ما كشفت عنه وول ستريت جورنال يؤكد خطأ المراهنة على أي دور أمريكي

ندد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” بشدة باستمرار المساعي الأمريكية لتزويد إسرائيل بالأسلحة، وهو ما كشفت عنه صحيفة (وول ستريت جورنال) وفقا لوثائق حصلت عليها بينت أن إدارة الرئيس ترامب تسعى للحصول على موافقة الكونجرس لإتمام صفقة بيع أسلحة قيمتها نحو 6 مليارات دولار إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل شراء 30 مروحية أباتشي AH-64 و3250 ناقلة جنود مدرعة.
وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” إن هذه المساعي تدلل على أن دور الولايات المتحدة الأمريكية لا يقتصر فقط على دعم إسرائيل وتوفير الحماية لها والشراكة معها في حربها على غزة، بل تعدى ذلك لتكون المسؤول الأول عن استمرار هذه الحرب والمعطل الرئيسي للمطالبات الدولية بوقفها.
وأضاف “فدا”: أكثر من ذلك فإن سعي الولايات المتحدة الأمريكية الذي استمر لتزويد إسرائيل بالأسلحة حتى ما بعد العدوان الإسرائيلي على قطر التي تعد حليفا لأمريكا، يكشف بوضوح الأفضلية التي تعطيها الإدارة الأمريكية لتل أبيب في إطار علاقاتها وتحالفاتها الدولية وأن الأخيرة هي الأساس في هذه التحالفات، يليها الغرب في المرتبة الثانية، أما العرب والمسلمين والدول العربية والدول الإسلامية فليسوا في الحسبان.
وأوضح “فدا” أن كل ذلك يكشف بمنتهى الجلاء الوجه القبيح للولايات المتحدة الأمريكية ومدى عدائها لشعبنا الفلسطيني وحقوقه ولشعوب ومصالح أمتنا ودولنا العربية ولشعوب ومصالح الدول الإسلامية، الأمر الذي يكشف أيضا عن نظرة مركزية-استعلائية-استعمارية وامبريالية لا تزال تتعامل بها واشنطن مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتمتد هذه النظرة لتطال كل شعوب ودول العالم كما بينت ذلك سياسة العقوبات وفرض الضرائب التي كثف منها الرئيس ترمب منذ وصوله إلى الحكم في دورة رئاسته الثانية.
وخلص “فدا”: ما كشفت عنه (وول ستريت جورنال) يؤكد خطأ المراهنة على أي دور أمريكي لارساء السلام والاستقرار، وأن على الدول العربية والاسلامية عمل مراجعة شاملة لعلاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية بحيث تصبح قائمة على الندية وأن المعيار لاستمرارها وتطورها هو مدى تلبيتها واحترامها للمصالح والحقوق والقضايا العربية والاسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال الناجز والعودة.
وختم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”: هذا يفتح مجددا ملف الدعم العربي والاسلامي لفلسطين والشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ماديا وسياسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ظل الحرب العدوانية الشاملة التي تشنها إسرائيل على الوجود الفلسطيني برمته، مشددا على ضرورة وفاء الدول العربية والإسلامية بالتزاماتها المالية واتخاذ قرار فوري جماعي من هذه الدول أو فردي من كل دولة على حدة بتقديم رزمة مساعدات جديدة خاصة على ضوء الأزمة المالية الفلسطينية بسبب سياسة الحصار والعقاب الجماعي التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني ونتيجة لاستمرار السرقة الإسرائيلية لأموال المقاصة وموارد وثروات الأرض الفلسطينية.



