قصة من عالم الخيال في كرة القدم
تخيّل معي هذا السيناريو العجيب إذا قلت لك إن منتخب سان مارينو، رغم خسارته في جميع مبارياته واحتلاله المركز الأخير في مجموعته، قد يتأهل إلى الملحق المؤهل لكأس العالم! بل والأغرب من ذلك، أنه حتى لو خسر مجددًا، قد تزداد فرصه في التأهل! والأدهى أن كلما خسر بنتيجة أكبر، ارتفعت احتمالات تأهله للملحق!
القصة تبدو كأنها من عالم الخيال، لكنها حقيقية تمامًا، والسبب هو ثغرة في نظام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) لتحديد المنتخبات التي تشارك في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم.
وفقًا لنظام اليويفا، يتأهل إلى الملحق 12 منتخبًا هم أصحاب المركز الثاني في مجموعات التصفيات، بالإضافة إلى 4 منتخبات أخرى من دوري الأمم الأوروبية، وتحديدًا أبطال المجموعات في كل درجة.
وهنا يدخل منتخب سان مارينو إلى القصة.
هذا المنتخب المتواضع، المصنف رقم 210 عالميًا (الأخير في تصنيف فيفا)، فاز بشكل مفاجئ بمجموعته في دوري الأمم الأوروبية بعد أن جمع 7 نقاط أمام ليختنشتاين وجبل طارق!
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تم استبعاد المنتخبات الكبرى التي فازت بمجموعاتها في دوري الأمم مثل إنجلترا، إسبانيا، فرنسا، والنرويج، لأنها ضمنت بالفعل التأهل أو الوصول للملحق من التصفيات.
وبالتالي، فُتح الباب أمام سان مارينو ليقفز في الترتيب!
وهنا تأتي “التفصيلة المجنونة”…
منتخب سان مارينو سيلعب آخر مباراة له في التصفيات أمام رومانيا، وإذا فازت رومانيا واحتلت المركز الثاني في مجموعتها بدلًا من البوسنة، فإن موقع رومانيا في ترتيب دوري الأمم سيُصبح شاغرًا، ما يمنح سان مارينو فرصة للصعود إلى الملحق الأوروبي بدلًا منها!
بمعنى آخر، كلما خسر منتخب سان مارينو بنتيجة أكبر أمام رومانيا، كلما زادت حظوظه في التأهل!
نعم، المنتخب الذي خسر كل مبارياته، وتلقى 32 هدفًا وسجّل هدفًا واحدًا فقط، قد يجد نفسه فجأة في الملحق المؤهل لكأس العالم 2026 — لا بفضل الأداء، بل بفضل خلل حسابي في لوائح اليويفا!



إرسال التعليق