اخر الاخبار

مصالي الحاج و القضية الفلسطينية

مصالي الحاج و القضية الفلسطينية
.
اتصل ابو الحركة الوطنية الزعيم مصالي الحاج بقادة العمل الفلسطيني، حيث أكد لكل من الشيخ أمين الحسيني الذي التقى به في أكتوبر 1931 ، وأحمد حلمي باشا رئيس حكومة فلسطين الذي التقى به في نوفمبر من نفس السنة؛ أكد لهما دعم الجزائريين لإخوانهم في النضال، وبحث معهما طرق دعم القضية الفلسطينية.
لم يتأخر الجزائريون ولا المغاربة عن نصرة فلسطين وأهلها وقضيتها ومدها بالسلاح والمقاتلين والمال، ونظموا حملات تعبئة وتضامن وجمع أموال لدعم الثوار الفلسطينيين، إن كان في ثورة العام 1936 أو في حرب العام 1948. وتم تأسيس” الهيئة الجزائرية لمساعدة فلسطين العربية”.
الجزائريون اشتركوا بفعالية في القتال ضد الاستعمار البريطاني في فلسطين خلال الثورة الكبرى العام 1936. كما أرسلت “الهيئة العليا لإغاثة فلسطين” التي شكلها علماء الدين والوطنيين الأحرار حوالي مئات المجاهدين إلى فلسطين في العام 1948، إضافة إلى مساهمة الجزائريين المقيمين أصلاً في القدس بعشرات المعارك ضد الصهاينة.
لقد ارتبط الجزائريون بفلسطين ارتباطًا روحيًا عميقًا، باعتبار فلسطين أرض مقدسة، ومباركة، ولهذا فإن الجزائريين لا يميزون بين مدينة القدس ومكة المكرمة والمدينة المنورة،
مع اندلاع الثورة الكبرى بفلسطين( 1936-1939)، نظم حزب الشعب الجزائري بقيادة مصالي الحاج حملات تعبئة ومساندة وحملات لجمع الأموال لدعم الثوار الفلسطينيين ، كما نظمت الحركة الوطنية مهرجان شعبي ضخم بالعاصمة الجزائرية، أشرف عليه الزعيم مصالي الحاج، ودعا فيه لوقف المجازر، وأسس «الهيئة الجزائرية لمساعدة فلسطين العربية»، وفي هذا الإطار استطاع الحزب إرسال بعض الأموال لدعم الفلسطينيين.
ومع اندلاع حرب 1948، تضافرت جهود الزعماء الوطنيين الجزائريين في تشكيل «الهيئة العليا لإعانة فلسطين»، وقد استطاعت الهيئة في مدة وجيزة، من تجهيز 100 مجاهد وأرسلتهم إلى ميدان الجهاد المقدس بفلسطين، هذا بالإضافة إلى المئات من المجاهدين الذين تطوعوا وتكفلوا بأنفسهم، فضلاً عما جمعته هذه اللجان من أموال.
وشارك الجزائريون في عشرات المعارك ضد الصهاينة خلال حرب 1948، وتعد معركة قرية «هوشة» أشهر هذه المعارك حيث استشهد فيها 35 شهيد، ودامت المعركة من السادسة صباحًا من يوم 15 افريل 1948، إلى منتصف الليل من هذا اليوم.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك