معركة قسنطينة الثانية
معركة قسنطينة الثانية:
13-06 أكتوبر 1837/ 06 -13 أكتوبر 2025:
انطلقت المعركة بين الطرفين في 06 أكتوبرحيث قام الحاج أحمد باي بتدعيم دفاعه، حيث أمر قواته المرابطة خارج المدينة بالإلتحاق بالقوات الداخلية وذلك في إطار خطة محكمة تسهل له مهمة الهجوم على القوات الفرنسية، فبادر بالهجوم على التجمعات العسكرية الفرنسية من جهة المنصورة وكذالك منطقة كدية عتي، وخلف هذا الهجوم العديد من القتلى والجرحى في صفوف الفرنسيين. وهذا ما جعل الفرنسيين يعززون صفوفهم بإقامة خط دفاعي مزود بـ 09 مدافع مقسمين على النحو التالي:
ـ أربعة في المنصورة منها مدفع واحد على العقبة.
ـ خمسة في منطقة كدية عتي.
وأمام هذا الوضع أقام الحاج أحمد أكثر من 30 مدفعا على أسوار المدينة من “باب الجديد” إلى “باب الجابية” ومجموعة أخرى في باب القنطرة وحوالي 12 مدفعا في القصبة، كما خصصت 04 مدافع أخرى للتصويب نحو المنصورة.
ونتيجة بقاء الوضع بين مد وجزر حاولت فرنسا ضرب وحدة الصف الجزائري حيث أرسل قائد أركان الحرب الفرنسي برقية في عشية 11 أكتوبر 1837 إلى سكان مدينة قسنطينة يطالبهم فيها بتسليم أنفسهم ومدينتهم، وهنا حرر الحاج أحمد باي بيانا جاء فيه: ” إذا كان المسيحيون بحاجة الى بارود سنزودهم، وإذا نفذ لهم الخبز سنقتسم خبزنا معهم، ولكن مادام أحدنا على قيد الحياة لن يدخلوا قسنطينة”. وقد تلقى المشرفون على المدفعية وعلى رأسهم علي البومباجي هذه الإشارات وشرع مباشرة في قصف القصبة ومنها ضرب تجمع الجنرالات، قتل على إثرها الجنرال دامريمون قائد أركان القوات الفرنسية والقائد بريقو، فعمت الفوضى والاضطراب بين صفوف الفرنسيين. استغل الحاج أحمد باي هذه الظروف وقام بهجوم شامل ضد الفرنسيين. على إثر ذلك سارع الضباط المتبقون إلى تعيين الجنرال فالي قائدا لأركان الحرب. وفي 13 أكتوبر 1837 تمكنت الفرقة الثالثة بقيادة كوربان من دخول المدينة من ناحية باب السويقة حيث دار قتال في الشوارع والأزقة أسفر على سقوط المدينة يوم الجمعة 13 أكتوبر 1837. وإنسحب الحاج أحمد باي وأتباعه لتنظيم صفوفهم أملا في مواصلة المقاومة.



إرسال التعليق