الحرب قائمة.. والمعركة بيننا وبينهم متواصلة
الحرب قائمة.. والمعركة بيننا وبينهم متواصلة.
——
*
م. فوزي
مخطئ من يظن أن المعركة بين الأمم هي معركة سياسية واقتصادية وحسب، أو أنّها عمّا قريب ستنتهي. لو كان الأمر كذلك لما كان هناك اتفاقيات دولية وتبادلات تجارية و و.. ولما ساعدت أمريكا عديد الدول على النهوض اقتصاديا. ولما تعرّض المسلمون، والمسيحيون واليهود قبل تحريفهم لدينهم للاضطهاد.
إذن المعركة في هذه الحياة معركة دين شئنا أم أبينا. وقد يشكّك بعض المرتابين، ويقول إن هذا كلام باطل عاري من الصحّة. و المعركة اقتصادية بالدرجة الأولى. وأمّا الدّين والمعتقد أمر شخصي لا علاقة له بواقع التنمية، وأن الغرب لم ينهض إلّـا حين تخلّص من سيطرة الكنيسة.. وغيره من الكلام.
نقول لهؤلاء المشكّكين: لماذا إذن كل هذه الحملة ”الإسلاموفوبيا“ التي تجسّد مدى الحقد الذي يكنّه العالم للإسلام والمسلمين؟
والحقيقة إن الدّين عند الله هو الإسلام، وليس هناك دين غيره. والرب واحد والوحي واحد. ولكن العقل الشرّير حارب العقيدة منذ البداية، وقام بتحريف الكلم عن موضعه، والتعتيم على دين الله، وحرّض على قتل الأنبياء، وسخّر لأجل ذلك كل شيء: المال، والسياسة، والأقتصاد.
حين أدرك العقل الشرير بأن هناك أقبالا واسعا على دين الله، استنفر في كل أنحاء الأرض، وقام بالتحريش والتحريض بين صحابة رسول الله بعدما يئس من تحريف الدّين وزعزعة الإيمان في صدور المؤمنين. وأثار مسألة الخلافة وما عُرف بالفتنة الكبرى.
كل الوقائع والأحداث تؤكّد هذا الكلام، بدءا بغزو الصليبيين الذين أطاحوا بخلافة العثمانيين، و تقاسموا الكعكة؛ تركة ”الرجل المريض“، وحرّضوا القوميين على إثارة النعرات، حتى لا تقوم للمسلمين قيّامة. فأصبحت بلاد الاسلام والمسلمين ممالك وجمهوريات. ولم يكتفوا بذلك، ولأن هذا العقل الذي قطع العهد على نفسه بإضلال النّاس وصرفهم عن دين الله لا يعرف اليأس أبدا، فهو لن يستكين، والمعركة متواصلة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.



إرسال التعليق