مجتمع

ماذا تعرف عن النو

تقول الناس في بعض مناطق الشرق الجزائري إذا هطلت الأمطار “صبت النوّ “هكذا كأنه نوء حذفت همزته، وربما هم لا يعرفون ما أصل هذه الكلمة؟
و “النوّ” عندهم السحاب المحمل بالمطر وهذا النوّ ظاهرة كونية والنوّ هي كذلك شدة هبوب الرياح واضطراب البحر.. مخاض المطر..لكنه محمل بالخير وأول الخير النيّة..لذا يقال النويّ وهو الصاحب المتفق معك في النيّة
والنوّ يحمل معه مالا يُقدر بثمن.. لذا ناء بمعنى حمل الشيء الثقيل “ناء بحمله”
والنوى البعد ولكنه كذلك قلب الشيء.. نواة التمر ونواة الذرّة.. والماء نواة الوجود..
والنيّة المقصد والوجهة..
و النَّوْءُ لغة هو المطر الشديد وهي كلمة يونانية الأصل وتعني إله المطر وكانوا سنوات القحط يتقربون إلى إلههم هذا بالقرابين و يقولون امطرنا يا نوء ..بمرور الزمن وصلت إلينا شأنها شأن العديد من الخرافات.
قال ابن الأثير في النهاية: “إنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الأنواء، لأن العرب كانت تنسب المطر إليها، فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله: مطرنا بنوء كذا، أي في وقت كذا، وهو هذا النوء الفلاني، فإن ذلك جائز أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات
ونقل أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة عن أبي إسحاق الزجاج نحو ذلك، فقال: “من قال مُطرنا بنوء كذا وكذا ولم يُرد ذلك المعنى ومراده: أنا مطرنا في هذا الوقت، ولم يقصد إلى فعل النجم، فذلك ـ والله أعلم ـ جائز، كما جاء عن عمر أنه استسقى بالمصلى ثم نادى العباس: كم بقي من نوء الثريا؟ فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعاً بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السبع حتى غيث الناس، فإنما أراد: كم بقي من الوقت الذي جرت به العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر؟”.
أجمع علماء الدين على أن استعمال كلمة ـ النو ـ مخففة من ـ النوء ـ بمعنى النجوم، فلا يجوز إضافة المطر إليها، لأنها من ألفاظ الجاهلية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء. رواه أحمد، وصححه الألباني.
قال ابن حجر: أي يقولون: ممطرنا بنوء كذا.
وأن من يطلق هذه الكلمة يريد بها ـ غالباً ـ أحد ثلاث معان، قال الشيخ ابن عثيمين في شرح كتاب التوحيد: نسبة المطر إلى النوء تنقسم إلى ثلاثة أقسام
نسبة إيجاد، وهذه شرك أكبر.
نسبة سبب، وهذه شرك أصغر.
نسبة وقت، وهذه جائزة، بأن يريد بقوله: مطرنا بنوء كذا، أي جاءنا المطر في هذا النوء، أي في وقته. ولهذا قال العلماء: يحرم أن يقول مطرنا بنوء كذا، ويجوز: مطرنا في نوء كذا، وفرقوا بينهما أن الباء للسببية وفي للظرفية.
وقال الإمام البغوي في شرح السنة: أن أصل النوء هو النهوض، سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءاً، وذلك النهوض، وقد يكون النوء للسقوط، وكانت العرب تقول في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر: لا بد من أن يكون عند ذلك مطر، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم فيقولون: مطرنا بنوء كذا، وهذا التغليظ فيمن يرى ذلك من فعل النجم، فأما من قال: مطرنا بنوء كذا، وأراد سقانا الله تعالى بفضله في هذا الوقت فذلك جائز.
سئل الشيخ فركوس عن قول كلمة نو عند هطول المطر..وهل يقصد بها النوء الذي نعني به الكوكب الذي جاء فيه الحديث..فأجاب : “لا يقصد بهذه الكلمة النوء الذي جاء في الحديث بل هي كلمة جرت على الألسن وأصبحت مشهورة..وكل وحسب نيته. “.
