اسرائيل في حرب فيتنام

سعيد تومي

الجنرال موشيه ديان – الذي سيصبح لاحقًا وزير الدفاع الص.هي.و.ني في حــ ـرب 1967 – في سوق بفيتنام خلال أوائل الخمسينيات، في مهمة ليتعلم من حـ ـربـ ـها.
في تلك السنوات كانت فرنسا غارقة في مستنقع حـ ــربـ ـها ضد قوات “الفيت مينه” بقيادة هو تشي منه، حــ ـرب عـ ـصـ ـابات أنــ ـهـ ـكت الجيش الفرنسي وأفضت في النهاية إلى الكــ ـارثـ ـة الشهيرة في ديان بيان فو عام 1954. ذهب ديان الى هناك بصفته مراقبًا عسكريًا أُوفد ضمن اتفاقيات تعاون بين باريس وتل أبـ. ــيب، ليتتبع بنفسه عن قرب أساليب الفيتناميين في القـ ـتــ ـال بين الأدغال والقرى الموحلة.
✦ أُرسل ديان مع مجموعة صغيرة من الضباط ليشارك الفرنسيين في الجـ ـبـ ـهة، لاكتساب الخبرة.

  • ارتدى العباءة العسكرية الفرنسية، وجال في الأسواق والقرى، محاولًا أن يفهم كيف يندمج الثوار الفيتناميون بين الفلاحين، وكيف يستمدون قوتهم من الحاضنة الشعبية.
  • ديان حضر بالفعل مـ ـعـ ـارك ميدانية ، و درس هزيمة بيان فو (1954).
  • التجربة أثرت عليه كثيرًا، وكتب لاحقًا عن دروس حــ ـرب العصـ ـابــ ـات التي تعلمها من الفيت مينه ، وكيف يمكن للجيش الص.هي.و.ني تطبيقها ضد العرب.
    ديان لم يخفِ أن تجربته في الهند الصينية غيّرت نظرته للحـ ـروب، وحين عاد إلى فــ ـلسـ ـطين المــ ـحـ ـتلة، حمل كل هذه الخبرة إلى الجيش الص.هي.و.ني. فعمل على تطوير وحدات الكوماندوس الخاصة (مثل وحدة 101 بقيادة أريئيل شارون) لتطبق تكتيكات “الحـ ـرب غير النظامية” في مواجهة الفلــ ــسـ ـطينـ ــيين والعرب. ويمكن القول إن بعض جـ ــرائــ ـم الص.ها.ينة في القرى الفلسـ ـطيـ ــنية، خصوصًا في الخمسينيات، كانت ثمرة مباشرة للدروس التي امتصها ديان من الفيتناميين.
    و بعد حــ ـرب 1967 كتب الشيخ عبد الحميد كشك في قصة أيامي (ص 178):
    “لقد ضُربت الجبهة المصرية فإذا هي هشة عندما اصطدمنا بها، وكأنه صدام بين مطارق الحديد وأواني الفخار”، هكذا قال موشيه ديان. كما قال أيضًا: “بينما كنت أتدرب على حـ ــرب الأدغال في فيتنام كان المشير ورجاله في مصر مشغولين بحل مشاكل النوادي الرياضية، يقضون ليلهم ونهارهم مشغولين بالكرة”
    القوم يعملون بجد وحماسة متفانية لبناء دولتهم ، وليسو منشغلين بالكرة و الرقص و الحفلات والمهرجانات.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك