الرئيس هواري بومدين و وفاة والده ابراهيم بوخروبة …

الرئيس هواري بومدين و وفاة والده ابراهيم بوخروبة …
“وفي يوم 15 اوت 1967، وخلال مجلس الوزراء، دخل مدير التشريفات في الرئاسة عبد المجيد علاهم القاعة (وذلك ما لم يفعله من قبل) ووضع قصاصة امام بومدين. وبعد ان قرأها هذا الأخير، واصل اداره اشغال الحكومة دون ان يرفع له جفن. وعند انفضاض المجلس، أخبرنا علاهم ان تلك القصاصة تضمنت اطلاع الرئيس على وفاة والده. في تلك العشية، اتصل بي بومدين هاتفياً طالباً مني الحضور للقائه في صباح اليوم التالي. وذلك ما فعلته، وانتهزت الفرصه لكي أقدم له التعازي. فقال لي انه اتصل بي الليلة الفائتة، لأنه تذكر الى أي مدى أثرت في نفسي وفاة والدي، وان التعارف تم بيننا بتلك المناسبة. ثم إنه أسر لي بصوت بالغ التاثر:
“أعترف أنني تسببت لوالدي في العديد من المشاكل في أثناء مراهقي. و لإستعطافه، كان لدي سلاح وحيد فعال دائماً وابداً: كنت أتلو عليه بعض الاَيات القراَنية، و إذا بوجهه يتهلل وتنتشر عليه دلائل السعادة!”. وقال لي أيضاً أنه أعطى تعليماته للأمين العام للرئاسة لكي لا تتجاوز مراسيم الدفن الإطار العائلي، دون وفود رسمية او ضجيج إعلامي. رافقته الى مطار الدار البيضاء (الذي سيحمل اسمه ذات يوم -مطار هواري بومدين-) حيث طار من هناك الى قالمة لدفن الفقيد”.
من مذكرات أحمد طالب الإبراهيمي (مذكرات جزائري “الجزء الثاني”: هاجس البناء (1965-1978)، صفحة 273).

إرسال التعليق