والأنواء جمع نوء، وهو النجم، وفي السنة الشمسية ثمانية وعشرون نجمًا، كنجم الثريا، ونجم الدبران ومدة النجم يومًا، وهذه النجوم هي منازل القمر، وفي نهاية كل منزلة يغيب نجم من جهة المغرب، ويطلع نجم من جهة المشرق، وأصل النوء طلوع النجم، وقيل غروب النجم، ثم أطلق على نفس النجم التمهيد لابن عبد البر ، وشرح السنة
فالاستسقاء بالأنواء أن يُطلب من النجم أن يُنزل الغيث، ويدخل فيه أن يُنسب الغيث إلى النجم، كما كان أهل الجاهلية يزعمون، فكانوا إذا نزل مطر في وقت نجم معين نسبوا المطر إلى ذلك النجم، فيقولون هذا مطر الوسمي، أو هذا مطر الثريا، ويزعمون أن النجم هو الذي أنزل هذا الغيث
الاستسقاء بالأنواء ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول أن ينسب المطر إلى النجم معتقدًا أنه هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله وفعله جلَّ وعلا، فهذا شرك أكبر بالإجماع.
القسم الثاني أن ينسب المطر إلى النوء معتقدًا أن الله جعل هذا النجم سببًا في نزول هذا الغيث، فهذا من الشرك الأصغر؛ لأنه جعل ما ليس بسبب سببًا، فالله تعالى لم يجعل شيئًا من النجوم سببًا في نزول الأمطار، ولا صلة للنجوم بنزولها بأيّ وجه، وإنما أجرى الله العادة بنزول بعض الأمطار في وقت بعض النجوم.
وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء، ومنها
ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مُطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا هذه رحمة الله، وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا»، قال فنزلت هذه الآية فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ الواقعة ، ومعنى الآية الأخيرة أنكم تجعلون شكر ما أنعم الله به عليكم من الغيث أنكم تكذبون بذلك، وذلك بنسبة إنزال الغيث إلى غير الله تعالى
ما رواه البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فما انصرف أقبل على الناس فقال «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مُطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»
وهذا الحديث يشمل على الصحيح النوعين السابقين، فهذا القول كفر، لكن إن نسب الغيث إلى النجم من دون الله فهو كفر وشرك أكبر، وإن نسب إليه نسبة تسبب فهو كفر نعمة وشرك أصغر التمهيد ، شرح مسلم للنووي
ما رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة»
وإذا قال المسلم «مُطرنا بنوء كذا وكذا» ومقصده أن الله أنزل المطر في وقت هذا النجم، على أن الباء تأتي للظرفية على معنى «في»، معتقدًا أنه ليس للنجم أدنى تأثير لا استقلالاً ولا تسببًا، فقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ، فقيل هو محرم، وقيل مكروه، ولا شك أن هذا اللفظ ينبغي تركه، واستبداله بالألفاظ الأخرى التي لا إيهام فيها، فإما أن يقول «مطرنا بفضل الله ورحمته»، فهذا هو الذي ورد الثناء على من قاله، كما سبق في الحديث القدسي، فهو أولى من غيره، وإما أن يقول «هذا مطر أنزله الله في وقت نجم كذا»، أو يقول «مطرنا في نوء كذا»، ونحو ذلك من العبارات الصريحة التي لا لبس ولا إشكال فيها، فقول «مطرنا بنوء كذا» أقل أحواله الكراهة الشديدة، والقول بالتحريم قول قوي، لما يلي أنه قد جاء الحديث القدسي مطلقًا بعيب قائلي هذا اللفظ، وباعتبار قولهم كفرًا بالله تعالى، وإيمانًا بالكوكب
