعات في ترنيمة. بصورة مشرفة بأن الحوار بين الأديان بإثباته الكامل، أمام جمهور عريض من السياسيين والشخصيات الإقليمية والسلطات رفقة باقي الفعاليات المجتمعية لاسيما رواد ومختصي الحركة الجمعوية الناشطة في الميدان وتسجيل بصمة برمتها والبصمة التاريخية لهذا الحدث التاريخي الداعي إلى السلم والسلام.

نشأة مهرجان الأيام المقدسة في ستراسبورغ:

بدأ مهرجان الأيام الموسيقية المقدسة في ستراسبورغ سنة 2011 من طرف مجموعة من المتحمسين لنادي ولنشاطه الفني الذين تم تشكيله. إذ إستقطبت نسخة الطبعة الأولى المنظمة في شهر نوفمبر من نفس السنة2011، ما يقرب من 4000 شخص في ثماني حفلات موسيقية متتالية.ومن خلال إستفساراتنا علمنا بأن المهرجان لا يقتصر فقط على المهرجات الموسيقية بل يتضمن أيضا ندوات تتم من خلالها مقابلات يتم تنظيمها، تناقش فيها مختلف الموضوعات بين الأديان والثقافات مع شخصيات متخصصة في القضايا الموسيقية والدينية.

فكرة نشأته:

جاءت فكرة تنظيم المهرجان مستوحاة من مهرجانات الموسيقى المقدسة لفاس في المغرب و ميوزيكا ساكرا إنترناشونال في بافاريا، وإقتناعا من المنظمين منها بأن السلام والأخوة يتم بناؤها من خلال إكتشاف الإختلافات، بمواجهة الحساسيات في حوار فني يجمع بين الموسيقى وكلمات الأغاني لتبليغ رسالة السلام والتعايش السلمي بعيدا عن أية حساسية ولا حزازية ولا شيء من هذا القبيل. للعيش لحظات إستثنائية من المشاركة والإكتشاف حول الموسيقى المقدسة في العالم، لإسعاد الجمهور الألزاسي وإخراجه نوعا ما من دائرة القلق وهاجس المخاوف المسيطرة على تفكيره وإبعاده عن الصورة القاتمة التي رسمها له الإعلام المزيف الحاقد.

هدف المهرجان:

لا يقتصر المهرجان على الحفل الساهر للموسيقى المقدسة، بل أيضا للإلتقاء بين الجاليات لمختلف الأديان رغم الإختلاف، ولإكتشاف الجميع لأماكن العبادة سواء للمسلمين بالنسبة للكنيسة والمعبد ولغير المسلمين للمسجد.

الهدف من فكرة المهرجان هي الجمع بين ثقافات وديانات العالم برمتها قدر المستطاع من خلال الموسيقى لتبليغ رسالة الحب والوئام والعيش في هدوء بعيدا عن العصبية والتعصب والإبتعاد عن الآفات الإجتماعية، وذلك من خلال تقديم حفلة موسيقية بالتنسيق بين الديانات المتواجدة لتشكيل لوحة فنية واحدة فريدة من نوعها في فرنسا, مشكلة من مجموعات موسيقية منبثقة من الديانات المختلفة الواحدة تلو الأخرى في مكان للعبادة في ستراسبورغ، مثل المسجد, الكاتدرائية. الكنيسة أو المعبد وغيرهم.

وما علمناه إن المهرجان منذ الطبعة الأولى للمهرجان الذي يلتقي فيه الجمهور في مكان واحد، ووقت واحد يجمع بين المؤمنين وغير المؤمنين من جميع الأديان المتواجدة بستراسبورغ، بهذا الشكل الفريد للغاية الذي يتكون من تقديم مجموعات من أصول وروحانيات مختلفة للغناء أو العزف، في نفس المساء، في نفس المكان الذي يكرم فيه الإنسجام والحوار بين الأديان.

ومن خلال الطبعة الثالثة عشر للمهرجان إكتشف الجمهور المعطش للفن عامة وللموسيقى المقدسة، كيف يستفيد من هذه اللحظات الفنية الإستثنائية لروحانيات في إنسجام تام فيما بينها, اللحظات الجد غنية بالتعبير بإحساس صادق بأن الفن يحمل رسالة واضحة المعالم بأنه طريقا للأخوة يؤدي إلى السلم والسلام ليرسوا بشاطئ الأمن والأمان.

إن الحضور الجماهيري المكثف في هذا المهرجان يظهر على أنه بالإحساس الذي تمرره الموسيقى يمكن للإنسان فهم وإعادة اكتشاف ديانته، وديانة الآخرين. وفي نفس الإطار يعتبر هذا النشاط الرمزي يؤكد على اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي وبأنهم مواطنون مثل الجميع وبأنهم مع الحوار في إطار النظام العلماني.

شكرا خاص و إمتنان:

فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله, فمن الواجب الإعتراف بالجميل فتحية شكر, شكرا جزيلا. لحميع المنظمين والساهرين القائمين على نجاح الطبعة الثالثة عشر بكل المعاير.

كانت هاته وقائع فعاليات الطبعة الثاثة 13عشرة لمهرجان الموسيقى المقدسة في العالم للديانات بستراسبورغ الذي أسدل عليها الستار في لوحة فنية جمعت كل الفرق المشاركة في وقفة تذكارية.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك