نتنياهو يكشف عن خطته: مواصلة حرب الإبادة من جهة وإفراغ المفاوضات من محتواها من جهة أخرى

الخطاب المصور الذي ألقاه بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الفاشية مساء أمس (السبت) يعني أن رئيس الطغمة الفاشية الإسرائيلية كشف عن خطته بوضوح شديد في التعامل مع خطة ترامب، مؤكداً إصراره على مواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا من جهة، وإفراغ المفاوضات من محتواها من جهة أخرى، باعتبار ذلك وسيلته لتحقيق أهداف الحرب كما أعلن عنها سابقاً.

إنه في الوقت الذي كان فيه جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة في قطاع غزة، موقعاً أكثر من 61 شهيداً، معظمهم نساء وأطفال، ويدمر عشرات المنازل في مدينة غزة، ألقى بنيامين نتنياهو خطاباً مصوراً حمل النقاط التالية:

• لن يوقف الحرب في غزة، وسيبقى قرار وقف النار المؤقت رهناً باستعداد حماس لتقديم التنازلات المطلوبة في المفاوضات.

• هدف المفاوضات تحقيق أهداف الحرب: استعادة الأسرى الإسرائيليين (دون إشارة إلى عملية التبادل)، ونزع سلاح حماس، ونزع سلاح قطاع غزة، وبقاء السيطرة العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

• يدعو لمفاوضات «لأيام معدودة»، ومواصلة الضغط على حماس لإرغامها على الإستجابة لرغبات نتنياهو، والبديل العودة إلى الحرب في كل لحظة تتعثر فيها المفاوضات، مما يجعل منها مفاوضات تحت النار.

• «حماس في عزلة، وإسرائيل خرجت من العزلة»، وهذه هي الفرصة للقضاء على حماس والمقاومة في القطاع.

• كان واضحاً أن الخطاب المصور حمل ما يرضي حليفيه المتطرفين بن غفير وسموتريتش، الذين التقيا مع نتنياهو عند الأهداف المنشودة من المفاوضات تحت النيران.

ما جاء في الخطاب المصور لنتنياهو حافل بالألغام التي تستهدف تعطيل المفاوضات، والدفع بها نحو الحائط المسدود، إذ لم يستجب الجانب الفلسطيني سلماً إلى شروط نتنياهو التي ما زال يعجز عن تحقيقها حرباً، في محاولة مكشوفة لاستغلال موقع الرئيس ترامب ودعوته إلى حل سريع للوضع في قطاع غزة، يضع حداً للحرب، حسب تعبيره.

الوسطاء العرب في المفاوضات، لن يستجيبوا لضغط نتنياهو ومناوراته المكشوفة، ولن يسمحوا أن تكون المفاوضات في ظل وساطتهم، وسيلة يحقق عبرها نتنياهو أهدافه المكشوفة.

على الدول العربية والمسلمة، التي شاركت في الحوار مع ترامب حول خطته، أن ترتقي نحو المسؤولية الوطنية الأخوية، في دعم المفاوض الفلسطيني.

إرسال التعليق