الأوسمة العسكرية الجديدة في الجزائر

تفاصيل مشروعي قانوني إحداث أوسمة عسكرية

عقدت لجنة الدفاع الوطني، السبت، اجتماعا خُصص للاستماع إلى عرض حول مشروعي قانونين، الأول يتعلق بمشروع قانون يتضمن إحداث أوسمة عسكرية جديدة في الجيش الوطني الشعبي، والثاني يخص مشروع قانون إحداث وسام الجيش الوطني الشعبي.

وبحسب بيان للغرفة التشريعية السفلى للبرلمان، حضر الاجتماع كل من نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني، وكذا رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، زوهير ناصري.

في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة أهمية مشروعي القانونين باعتبارهما يجسدان إرادة سياسية واضحة لتكريم المتميزين من أفراد الجيش الوطني الشعبي، اعترافا بإخلاصهم وشجاعتهم ومساهماتهم الفعالة في تعزيز جاهزية الجيش ومكانته كمؤسسة جمهورية عريقة، سليلة جيش التحرير الوطني.

وأوضح أن هذه الأوسمة تشكل رمزا للفخر الوطني، وتعزز الروح المعنوية لأفراد المؤسسة العسكرية، وتشجع على المزيد من التميز والعطاء، لاسيما في مجالات البحث العلمي والابتكار، إلى جانب ترسيخ التلاحم بين الجيش والشعب.

وخلال عرضها مشروعي القانونين، أكدت نجيبة جيلالي أن الهدف من النصين لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يُعد تعبيرا عن رسالة تقدير واعتراف من الأمة لنساء ورجال الجيش الوطني الشعبي، تقديرا لتضحياتهم في سبيل حماية الوطن وسيادته.

كما أووضحت أن مشروعي القانونين يواكبان ما هو معمول به في جيوش العالم، ويعكسان رغبة الدولة في تكريم من يجسدون روح التضحية والفداء، في مواجهة التحديات المتزايدة، على غرار الإرهاب، الكوارث الطبيعية، والتهديدات السيبرانية.

وشددت ممثلة الحكومة على أن هذه الأوسمة الجديدة تهدف إلى ترقية قيم الولاء والانتماء، وتشجيع الكفاءات والابتكار، ورفع معنويات أفراد الجيش الوطني الشعبي، مشيرة في ذات السياق إلى أن مشروع القانون الأول يقترح استحداث خمسة أوسمة عسكرية جديدة، تحمل معاني رمزية ومعنوية عالية، وهي:

  1. وسام القيادة العملياتية، يُمنح للضباط العاملين الذين تميزوا بجدارتهم وإخلاصهم في المهام المسندة إليهم. 2. وسام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، يُمنح للمستخدمين العسكريين الذين أظهروا شجاعة ميدانية في تفكيك الشبكات الإرهابية والإجرامية. 3. وسام الابتكار، يُمنح للعسكريين والمدنيين الذين أنجزوا ابتكارات حسّنت من القدرات العملياتية أو الدفاعية للجيش الوطني الشعبي. 4. وسام التميز العلمي، يُمنح لحاملي رتبة “أستاذ” من المستخدمين العسكريين والمدنيين، تقديرًا لأعمالهم البحثية في المجال العلمي والتقني. 5. وسام الشراكة مع الجيش الوطني الشعبي، يُمنح للسلطات العسكرية والمدنية الأجنبية، تكريمًا للشراكة الثنائية المتميزة مع الجزائر.

أما فيما يخص مشروع القانون الثاني، فأوضحت وزير العلقاات مع البرلمان أنه يهدف إلى إحداث مصفين إضافيين لوسام الجيش الوطني الشعبي بالصفة المدنية، المحدث بموجب القانون رقم 86-04 المؤرخ في 11 فبراير 1986، المعدل والمتمم، والذي ينص على وسام واحد فقط، بدون شارة لفائدة المستخدمين المدنيين الشبيهين.

ويُقترح مشروع القانون إحداث المصنفين الإضافيين على النحو الآتي:

  1. المصف الأول: يمنح بعنوان “الشارة الأولى” لفائدة المؤدين 20 سنة على الأقل من الخدمة الفعلية، وتميزوا بكفاءتهم ونوعية خدمتهم.
  2. المصف الثاني: يمنح بعنوان “الشارة الثانية” لفائدة المؤدين 30 سنة على الأقل من الخدمة الفعلية، والذين تميزوا بقِيَمهم المهنية ووفائهم.

وبعد الاستماع الى عرض ممثلة الحكومة، شرعت اللجنة مباشرة في دراسة الأحكام الواردة في النصين مادة بمادة.

وخلال المناقشة، ثمّن أعضاء لجنة الدفاع الوطني المجهودات الكبيرة التي يبذلها أفراد الجيش الوطني الشعبي في حماية أمن الوطن والمواطن، مؤكدين أن مشروعي القانونين يمثلان خطوة نوعية نحو الاعتراف المؤسسي بالتضحيات المبذولة، كما عبّر النواب عن بعض الانشغالات والمقترحات الرامية إلى تعزيز رابطة الجيش بالشعب، في إطار تلاحم وطني راسخ يضمن وحدة الصف، ومناعة الجبهة الداخلية.

إرسال التعليق