قراءة في جولة الليغا الاسبانية

واصل قطار برشلونة مساره بنجاح في الدوري الإسباني، حيث حقق انتصارًا مريحًا أمام خيتافي على ملعب يوهان كرويف ضمن الجولة الخامسة من المسابقة.
جاء انتصار النادي الكتالوني بثلاثية نظيفة عن طريق فيران توريس وداني أولمو في الدقائق 15 و34 و62.
بهذه النتيجة، واصل برشلونة مطاردة ريال مدريد في سباق الصدارة، حيث يحتل النادي الكتالوني المركز الثاني برصيد 13 نقطة، بفارق نقطتين خلف غريمه المدريدي.
طوفان هجومي
بطوفان هجومي لا يمكن إيقافه، واصل برشلونة التسجيل للمباراة رقم 25 على التوالي، حيث أنهك نجوم البارسا خصومهم بفضل السرعة الهائلة في التمرير والتحرك.
طوال 45 دقيقة في الشوط الأول، كان لاعبو خيتافي في حيرة من أمرهم، إذ فشلوا بشكل مريع في منع تمريرات ومراقبة تحركات برشلونة، وهو ما تجلى في تسجيل هدفين رائعين، إلى جانب الكثير من الفرص السهلة التي فقدت طريقها نحو الشباك.
شعر الجميع بأن لاعبي برشلونة لديهم تعليمات من المدرب هانز فليك بعدم لمس الكرة مرتين، التمرير من لمسة واحدة كان سمة واضحة أزعجت الضيوف وأمتعت المشجعين في ليلة تجلت فيها جينات لاماسيا على ملعب الأب الروحي “يوهان كرويف”.
فليك يحصد ما زرع
أظهر الهدفان الأول والثالث لبرشلونة مدى العمق الهائل في تشكيلة النادي الكتالوني هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي، رغم عدم إبرام تعاقدات كبرى.
جاء الهدف من الجهة اليمنى، التي يغيب عنها لامين يامال بداعي الإصابة، حيث أرسل داني أولمو، البديل الذي فقد مركزه الأساسي، تمريرة رائعة بالكعب إلى فيران توريس (المهاجم البديل في الموسم الماضي)، الذي أودعها الشباك.
وكذلك الهدف الثالث الذي انطلق فيه راشفورد (بديل رافينيا) من الجهة اليمنى وأرسل عرضية سددها أولمو بنجاح داخل المرمى.
يمتلك برشلونة الآن أكثر من لاعب في كل مركز، ولا يخشى غياب أي نجم، عكس الموسم الماضي، الذي تعلقت فيه الآمال بالثلاثي “يامال ورافينيا وليفاندوفسكي” فقط، بينما يمتلك الآن فيران توريس الهداف الجديد (4)، وكذلك راشفورد صاحب الـ4 مساهمات تهديفية.
أقدام مرتعشة
لا شك في قدرات برشلونة الهجومية، التي يقر بها المحب والكاره، لكن خيتافي “الضعيف” أظهر أن دفاع البارسا أوهن من بيت العنكبوت.
بعد اختفاء تام في الشوط الأول، ضغط خيتافي على برشلونة لمدة 10 دقائق في بداية الشوط الثاني، وكاد أن يهز الشباك في أكثر من مناسبة، وبدت أقدام لاعبي البارسا مرتعشة للغاية، حيث تتحول الثقة المفرطة في النصف الهجومي، إلى ارتباك هائل في الخط الخلفي، وهو ما يهدد البارسا في بخطر أكبر في المواجهات الكبرى.
خلاصة القول
قدم برشلونة أداء مقنعًا على كل المستويات، واطمأن فليك على لاعبيه الشباب والبدلاء، لكن الدقائق العشر في بداية الشوط الثاني تمثل “جرس إنذار” واضح، يهدد طموحات النادي الكتالوني، الذي لم يشبعه التتويج بالثلاثية المحلية الموسم الماضي.
يتجه نجوم برشلونة إلى حفل الكرة الذهبية بسعادة غامرة، بينما يفكرون في المواجهات المقبلة بالدوري الإسباني أمام أوفيدو وسوسيداد، الذي سيكون الاحتفاظ باللقب مهمة شاقة في ظل الأداء الثابت والدفاع الصلب من ريال مدريد هذا الموسم.
كما تتجه الأنظار نحو موقعة باريس سان جيرمان في الجولة الثانية من دوري الأبطال مطلع أكتوبر، على أمل تحقيق انتصار أمام “الخصم الأصعب”، ما يمهد الطريق أمام إمكانية التتويج بدوري أبطال أوروبا، وهو الحلم الأكبر الذي لم يتحقق منذ 11 عامًا.

إرسال التعليق