قصة البطل المنسي…

قصة البطل المنسي… الشهيد عيسى بوقموزة (صالح الحروشي)
في زمن كانت فيه الجزائر تئن تحت وطأة الإستعمار، بزغ نجم #عيسىبوقموزة، ذلك الشاب الذي وهب حياته لوطنه، وإستحق أن يخلد إسمه في التاريخ وتسمى بإسمه بلدية بوقموزة (بوكموزة)، قبل أن تدمج لاحقا ضمن بلدية واديفراغة بولاية قالمة سنة 1984.
ولد عيسى بوقموزة المدعو صالح الحروشي يوم 02 أفريل 1936 بمشتة البسباسة، على بعد نحو أربعة كيلومترات من قرية #الحروش في إتجاه قسنطينة، بدأ حفظ القرآن الكريم في سن السادسة على يد الشيخ #عماربنقويسم، غير أن وفاة والده سنة 1945 أجبره على مغادرة قريته رفقة والدته وأخيه محمد نحو الحروش، هناك، بدأ رحلة الكفاح في الحياة وهو في الثانية عشرة، عاملا في البساتين، ثم في أحد المقاهي.
وفي 19 ماي 1954، أستدعي للخدمة العسكرية الإجبارية في الجيش الفرنسي، فإلتحق بثكنة الكنفري بسطح المنصورة، ثم بالبليدة، وبعدها أرسل إلى فرنسا في صفوف المدفعية 54 بمدينة لور، غير أن قلبه ظل معلقا بوطنه الأم.
عاد عيسى في ماي 1955 في عطلة قصيرة، وهناك وقعت اللحظة الفاصلة في حياته…
كانت أمه زينب بوقموزة هي الشرارة الأولى، إذ قالت له بلهجة الأم المجاهدة: “إن أردت أن أسامحك، فإلتحق بالمجاهدين في الجبل، فالوطن أولى بروحك.” حين سألها: “لكن بماذا أحارب؟” أجابته بثقة: “لدينا في الجبل كل شيء… ما عدا الطائرات.” بهذه الكلمات، إستيقظت روح الثورة في عيسى، فإتصل عبر #الطاهربوشحيط بالمجاهد عزالدينبهلول في دوار مسونة قرب الحروش، وهناك إلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني، وإتصل لاحقا بالقائد أحمد_زيغود ، وبحكم خبرته العسكرية السابقة، عين بسرعة قائد فوج في المنطقة الثانية.
شارك عيسى في تحضيرات هجوم 20 أوت 1955، وكان من بين من قادوا الهجوم على دار البلدية ومكتب البريد بهليوبوليس، وفي سبتمبر 1955، كلفه القائد مصطفى بن عودة بمسؤولية ناحية هوارة، حيث نجح في تنظيم العمل الثوري سياسيا وعسكريا، وقاد عدة عمليات ضد العدو.
وفي نوفمبر 1956، أعيد تنظيم المنطقة الثالثة فعين عيسى بوقموزة مسؤولا عسكريا لها، وإستمر في قيادة العمليات إلى أن سقط شهيدا في معركة قلعة فيالة يوم 17 ماي 1957، بعد أن دون إسمه في سجل الخالدين.
كانت أمه زينب تقول:
“أردته رجلا فكان رجلا… وأردته حرا فمات حرا.”

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك