كيف أهان دونالد ترامب نتنياهو

جوردي ياسين
آخر مرة ذاعت فيها أخبار سب ترامب لنتنياهو بكلمات نابية، وكانت بمشاركة مقطع فيديو لأكاديمي يشتمه، كان في يناير 2025، قبيل الهدنة التي خرقها نتنياهو وقتل فيها مئات الفلسطينيين وانقلب على الاتفاق ونقض العهد وعاد للقتال أشد شراسةً، بالتأكيد بتنسيق أمريكي وخديعة كبرى.
..
آخر مرة ذاعت فيها أخبار الخلاف بين ترامب ونتنياهو علنًا كانت في مايو 2025، قبيل “خازوق عيدان ألكسندر” الشهير، والذي جرى فيه ما جرى من خداع وغدر وتغرير، أفقدت رجال الثغور إحدى أهم أوراق التفاوض في مسألة الأسرى، والذي من بعدها فقد الملف نصف أهميته تقريبا.
..
ما يشاع حاليًا عن خلافات بين نتنياهو وترامب، ومشاركات الرئيس الأمريكي لمقالات تنتقد عشيقه الأوحد، بالإضافة لذيوع أخبار عن سب ترامب لنتنياهو بكلمات نابية، لا يجيب أن يلدغ عشاق التحليل مرةً أخرى، ويصوروا الأمر كفجوة تتسع بين السافلين اللذين يتناوبان على نحر غزة بسكين بارد.
..
من المسلَّمات أن تلك الألاعيب الخبيثة لا تنطلي على عاقل، ولا يؤمَل أن يخرج ترامب عن طوع الدويلة الوظيفية التي انقلب الأمر فصارت لها أمريكا دولتها الوظيفية، ولو كان بأسهم بينهم شديد، فإنهم أعقل من يتخطون ذلك في أوقات الشدائد عكسنا، وما نعيشه إنما لنكسة قومنا، لا غلبة قومهم.
..
نتنياهو وترامب دويتو هائل، يتبادلان مصالح شخصية بحتة، على حساب إبادة جماعية، وحولهم فرقة عربية من الراقصين على طبول حربهم، فبينما تعني الطبلة إعلان الحرب وإشهار السيوف، يشهر الساقطون العرب سيوفهم، ليزرّفوا، على وقع الطبول!



