الدكتورة حنان عروس تطرح مشروع حول أهمية الرقمنة عبر وسائل التعليم المعاصرة في إصلاح المنظومة التربوية في الوطن العربي
مواصلة لنشاطها العلمي و الأكاديمي و لمشاريع بحوثها المتعلقة بإصلاح و تطوير المنظومة التربوية على مستوى الوطن العربي في ظل العصرنة و من خلال الرقمنة ، قدمت الدكتورة حنان عروس أستاذة بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بولاية زغوان التونسية أحد مشاريعها العلمية التي تضاف إلى سجلها البحثي المتنوع في مجال الإبتكار الذي يهدف إلى تطوير التعليم ، المشروع هو حول أهمية الرقمنة عبر الوسائل التعليمية المعاصرة في إصلاخ المنظومة التربوية في ميدان اللغة العربية على مستوى الوطن العربي الذي عملت عليه طيلة 08 سنوات كاملة مع شعبة التربية و التعليم بالمعهد المذكور و كذا قسم العربية و الترجمة بالمعهد العالي للغات طيلة 04 سنوات بجامعة قرطاج ، حيث ترى الدكتورة حنان عروس ضرورة الإهتمام بالرقمنة في مشروع الإصلاح التربوي في تونس للالتحاق بركب التصنيفات الدولية التي ترتكز على توفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة و تكوين المدرسين و تأهيلهم رقميا و إنتاج محتويات رقمية تربوية ، بالإضافة إلى إدخال بيداغوجيات جديدة تستغل التكنولوجيا مع بناء مقاربات تقييم حديثة ، إلى جانب تفعيل إستخدام منصات رقمية للتلاميذ و أولياء الأمور لتعزيز التواصل و تسهيل الولولوج إلى المعلومات و ذلك عن طريق تجهيز قاعات التدريس بالسبورات التفاعلية و أجهزة الكمبيوتر و كذا توفير اللوحات الإلكترونية ، إضافة إلى تطوير الفضاءات المدرسية لإستيعاب البيداغوجيا الرقمية الجديدة مع التدريب اللازم حول كيفية تطبيق هذه البيداغوجيا ، من جهة أخرى ضمان وجود أساتذة أكفاء في مجال المعلوماتية و الإعلاميات لمواكبة التقنيات الحديثة دون أن نتغاضى عن تطوير المحتوى الرقمي من خلال إنتاج برامج و تطبيقات رقمية و وسائل تعليمية حديثة ، تجميع الموارد التعليمية المتاحة عبر الإنترنت و وضعها تحت تصرف المعلمين و التلاميذ على السواء ، بناء مقاربات و أساليب تقييم حديثة و تطوريها لكي تتناسب مع التعليم الرقمي تراعى فيه تطور أداء المتعلمين ، أما بخصوص تفعيل المنصات الرقمية فيكمن ذلك بإنشاء منصة رقمية تجمع المعلومات بشكل مركزي و بشكل رقمي عن بعد ، الأمر الذي يسهل على الإدارة الذكية تسيير شؤونهم مع توعية التلاميذ بأهمية المقاربة الرقمية الجديدة وفوائدها و كذا إستثمار الأفكار و المقترحات التي يقدمها التلاميذ عبر شبكات التواصل الإجتماعي و الاستفادة منها في عملية الإصلاح التربوي قصد بناء بيئة تعليمية متكاملة و حديثة تكون متناسقة مع تحديات الراهنة ، كما تفير الوسائل المساعدة بهدف ضمان نجاح المقاربة و متابعتها و تقييم آثارها على تطور مستويات التلاميذ ، الدكتورة حنان عروس تطرقت كذلك إلى مساهمة الرقمنة بشكل كبير في الإصلاح التربوي خاصة لمادة اللغة العربية عبر توفير موارد تعليمية رقمية متنوعة و تطبيقات تفاعلية تعزز التعلم الذاتي و تخصصه مع توفير فرص للتبادل الثقافي و المعرفي الواسع ، حيث و رغم التحديات المتمثلة في تكلفة الوصول للأدوات الرقمية و ضرورة تأهيل المعلمين ، إلا أن الرقمنة تمكّن من تحسين طرق التدريس و تطوير محتوى رقمي ثري و متخصص ، فيماىتساهم في تنمية مهارات الطلاب في بيئة تعليمية مبتكرة و مواكبة للعصر الرقمي ، مشيرة إلى توفير موارد تعليمية متنوعة التي تتيح للرقمنة الوصول إلى مصادر معلومات رقمية غنية مثل النصوص و الأفلام و البرامج التفاعلية و المحاكاة ، مما يثري تجربة التعلم و يواكب متطلبات العصر الحديث ، تعزيز التعلم الذاتي و التفاعلي ، إذ تسمح الأدوات الرقمية و المنصات عبر الإنترنت للطلاب بالتعلم عن بُعد و تخصيص محتوى تعليمي يلبي إحتياجاتهم الفردية و زيادة تفاعلهم مع المواد الدراسية ، تطوير طرق التدريس التي تساهم عن طريقها تطبيقات الواقع الإفتراضي و المعزز و برامج الرسم و التصميم ثلاثي الأبعاد المدعومة بالذكاء الإصطناعي في جعل عملية التدريس أكثر فاعلية و إثارة بالنسبة للطلاب ، تنمية مهارات الطلاب الإبداعية حيث تمكن الرقمنة الطلاب من التفكير خارج الصندوق و تطوير مهاراتهم الإبداعية بما يتماشى مع متطلبات الحياة و العمل العصري ، تجاوز حدود الزمان و المكان : تتيح الرقمنة للطلاب و المدرسين التعلم في أي وقت و في أي مكان ، هذا ما يوفر مرونة أكبر و يزيل قيود التعلم التقليدي ، فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الرقمنة في مجال اللغة العربية ، تكلفة الأدوات الرقمية و إمكانية الوصول إليها ، اذ تمثل تكلفة الأجهزة و البرامج الرقمية تحديًا ، لاسيما في المجتمعات ذات الدخل المحدود ، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأدوات و التقنيات الحديثة ، من جهتهتا أيضا تناولت الدكتورة في مشروعها عملية تأهيل المعلمين و تطوير مهاراتهم التي أشارت من خلالها إلى مواجهة المعلمون تحدي تطوير كفاياتهم الرقمية لتوظيف تقنيات المعلومات و الإتصالات بشكل فعال في التعليم و التي تتطلب دورات تدريبية متخصصة ،
توحيد الجهود و تطوير محتوى رقمي عربي لكون أنه هناك حاجة لتضافر جهود اللغويين و الحاسوبيين بغرض تصميم برامج لغوية عربية متكاملة و تطوير محتوى رقمي عربي غني و موثوق ، بالإضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في دعم هذا المجال ، مشاكل الترجمة و التعريب و تتعلق بتحديات ترجمة المصطلحات الأجنبية و تعريبها ، مما يؤثر على إثراء المحتوى الرقمي العربي بشكل إيجابي و تنسيق الجهود بين المجامع اللغوية ، تجدر الإشارة إليه في الأخير عن نتائج هذا المشروع و هذا البحث هي جيدة و بإمتياز بعد أن أقيمت عدة تجارب ميدانية مدروسة في الوسط الجامعي .
الطيب بونوة



إرسال التعليق