أن هذا القول ذريعة إلى الوقوع في الاعتقاد الشركي، فاعتياد الناس عليه في عصر قد يؤدي بجهلهم أو بمن يأتي بعدهم إلى الوقوع في الاستسقاء الشركي بالأنواء
أنه لفظ موهم لاعتقاد فاسد
أن فيه استبدالاً للفظ المندوب إليه شرعًا في هذه الحال، وهو قول «مطرنا بفضل الله ورحمته» بلفظ من ألفاظ المشركين، ففي هذا ترك السنة وتشبه بالمشركين، وقد نهينا عن التشبه بهم
تعريف ومعنى النوّ في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي
نَوِّ : (اسم)
النَّوُّ :شدّة هبوب الرِّيح و اضطراب البحر
أنواء : (اسم)
أنواء : جمع نَوى
أنْوَاء : (اسم)
أنْوَاء : جمع نَوء
نَوِي : (اسم)
النَّوِيُّ : الصاحبُ الذي نيّتُه نيّتُك
النَّوِيُّ : الرَّفيقُ في السَّفر الخاص
وفلانٌ نَوِيُّ القوم: مُنْتَوَاهم
ناءَ : (فعل)
نَاء الشَّيءُ: كان غير ناضج، لم ينضج،
ناء الخُضار
نَاء الشَّيءُ : بَعُدَ
ناءَ : (فعل)
ناء بـ يَنُوء ، نُؤْ ، نَوءًا و تَنْوَاءً ، فهو نَاء ، والمفعول مَنُوء به
نَاء النجم : غروب الشمس في المغرب مع طلوع آخَرَ يقابله في المشرق
نَاء بِمْلِهِ: نَهَضَ بِهِ مُثْقَلاً
نَاء بحِمْلِهِ: أُثْقِلَ بِهِ فسقط
نَا بهِ الحِملُ: أثقله وأماله
أنواء : (اسم)
أَنْوَاء : جمع نَّواةُ
نَأْوَا : (فِعْل)
ناوأَ يناوئ ، مُنَاوَةً ، فهو مُنَاوِئ ، والمفعول مُنَاوَأ
نوأ الشَّخص : فَاخَرَه
نوأ الشَّخص :عاداه
نَوِيٌّ : (اسم)
نَوَى : جمع نَوى
نُوِيٌّ : (اسم)
نُوييّ : جمع نَّوَاةُ
نـواة : (اسم)
الجمع : نَوَياتٌ و نوًى
النَّوَاةُ : النِّيَّةُ
النَّواةُ : جزء داخليّ صلب من الثّمرة كنواة البلح والمشمش، حبّة، بذرة
نواة استثمار: بدايته
النَّوَاةُ : جزء مركزيّ من الأرض
النَّوَاةُ : شيء يعتبر كأس للتطوُّر والنَّماء المستقبليّ
النَّوَاةُ : (البيئة والجيولوجيا) جسم صغير يتراكم حوله جزيئات بخار الماء في الهواء؛ الكونفدرالية أو بلّورة الثلجيّة
(الأحياء) جسم كثيف كثيف الخلايا معظم الخلايا النباتية والحيوانية
النَّوَاةُ : جزء من الذرَّة الجوهريَّة الذي تدور حوله الإلكترونات ويألَّف من البروتونات ونيوترونات اننشطار النَّواة،
ثنائي النَّواة: ذو نواتين
نواة عصبيَّة: (التشريح) مجموعة خلايا عصبية متخصِّصة أو كتلة مادّة رماديّة في الديماغ أو الحبل.
جمع: نَوى، نَوَيَاتٌ
نَوْى : (اسم)
الجمع : أنواءٌ ، و نَوِيٌّ
مصدر جديد
النَّوَى : البُعَدُ
شطَّت بهم النَّوَى: أَمْعَنُوا في البُعْد
النَّوَى: وهنا يُذهب إِليها
ولزمت به النَّوى: خلق،

وهناك بيت شعرى للاصمعى يذكر كلمة النو ويقصد به المطر وهى قصيدة مشهورة

قال الأصمعي لأعرابي : أتقول الشعر ؟
قال الأعرابي : أنا ابن أمه وأبيه.
فغضب الأصمعي فلم يجد قافية أصعب من الواو الساكنة المفتوح ما قبلها مثل (لَوْ) قال فقلت : أكمل ، فقال : هات
فقال الأصمعي :
قــومٌ عهدناهــم …..سقاهم الله من النو
الأعرابي :
النو تلألأ في دجا ليلةٍ …..حالكة مظلمةٍ لـو
فقال الأصمعي : لو ماذا ؟
فقال الأعرابي
لو سار فيها فارس لانثنى….. على به الأرض منطو
قال الأصمعي : منطو ماذا ؟
الأعرابي :
منطوِ الكشح هضيم الحشا ….. كالباز ينقض من الجو
النوري العمري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى