حقيقة موقف الجزائر من اتفاق أوسلو الفلسطيني

بعد توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، شرع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في جولة عربية لعرض تفاصيل الاتفاق واستطلاع المواقف، مستهلًا رحلته من الرباط، ثم متوجهًا إلى تونس، فطرابلس، قبل أن يحطّ في رفح. كانت تلك الجولة محاولة لإقناع الحلفاء، لكنها اصطدمت بجدار الصمت #الجزائري. إذ سعى عرفات إلى التواصل مع الرئيس الراحل علي_كافي)، آملاً في نقاش صريح حول تداعيات الاتفاق، غير أن #الجزائر اختارت الامتناع عن الرد، في موقفٍ حمل دلالة واضحة على تحفظها العميق تجاه مسار أوسلو. يني

فالجزائر، التي احتضنت إعلان الدولة الفلسطينية في قصر الأمم عام 1988، لم تكن لتغفل عن الفارق بين الحلم الذي رُفع فيه علم فلسطين على القدس، وبين واقعٍ يُدار خلف الستار بمباركة (!!!)، تُختزل فيه القضية في سلطةٍ محدودة على أرضٍ مجزأة، وتحت رقابة #الاحتلال.

لم يكن وقتها الصمت الجزائري مجرد تجاهل، بل كان تعبيرًا عن وفاء لذاكرة نضالية لا تُختزل في #مصافحةٍ أمام عدسات الكاميرا، ولا في اتفاقٍ يُغفل جوهر التحرر الكامل السيادة..
.

إرسال التعليق